سوريا وفلسطين تتصدران البيان الختامي للقمة الاسلامية
Feb ٠٧, ٢٠١٣ ٠٣:٣٢ UTC
-
سوريا وفلسطين تتصدران البيان الختامي للقمة الاسلامية
تختتم القمة الاسلامية الثانية عشرة لدول منظمة التعاون الاسلامي، اجتماعها اليوم في القاهرة بصدور البيان الختامي، والذي تضمن عدة بنود تخص الازمة السورية والقضية الفلسطينية، حيثُ تصدرت تلك القضيتين مناقشات قادة ورؤساء الدول المشاركة في القمة.
فالازمة السورية كانت على رأس القضايا التي اهتمت بها القمة الاسلامية، ومن هذا المنطلق، عُقدت قمة ثلاثية مصرية ايرانية تركية، ضمت الرئيس المصري محمد مرسي، ونظيريه الإيراني محمود احمدي نجاد، والتركي عبد الله غول، لبحث سبل الخروج من تلك الازمة بشكل سلمي، قالت مصادر مصرية، ان اللقاء كان "ايجابياً"، وان كل الاطراف دعمت الحل السلمي للازمة السورية.
وفيما يخص سوريا شدد البيان الختامي للقمة الاسلامية على ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها وسلامة اراضيها، منددين باستمرار سفك الدماء. واكد القادة مجددا في البيان الختامي، دعمهم لحل سياسي سوري للازمة، داعين مجلس الامن للاضطلاع بمسئوليته ووضع نهاية للعنف وإراقة الدماء وإيجاد حل سلمي ودائم للازمة.
كما دعا البيان إلى حوار جاد بين المعارضة والحكومة السورية، محذرين من ان استمرار التصعيد العسكري سيجر البلاد إلى مخاطر جسيمة تهدد السلم والامن والاستقرار في سوريا والمنطقة بكاملها.
وادان البيان بشدة العدوان الصهيوني غير المبرر وغير المشروع ضد سيادة ووحدة اراضي سوريا، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لوقف اي عدوان مستقبلي.
وبالنسبة للقضية الفلسطينية فإن مشروع البيان الختامي، دعا الدول الاعضاء إلى تشكيل شبكة امان مالية إسلامية لمساعدة فلسطين، وتكلف الامانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ الإجراءات العملية لمتابعة تنفيذ ذلك، ويؤكد مشروع البيان مجددا الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للامة الإسلامية جمعاء.
وجدد مشروع البيان الإدانة الشديدة للكيان الصهيوني، للاعتداءته المستمرة والمتصاعدة على الاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
ويدين مشروع البيان العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة الذي وقع مؤخراً، ومواصلة فرض سلطة الاحتلال عقابا جماعيا على ابناء الشعب الفلسطيني ولاسيما الحصار غير الإنساني والمخالف للقانون الدولي المفروض على قطاع غزة، وطالب البيان الكيان الصهيوني بالوقف الفوري التام للحصار الذي يفرضه على قطاع غزة، كما دعا لاتخاذ إجراء عاجل للمضي قدما في إعادة إعمار القطاع، ويشدد على ان التسوية العادلة والسلمية والشاملة للصراع في الشرق الاوسط يجب ان تستند إلى احكام القانون الدولي وإلى قرارات مجلس الامن الدولي وقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وبالنسبة لدولة لبنان فقد اكد مشروع البيان على دعم قادة الدول الاسلامية، في استكمال تحرير جميع اراضيه من الاحتلال الصهيوني.
وتطرق البيان الختامي لقضية الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في ميانمار، وطالب البيان الختامي السلطات الميانمارية بالسماح بإيصال المساعدات للجماعات المتضررة هناك، كما يدين الاعمال الوحشية المتواصلة في حق الروهينغيا المسلمين في ميانمار.
وتضمن البيان الختامي بنودا اخرى، تؤكد دعم منظمة التعاون الاسلامي للدول الاسلامية، ومنها اليمن والسودان واحترام وحدتها وسلامة اراضيها.
ومن القضايا التي اهتم بها البيان الختامي ايضا قضية (الاسلامفوبيا)، حيث يندد مشروع البيان بكل الدعوات المحرضة على الكراهية الدينية والتي تشكل تحريضا على العداء او العنف سواء من خلال وسائل الإعلام المكتوبة او السمعية البصرية او الإلكترونية او اية وسيلة اخرى، والتعجيل بوضع آلية دولية ملزمة قانونا لمنع التعصب والتمييز والتحيز والكراهية على اساس الدين وتشويه الاديان.
وفيما يخص مكافحة الإرهاب، يندد مشروع البيان بإرهاب الدولة بجميع اشكاله وتجلياته وايا كان مرتكبه، مؤكدا الالتزام بتعزيز التعاون المتبادل في مكافحة الإرهاب.
مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية، تطرق ايضا لقضية الطاقة النووية، حيثُ اكد البيان حق كافة الدول في تطوير الطاقة النووية للاغراض السلمية وفقا للمعايير التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة النووية وتحت إشرافها، والتعاون بين الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في هذا الخصوص، داعيا في الوقت ذاته لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط.