الاحتلال يشن حملة اعتقالات لاستهداف المصالحة والوحدة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89158-الاحتلال_يشن_حملة_اعتقالات_لاستهداف_المصالحة_والوحدة
دخلت حكومة الاحتلال الصهيوني على خط المصالحة الفلسطينية في مسعى لعرقلة دوران عجلتها وذلك من خلال حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال بحق عدد من قادة ونواب حركة حماس في الضفة الغربية المحتلة، وذلك تحت اسم عملية قص النجيل، اعتبرت حركة حماس أن هذه الحملة، كانت بمثابة استهداف واضح للمصالحة الفلسطينية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٤, ٢٠١٣ ٢٣:٠٠ UTC
  • الاحتلال الصهيوني يهدم بيوت مواطنين فلسطينيين
    الاحتلال الصهيوني يهدم بيوت مواطنين فلسطينيين

دخلت حكومة الاحتلال الصهيوني على خط المصالحة الفلسطينية في مسعى لعرقلة دوران عجلتها وذلك من خلال حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال بحق عدد من قادة ونواب حركة حماس في الضفة الغربية المحتلة، وذلك تحت اسم عملية قص النجيل، اعتبرت حركة حماس أن هذه الحملة، كانت بمثابة استهداف واضح للمصالحة الفلسطينية.



وطالبت حركة حماس على لسان الناطق باسمها صلاح البردويل مصر التدخل لوقف ما أسمته بالجرائم الصهيونية، وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي احمد بحر إن الاعتقالات ترمي إلى ضرب المصالحة الفلسطينية التي باتت تشكل عامل إزعاج لكيان الاحتلال.

وتزعم قوات الاحتلال وفقاً لصحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية، بأن حملة الاعتقالات التي استهدفت قادة ونواب حماس جاءت في مسعى لمنع حماس من إعادة بناء بنيتها التحتية في الضفة المحتلة. هذا وكانت حملة الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال أسفرت عن اعتقال 25 فلسطينياً بينهم ثلاث نواب من حماس، وبهم يرتفع عدد النواب المختطفين في سجون الاحتلال إلى 16 عشر نائباً وفقاً لمركز الأسرى للدراسات.

المصالحة واستمرار المساعي

لكن إجراءات الاحتلال لم تحل دون مواصلة الفلسطينيين مساعي انجاز المصالحة وطي صفحة الانقسام التي تعصف بساحتهم منذ أكثر من ست سنوات، ومن المقرر أن تحتضن العاصمة المصرية غداً الاربعاء لقاءً للجنة متابعة ملف المصالحة في حركتي فتح وحماس، لبحث ما تم تطبيقه من النقاط التي تم الاتفاق عليها مؤخرا وما يجب تنفيذه وفق الجدول الزمني المعلن، إلى جانب إمكانية البدء في مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وفي هذا السياق أوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد أن الحكومة القادمة برئاسة الرئيس محمود عباس ستضم كفاءات مستقلة وليست فصائلية، وان مشاورات تشكيلها ستبدأ الاثنين المقبل تزامنا مع انطلاق عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة، مضيفاً أن لقاء القاهرة يأتي تمهيدا لعقد اجتماع لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير.

لكن وعلى كثرة اللقاءات تبقى المخاوف من أن تنتهي دون تحقيق ما يصبو إليه الشارع الفلسطيني أو على الأقل إطالة أمده وهو ما حذر منه رباح مهنا رئيس لجنة "المصالحة المجتمعية" المنبثقة عن اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع في القاهرة والذي قال إن اللجنة لم تبدأ عملها بعد، بسبب عدم تحقق المصالحة السياسية كواقع على الأرض، وعدم توفير الإمكانيات المادية اللازمة، معربا عن تفاؤله الحذر من إمكانية نجاح اتفاق المصالحة الذي وقع أخيراً في العاصمة المصرية القاهرة بين "حماس" و"فتح"، موضحاً في الوقت ذاته أن "أي اتفاق يقتصر على الحركتين لا يمكن أن ينجح لأنه يدخل في إطار المحاصصة السياسية.

القدس وتضييق الخناق

وبينما ينشغل الفلسطينيون في محاولات انجاز مصالحتهم، لا تتوقف مخططات التهويد والاستيطان التي تتهدد ما تبقى من ارض فلسطينية في الضفة والقدس المحتلتين، فقد قامت بلدية الاحتلال بتوزيع إخطارات هدم جديدة لعدد من المنازل في سلوان بحجة البناء دون ترخيص، كما اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المقدسيين خلال مداهمتها لعدد من المنازل في حي سلوان.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن حواجز مشتركة للشرطة والتأمين الوطني والضريبة نصبت في أحياء وادي الربابة وعين اللوزة وبئر أيوب ووادي حلوة والعباسية، وقامت بفرض ضرائب على عدد من أصحاب المحلات في مسعى لتضييق الخناق على المقدسيين.

ويأتي هذا في وقت كشفت فيه صحيفة هآرتس الصهيونية عن أن حكومة الاحتلال تتعاون مع اليمين المتطرف لإخلاء الفلسطينيين من أملاك يهودية مزعومة تقول إنها كانت لهم قبل حرب 1948، في وقت لا تسمح لهؤلاء الفلسطينيين باسترداد أملاكهم التي تركوها بغرب مدينة القدس خلال الفترة نفسها، واستشهدت الصحيفة بقصة عائلة "شماسنة" الفلسطينية في القدس، موضحة أن المحكمة المركزية في القدس قررت في ديسمبر الماضي إخلاء هذه العائلة التي تسكن منذ عشرات السنين في بيتها في حي الشيخ جراح، وتشير الصحيفة إلى أن هذه الطريقة سمحت للمستوطنين بالاستيلاء على العديد من منازل المقدسيين.

الأغوار في دائرة الاستهداف

إلى ذلك كشف الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي عن وجود مخطط صهيوني يستهدف منطقة الأغوار، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال تنفذ مخططا استيطانيا خطرا في الأغوار في إطار أوهامها التوسعية بأن الأغوار ستبقى تحت سيطرتها حتى في حال التوصل إلى حل مع الفلسطينيين. الخطورة هنا تكمن في تهجير أصحاب الأرض الأصليين وتوزيع ما يقرب من خمسة آلاف دونم من هذه الأراضي لصالح المستوطنين، وهو ما يشكل نوعا من سياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، حيث تسابق حكومة الاحتلال الزمن لسلخ الأغوار عن سائر الأراضي الفلسطينية. ويؤكد الفلسطينيون أن الاحتلال يسعى من خلال سياسة الاستيطان والتهويد إلى حرمان الفلسطينيين من 62% من أراضيهم في الضفة الغربية حتى تصبح حكرا على المستوطنين.