المصالحة الفلسطينية.. خلافات أم تأجيل لما بعد زيارة اوباما؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89401-المصالحة_الفلسطينية.._خلافات_أم_تأجيل_لما_بعد_زيارة_اوباما
يبدو أن مساحة التفاؤل التي خيمت على الشارع الفلسطيني خلال الأشهر القليلة الماضية بشأن إمكانية انجاز المصالحة وطي صفحة الانقسام أخذت في الانحسار في أعقاب استمرار الخلافات بين طرفي الانقسام حول ملفات الانتخابات والحكومة ومنظمة التحرير وهو ما كشف عنه اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والذي احتضنته القاهرة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١١, ٢٠١٣ ٠١:٤٦ UTC
  • المصالحة الفلسطينية.. إخفاقات بفعل استمرار الخلافات أم تأجيل لما بعد زيارة اوباما
    المصالحة الفلسطينية.. إخفاقات بفعل استمرار الخلافات أم تأجيل لما بعد زيارة اوباما

يبدو أن مساحة التفاؤل التي خيمت على الشارع الفلسطيني خلال الأشهر القليلة الماضية بشأن إمكانية انجاز المصالحة وطي صفحة الانقسام أخذت في الانحسار في أعقاب استمرار الخلافات بين طرفي الانقسام حول ملفات الانتخابات والحكومة ومنظمة التحرير وهو ما كشف عنه اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والذي احتضنته القاهرة.



خلافات لم تكن الوحيدة مع دخول زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما المرتقبة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة على الخط وهو ما من شانه أن يوسع الفجوة بين الطرفين خصوصاً في ظل حديث عن إرجاء ملف المصالحة إلى ما بعد انتهاء زيارة اوباما، وفي ذلك رهن للمصالحة إلى ما ستفضي إليه الزيارة من نتائج خصوصاً في ظل الحديث عن امكاينة العودة للمفاوضات.

المصالحة والعودة على المفاوضات

وقد حذر يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس من الاستجابة للضغوط الأمريكية، والعودة إلى المفاوضات مع كيان الاحتلال، مضيفاً أن العودة إلى المفاوضات ستضع عراقيل أمام المصالحة الفلسطينية، لأن الاشتراطات الأمريكية الصهيونية على المصالحة لازالت على حالها. وقال رزقة انه وخلال الزيارة المرتقبة لاوباما سيكون مطلوباً من السلطة أن تعود إلى المفاوضات، وأن تعطي فرصة لـ"التسوية"، لأن عدم العودة للمفاوضات تعني إضراراً بالمصالح الأمريكية والصهيونية. هذا في حين اعتبرت حكومة غزة أن رهن المصالحة بالمتغير التفاوضي المتوقع بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة هو رهان فاشل على أوهام لن تتحقق.

هذا وكان مصدر مصري مطلع على حوارات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، قال أن الرئيس أبو مازن تلقى قبيل اجتماع الإطار القيادي في القاهرة اتصالاً هاتفياً من قبل السفارة الأمريكية في رام الله أبلغته بوجود فيتو أمريكي على إتمام المصالحة الفلسطينية، وأنه يجب إعطاء فرصة لمهمة وزير الخارجية الأمريكي الجديد جون كيري لإحياء عملية التسوية.

وأوضح رئيس مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة إبراهيم الديراوي، أن الرئيس عباس غادر القاهرة قبل حسم أي من الملفات الخمس وتحديداً ملف المنظمة والحكومة والانتخابات، مشيراً إلى عدم وجود مصالحة فلسطينية قبل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة.

الإطار القيادي واستمرار الخلافات

هذا وكانت جلسات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي بدأتها الفصائل الفلسطينية بحضور الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة الجمعة الماضية، كشفت عن مزيد من العراقيل في وجه المصالحة في ظل عدم حسم الكثير من القضايا وفي مقدمتها تشكيل الحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف الحوار فيها عزام الأحمد قال: إن نقطة الخلاف التى برزت خلال جلسات الإطار القيادي للمنظمة، هي أن الرئيس محمود عباس تمسك بضرورة إصدار مرسومين في وقت واحد، الأول ببدء تشكيل حكومة التوافق، والثاني بتحديد موعد الانتخابات التشريعية، وهو ما رفضته حركة حماس، واصفاً هذا الرفض تخريبا للمصالحة، ومشيراً إلى أن مشاورات تشكيل الحكومة، ستبدأ اليوم الاثنين بالتزامن مع عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة رسميا. وينبع إصرار فتح على التزامن في بدء مشاورات تشكيل الحكومة وبدء عمل لجنة الانتخابات من خشية الأخيرة أن تعاود حركة حماس إلى تعليق عمل اللجنة كما حدث في يوليو من العام الماضي.