مصادر جزائرية: بوتفليقة سيمنح بلخادم شرف تمثيله خارجياً
Feb ٠٩, ٢٠١٣ ٢٣:٤٦ UTC
-
مصادر جزائرية: بوتفليقة سيمنح بلخادم شرف تمثيله خارجياً
يحتدم خلاف حاد داخل الفريق الذي أزاح عبد العزيز بلخادم، من قيادة حزب "جبهة التحرير الوطني" الجزائري، صاحب الأغلبية البرلمانية، بخصوص خليفة الأمين العام السابق، فيما يقول مصدر من الحزب، أن بلخادم سيستدعيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مهام حكومية جديدة، بعد خمسة أشهر من تنحيته من الجهاز التنفيذي.
ونددت قيادة "حركة تقويم وتأصيل جبهة التحرير" أمس (السبت) في لقاء بالعاصمة جمع أعضاءها، بـ"أطراف تحاول سرقة الانتصار"، في إشارة إلى سحب الثقة من بلخادم يوم 31 من الشهر الماضي، بواسطة الصندوق الذي احتكم إليه 351 عضوا بـ"اللجنة المركزية"، وهي أعلى هيئة في الحزب ما بين مؤتمرين.
وقال قيادي بـ"حركة التقويم"، وزير التكوين المهني السابق الهادي خالدي: أن "أربعة رؤوس تدَعي أنها هي من اطاح بالأمين العام السابق، والحقيقة أنهم هم المسؤولون عن اختيار قطاع من أعضاء اللجنة المركزية الذين نتحفظ على انتمائهم لحزبنا". ولم يذكر خالدي أسماء الأربعة، لكن الشائع أن "التقويميين" ينظرون منذ مدة بعين الريبة، لرغبة مفترضة لدى "مجموعة الوزراء" لخلافة بلخادم. وهؤلاء هم الطيب لوح وزير العمل وعمار تو وزير النقل ورشيد حراوبية وزير التعليم العالي، ووزير الصحة عبد العزيز زياري.
والأربعة أعضاء بـ"المكتب السياسي" للحزب، ويعتبرهم "التقويميون" شركاء بلخادم في كل القرارات والإجراءات التي اتخذها "والتي أدت بالحزب إلى الانحراف"، حسبهم وصفهم. ويملك الحزب ثمانية وزراء في الحكومة، طالبوه بالاستقالة في الأيام الأخيرة من فترة قيادته الحزب. وأشيع بأن جهة في النظام، حركتهم لإبعاد بلخادم نهائيا من المشهد السياسي، وقطع الطريق أمام ترشحه المحتمل لانتخابات الرئاسة في 2014.
وشنت"حركة التقويم" حملة للإطاحة ببلخادم قبل ثلاث سنوات، اما "مجموعة الوزراء: فانقلبت عليه في "الوقت بدل الضائع"، بحسب تعبير خالدي وعبد الكريم عبادة ومحمد الصغير قارة، والكثير من خصوم بلخادم. بعبارة أخرى هم يرون أن وزراء الحزب "ركبوا موجة المعارضة" عندما تأكدوا بأن مصير بلخادم على رأس "جبهة التحرير" أضحى محسوما.
وصرح الطيب لوح في اليوم الأول من اجتماع "اللجنة المركزية"، الذي طرحت فيه "معركة الثقة"، بانه لن يترشح للامانة العامة للحزب "بحكم التزاماتي الحكومية". وقال عمار تو "أول من أمس" أنه "زاهد في المنصب". بقي وزير الصحة زياري الذي يسعى بقوة لطرح نفسه بديلا لبلخادم. فيما تبدو حظوط حراوبية في تولي الموقع ضئيلة. أما "التقويميون" فيبذلون جهودا مضنية، للحؤول دون بلوغ أي من الوزراء المركز الأول في "الجبهة" التي توصف بـ"الحزب العتيد" كناية عن قدمه وارتباطه بثورة التحرير من الاستعمار (1954-1962). وقال خالدي بهذا الصدد:"لا نريد استبدال بلخادم ببلخادم آخر".
وهناك طرف ثالث في الصراع الجاري، يمثله أنصار الامين العام السابق أعضاء "المكتب السياسي"، على رأسهم الوزير السابق عبد الرحمن بلعياط والمتحدث باسم الحزب قاسى عيسيى. الأول ينسق نشاطات "المكتب السياسي" ويجري مشاروات حاليا مع كل أعضاء المكتب حول أفضل صيغة للخروج من الأزمة. ولكن هذا المسعى لا يعترف به "التقويميون" بذريعة أنهم الجهة التي يعود لها الفضل في تنحية بلخادم، ووفق ذلك هي من تقرر مصير الحزب. ويطرح هؤلاء اسم عبد الرزاق بوحارة، الوزير الأسبق والشخصية القديمة في الحزب (83 سنة) على سبيل الإجماع حوله، ليكون الامين العام ويرفضون صيغة الترشيح التي طرحها بلخادم بعد سحب الثقة منه.
وقال مصدر من "جبهة التحرير" لمراسل "إذاعة طهران"، أن بلخادم "تلقى إشارات من رئيس الجمهورية (وهو الرئيس الشرفي للحزب)، تفيد بأنه سيستعين به في مهام حكومية كأنه يمنحه شرف تمثيله في الاجتماعات الكبيرة خارج البلاد". وكان بلخادم وزير دولة ممثل شخصي للرئيس بوتفليقة لسنوات عديدة، وهو منصب استحدث له.