الاحتلال يستهدف الاقصى ويسرع من تفريغ القدس من سكانها
Feb ٠٨, ٢٠١٣ ٢٣:٥٧ UTC
-
الاحتلال ويسرع من وتيرة تفريغ القدس من سكانها الاصليين
واصلت المؤسسة الصهيونية فصول سياسة التهويد التي تنتهجها في مدينة القدس المحتلة لتبلغ ذروتها باستهداف المعالم الإسلامية في محيط المسجد الأقصى المبارك والذي بات مهدداً بالهدم من قبل الاحتلال سعياً لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، حيث تواصل جرافات الاحتلال هدم واجهات وقناطر ملاصقة لعقارات إسلامية وقفية من العصر المملوكي والعثماني.
محاولات للسيطرة على الأقصى
ووفقاً لمؤسسة الاقصى للوقف والتراث فإن الاحتلال يخطط لبناء مجمع تهويدي متعدد الاستعمالات، منها بناء كنيس يهودي وقاعة استقبال ومركز شرطة ومراقبة متقدم ومتحف عرض وعشرات الوحدات من الحمامات ومدخل جديد للإنفاق الجدار الغربي، وذلك على حساب أوقاف إسلامية كانت ضمن حي المغاربة.
عمليات التجريف التي يشهدها محيط المسجد الأقصى المبارك اعتبرها الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، جريمة احتلالية كبرى يهدف من ورائها الاحتلال إلى مواصلة فرض طوق استيطاني ضيق على المسجد الأقصى، بهدف عزله وإقامة ما سماه الاحتلال الصهيوني مبنى "شتراوس" الذي سيكون وفق مخطط الاحتلال أعلى ببنائه من المسجد الأقصى، وهو ما يمنح الاحتلال الفرصة لربط هذا المبنى مع ساحات المسجد الأقصى الداخلية التي هي جزء من المسجد الأقصى. ويؤكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب أن العدو الصهيوني سيفشل في تنفيذ مخططاته الإجرامية التي تهدف لطمس الآثار الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، مشيراً إلى أن الاحتلال يعيش لحظاته الأخيرة وسيزول قبل أن ينجح بإزالة وإخفاء الآثار الإسلامية من مدينة القدس المحتلة.
حرمان من الإقامة
هذا وتتعدد أوجه الاستهداف الصهيوني لمدينة القدس المحتلة ليطال أيضا سكانها المقدسيين، حيث يعيش قرابة 20 ألف طفل مقدسي معاناة متواصلة بفعل السياسة الصهيونية ضد سكان المدينة، وتبدأ معاناة هؤلاء الأطفال من حرمانهم من الإقامة مع أهاليهم في مدينة القدس المحتلة، بحجة أن احد الوالدين يحمل هوية الضفة الغربية، ما يتسبب بمعاناة كبيرة لهؤلاء الأطفال في تلقيهم الخدمات التعليمية والصحية. ويقول المقدسيون أن هذه المعاناة بدأت في العام 2003 بعد أن قررت وزارة الداخلية الصهيونية تجميد جميع طلبات جمع شمل العائلات المقدمة إليها من أزواج، يحمل أحدهم بطاقة الهوية الزرقاء أي هويات القدس والآخر يحمل بطاقة هوية الضفة، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى إفراغ القدس من سكانها الفلسطينيين.
المقدسيون وسياسة الطرد الصامتة
ويواجه المقدسيون، منذ أواسط التسعينيات، سياسة طرد صامتة، ما أفقد نحو 30 ألف مقدسي حقهم في الإقامة، وأسقط عنهم حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يؤكده مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، مضيفاً أن العام 2008 سجل أعلى عدد من حالات سحب حقوق الإقامة من المقدسيين، حيث تم سحب هويات 5 آلاف مقدسي.
وإلى جانب الحرمان من الإقامة وسحب الهويات، تستعين المؤسسة الصهيونية بمن تسميهم من محققي مؤسسة التأمين الوطني، ووزارة الداخلية الصهيونية، اللتين تستعينان بشركات تحقيق خاصة لتعقب المقدسيين، حتى داخل مناطق السيادة الفلسطينية الكاملة، وتحديدا في رام الله وبيت لحم، حيث استقرت خلال العقدين الماضيين أعداد كبيرة من أبناء القدس، هربا من الضغوط الاقتصادية التي يتعرضون لها من قبل البلدية، ودوائر الضريبة الصهيونية المختلفة، حيث دفعت هذه السياسة الصهيونية مئات الأسر المقدسية، على ترك مساكنها وعقاراتها في الكثير من أحياء المدينة والانتقال للسكن داخل الحدود البلدية المصطنعة، لتجنب الملاحقة.
ويؤكد مسؤول ملف القدس بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فؤاد الرازم، أن سياسة التشريد التي ينتهجها الاحتلال بحق المقدسيين تحتاج لموقف عربي وإسلامي جاد ومسؤول لكبحها، داعياً المؤسسات والهيئات الدولية، بالتحرك العاجل لحماية أهالي القدس من التشريد وسياسة التهويد والاستيطان التي ترعاها حكومة الاحتلال، موضحاً أن ما يجري مذبحة حضارية، تاريخية وجغرافية.