فلسطيني.. قرية المناطير لمواجهة غول الاستيطان
Feb ٠٢, ٢٠١٣ ٢٣:٥٣ UTC
-
قرية "حي المناطير" الرابعة من نوعها التي يبنيها الفلسطينيون لمواجهة الاستيطان
يواصل الفلسطينيون معركة القرى التي استحدثوها لمواجهة مخططات الاحتلال الصهيوني لمصادرة المزيد من أراضيهم لصالح غول الاستيطان الذي يلتهم ما تبقى لهم من أرض.
فبعد باب الشمس والكرامة والأسرى التي أقامها الفلسطينيون في مواجهة انتهاكات الاحتلال الصهيوني التي تستهدف الشجر والحجر وقبلهم البشر، جاءت قرية المناطير التي أقامها أكثر من 200 ناشط فلسطيني من مجموعة من الخيام على أراضي قرية بورين جنوب مدينة نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك على بعد مئات الأمتار عن المستوطنات المقامة جنوب المدينة ومن أبرزها مستوطنة يتسهار.
وقال الناشط صلاح الخواجا أن قرية المناطير هي امتداد لفكرة قرية باب الشمس، وتقام القرية الجديدة على أراض للفلسطينيين تعتبر من أكثر المناطق تعرضا للتمدد الاستيطاني ومصادرة الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية عليها.
من ناحيته، أكد النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن بناء قرية المناطير قرب نابلس جاء ردا على هدم الاحتلال قرية باب الشمس والكرامة قرب القدس.
وفي أعقاب إقامة القرية، اندلعت مواجهات عنيفة بين نشطاء القرية وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين هاجموا القرية ما أدى إلى إصابة عشرين فلسطينياً واعتقال ثمانية آخرين، فيما أعلن جيش الاحتلال عن قرية بورين منطقة عسكرية مغلقة بعد أن حاصروا النشطاء المتواجدين في قرية المناطير المستحدثة تمهيداً على ما يبدو لإزالتها كما حدث مع قرية باب الشمس والكرامة.
وتعتبر قرية "حي المناطير" الرابعة من نوعها التي يبنيها الفلسطينيون في إطار شكل مستحدث من أشكال مقاومة الاستيطان والجدار، فقد أقام الفلسطينيون خلال الشهر الفائت قرية "باب الشمس" على الأراضي الممتدة شرقي مدينة القدس والتي تسعى حكومة الاحتلال للبناء فيها ضمن مخطط ما يسمى "E1"، ثم أقاموا قرية "باب الكرامة" على أراضي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، تبعها محاولة إقامة "قرية الأسرى" على أراضي قرية عانين في محافظة جنين، إلا أن قوات الاحتلال حالت دون ذلك كما كان مصير قريتي "باب الشمس" و"باب الكرامة" الإزالة والتدمير.
الأسرى وخيار الإفراج عنهم
على صعيد آخر، تتواصل الفعاليات التضامنية دعماً وإسنادا للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني والذين بات يتهددهم خطر الموت بفعل الأوضاع الصحية الصعبة التي يعيشونها وفي مقدمتهم الأسير سامر العيساوي الذي دخل شهره السابع من الإضراب عن الطعام. ومع تواصل هذه الفعاليات، قالت حركة الجهاد الإسلامي أنها ستواصل جهودها من اجل تحرير الأسرى بكافة الوسائل والإمكانات المتاحة.
وقال القيادي في الحركة الشيخ احمد المدلل خلال افتتاح خيمة اعتصام جديدة للتضامن مع الأسرى وسط قطاع غزة: أن الأسرى يواصلون معركة التحدي بإضرابهم عن الطعام، داعياً فصائل المقاومة إلى اتباع استراتيجية موحدة لخطف الجنود وتحرير الأسرى، مؤكدا أن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة.
في السياق ذاته، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن جهودا مصرية مكثفة تبذل في الساعات الأخيرة من أجل إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، سامر العيساوي وطارق قعدان وأيمن الشراونة وجعفر عز الدين الذين تدهورت أوضاعهم الصحية بشكل خطير للغاية، وهناك قلق على حياتهم.
نتنياهو ومهمات حكومته القادمة
في الشأن الصهيوني، كلف رئيس كيان الاحتلال شيمون بيرس زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة في أعقاب الانتخابات الصهيونية التي جرت مؤخراً للكنيست التاسعة عشر، وذلك بعد منح 82 عضواً منها الثقة لنتنياهو.
نتنياهو انتهز فرصة التكليف، وقال: إن مهمة حكومته الأولى هي منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وهو أمر يشير إلى إصرار نتنياهو على المضي قدما في مشروع محاربة إيران في حكومته الجديدة دون تغيير هذه الأجندة. كما دعا رئيس السلطة الفلسطينية إلى العودة لطاولة المفاوضات وقال إنها لخسارة أن يمر كل يوم دون أن يكون هناك مفاوضات على حد زعم نتنياهو، وهو أمر لم يكن متوقعا في هذا الخطاب.