رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق يبدي استعدادا للترشح للرئاسة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89234-رئيس_الحكومة_الجزائرية_الاسبق_يبدي_استعدادا_للترشح_للرئاسة
أعلن رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق أحمد بن بيتور عن استعداده للترشح لانتخابات الرئاسة، المنتظرة في 2014، وقال "لو وجدت رغبة الجزائريين في التغيير". واوضح، أن الجزائر لا يمكن أن تبقى بمنأى عن موجة التغيير التي عاشتها بلدان، تشبهها في نمط العيش وشكل الانظمة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٦, ٢٠١٣ ٢٣:٣٧ UTC
  • أحمد بن بيتور: إذا لم يفهم بوتفليقة بأن من فائدته الرحيل فهو غير واع بخطورة الأوضاع.
    أحمد بن بيتور: إذا لم يفهم بوتفليقة بأن من فائدته الرحيل فهو غير واع بخطورة الأوضاع.

أعلن رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق أحمد بن بيتور عن استعداده للترشح لانتخابات الرئاسة، المنتظرة في 2014، وقال "لو وجدت رغبة الجزائريين في التغيير". واوضح، أن الجزائر لا يمكن أن تبقى بمنأى عن موجة التغيير التي عاشتها بلدان، تشبهها في نمط العيش وشكل الانظمة.



وذكر بن بيتور لمراسل "اذاعة طهران"، أنه أجرى لقاءات "مع مواطنين يؤمنون بالتغيير" في عدة ولايات، وأن الكثير منهم شجعوه على الترشح للانتخابات المقبلة، التي ستكون خامس انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد. وأوضح أنه بصدد وضع اللمسات الاخيرة على برنامجه الذي سيعرضه على الناخبين، لكنه قال: "ولكنني لن أترشح قبل أن أضمن تأييدا واسعا".

ويقوم برنامج بن بيتور، على إعادة بناء اقتصاد البلاد بما يتيح تنويع مصادر الدخل والتخلص من التبعية للمحروقات. وأفاد بن بيتور بخصوص نظرته لأوضاع البلاد: "إن أصل القضية اليوم هو التغيير الذي أصبح لا مفر منه، فهل نستعد له ونسيَره بالطريقة التي تخدم مصلحتنا أم نترك المشاكل تتفاقم وحينها سيفرض علينا التغيير وربما وفق أجندة خارجية؟، فهل سيتعظ النظام بما يجري حاليا في تونس ومصر، فيبادر إلى الانتقال إلى التغيير السلس السلمي أم سيصم آذانه إلى أن يفاجئه التغيير كسيل جارف؟".

وأضاف بن بيتور:"إن حكام البلاد يرون بأنها تتجه نحو الانهيار، ومع ذلك يرفضون الاعداد للتغيير. غير أن التغيير سيفرض نفسه في النهاية وفي ظروف لا يمكن أن نسيَرها بإرادتنا. وقد رأينا ما وقع في العراق وفي ليبيا وما يجري حاليا في سوريا ونرى ما تعيشه مصر. إننا نرى كم هي صعبة عملية الانتقال إلى الديمقراطية والسبب أن حكام هذه البلدان لم يحضَروا لها في وقتها".

وترأس بن بيتور الحكومة من ديسمبر (كانون الأول) 1999 إلى أغسطس (آب) 2000. وقد استقال محتجا على خلافات عميقة بينه وبين ما عرف آنذاك بـ"وزراء الرئيس"، الذين كانوا يأخذون التعليمات من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وينفذونها في المجال الاقتصادي، دون علم رئيس الحكومة. وكان بن بيتور أول رئيس حكومة يستقيل.

وأطلقت السلطات في ربيع 2011 حزمة من الاصلاحات السياسية، على خلفية هبوب رياح الثورات العربية. واتخذت الاصلاحات شكل مراجعة قوانين، دون أن تعكس التطلع إلى التغيير الحقيقي. واتهمت المعارضة السلطة بـ"المراهنة على الوقت وإفراغ مطلب التغيير من محتواه". وترى السلطة أن الجزائريين بحاجة إلى مناصب الشغل وتحسين مستوى التعليم والصحة، أكثر من حاجتهم إلى هوامش حرية أوسع.

وبخصوص دعوات تلقاها الرئيس بوتفليقة من مقرَبين منه، تتعلق بالترشح لولاية رابعة قال بن بيتور:"هناك اليوم مجموعة كبيرة من الاشخاص، منتفعة من الرشوة والفساد وسوء التسيير ومن البرامج الانمائية الضخمة التي مصدرها المحروقات. وهؤلاء يخدمهم بقاء الرئيس في الحكم فترة رابعة وخامسة بل مدى الحياة، ولكن إذا لم يفهم هذا الرئيس بأن من فائدته وفائدة البلاد أن يرحل قبل أن نصل إلى الخراب، معناه انه غير واع بخطورة الأوضاع والاحداث، وهذه هي صفات الانظمة المستبدة التي ترفض الإنصات إلى الرأي المضاد"، ويرى بن بيتور أن "الرئيس المقبل الذي سيكون منتوج التغيير، مطالب بإعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية".

ولا يعرف إن كان بوتفليقة يريد الترشح مجددا، لكن الشائع ان شقيقه وكبير مستشاريه السعيد بوتفليقة يريده أن يستمر في الحكم. وعدَل بوتفليقة الدستور في 2008 ملغيا المادة التي تمنع الترشح لأكثر من ولايتين. ويعاني الرئيس من المرض، جعله قليل النشاط وأضحى منذ خضوعه لعملية جراحية بفرنسا نهاية 2005، يكتفي بأنشطة بروتوكولية ولا يشارك أبدا في أي نقاش يتعلق بالقضايا التي تهم البلاد.