امريكا توسع من نفوذها العسكري باليمن وتخطط لاقامة قواعد عسكرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89430-امريكا_توسع_من_نفوذها_العسكري_باليمن_وتخطط_لاقامة_قواعد_عسكرية
تزايدت في الاونة الاخيرة التعزيزات العسكرية الامريكية في اليمن، فبعد ان كانت هذه التعزيزات تهدف الى مساعدة السلطات الامنية اليمنية في ما عرف بمحاربة تنظيم القاعدة، كشفت مصادر عسكرية يمنية قبل اشهر عن معلومات خطرة عن وصول قوات أمريكية كبيرة الى قاعدة العند الجوية في جنوب اليمن احدى اكبر واهم الترسانات العسكرية في منطقة دول مجلس التعاون.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١١, ٢٠١٣ ٢٢:٥٦ UTC
  • مصادر يمنية: السفير الامريكي هو الحاكم الفعلي للبلاد
    مصادر يمنية: السفير الامريكي هو الحاكم الفعلي للبلاد

تزايدت في الاونة الاخيرة التعزيزات العسكرية الامريكية في اليمن، فبعد ان كانت هذه التعزيزات تهدف الى مساعدة السلطات الامنية اليمنية في ما عرف بمحاربة تنظيم القاعدة، كشفت مصادر عسكرية يمنية قبل اشهر عن معلومات خطرة عن وصول قوات أمريكية كبيرة الى قاعدة العند الجوية في جنوب اليمن احدى اكبر واهم الترسانات العسكرية في منطقة دول مجلس التعاون.



وأوضحت تلك المصادر أن عدد الجنود الأمريكيين في القاعدة قد وصل الى أربعة آلاف جندي أمريكي، وسرب طائرات أف - 16  وسرب طائرات نقل ثقيل نوع c5 Galaxy، ولواء طائرات عمودية وسرب طائرات أباتشي وخمس طائرات برداتر (المفترس) بدون طيار وطائرات نقل وقود، إضافة الى إقامة جسر جوي مفتوح بين قاعدة العند مع القاعدة الأمريكية في جيبوتي وقطر، وبرج اتصالات بطول مائتي متر ومعدات وآليات عسكرية أخرى جميعها دخلت تحت اسم مكافحة الإرهاب وكتائب مكافحة الإرهاب خلال الخمسة الشهور الماضية وبموافقة الحكومة اليمنية.

امريكا تخطط لبناء ثلاث قواعد عسكرية باليمن

وقبل ايام قليلة كشفت مصادر يمنية بأن الحكومة الأمريكية تخطط لبناء 3 قواعد بالإضافة إلى أكثر من ألف وحدة سكنية للقوات الأمريكية في اليمن موزعة في قاعدة العند وجزيرتي سقطري وميون جنوب اليمن، وأوضحت المصادر، أن السفارة الأمريكية في صنعاء أعلنت عن مناقصة سرية لبناء هذه الوحدات السكنية.

ويأتي الكشف عن بناء الوحدات السكنية للجنود الأمريكيين في اليمن اثر الإعلان عن أن قوات "المارينز" المتواجدة في صنعاء لن تغادر اليمن اثر تهديدات تعرّض لها السفير الأمريكي بصنعاء من قبل تنظيم "القاعدة" الذي عرض ثلاثة كيلو غرامات من الذهب لمن يأتي برأس السفير الأمريكي جيرالد فاير ستاينز.

هذه الأخبار التي تناقلتها وسائل اعلام محلية ودولية  تفيد بأنّ أمريكا تتصرف في اليمن بحرية وكأنّه لا يوجد في البلد دولة فتقّرر إقامة القواعد العسكرية وتطرح المناقصات وتختار المناطق التي تريد إقامة القواعد بها، وتعين المدة الزمنية اللازمة لذلك وتحدد عدد القوات المطلوب إرسالها لليمن. تفعل ذلك كله من دون أخذ موافقة من الحكومة ولا حتى إجراء تشاور مع اليمنيين.

وزارة الدفاع اليمنية تنفي أنباء إقامة قواعد امريكية

نفت وزارة الدفاع اليمنية أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية تستوعب جنودها في 3 قواعد عسكرية في اليمن. وكانت صحف يمنية أكدت عزم الولايات المتحدة على إقامة ثلاث قواعد عسكرية في العند وجزيرة ميون وجزيرة سقطري. وقال مصدر بوزارة الدفاع إن اليمن بلد ذات سيادة ولن يسمح لأي دولة كانت بإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه، لافتاً إلى أن التعاون في المجال العسكري والأمني بين اليمن والولايات المتحدة لا يتعدى تبادل المعلومات وتقديم الدعم اللازم لبلده في مجال مكافحة الإرهاب.

ورغم نفي وزارة الدفاع اليمنية لهذا الامر، الا ان الكثير من المراقبين والسياسين اليمنيين يكذبون مزاعم السلطات اليمنية التي تقف صامتة ازاء استهداف المدنيين العزل بطائرات امريكية دون طيار.

موقع اليمن جعل منها محل اطماع امريكا

عبد القادر سلام الامين العام للحزب الديمقراطي الناصري اكد في تصريح خاص، ان الهدف من تكثيف الوجود الامريكي باليمن يعود الى الموقع الجغرافي لليمن والمتحكم بأربعين في المائة من اقتصاديات العالم التي تمر عبر مضيق باب المندب من النفط والغاز بالاضافة الى الثروات الهائلة من الذهب واحتياطي النفط التي بدأت بوادر اكتشافها حديثا بينما هي من السبعينيات وكان هناك تكتم عليها.

واضاف سلام أن الولايات المتحدة الامريكية في محاولة لسحب بعض القواعد الحربية الى شرق اسيا خاصة في اليمن كمجال حيوي هام فيما يتعلق بالمستقبل الذي ترسمه للعالم الجديد والقطبين والاقطاب الصاعدة، على حد وصفه.

التحليلات السياسية تذهب الى ان الولايات المتحدة الامريكية استغلت الاوضاع التي تمر بها اليمن لتعزز من نفوذها العسكري، فيما يرى مراقبون أن الولايات المتحدة الامريكية ممثلة بسفيرها في صنعاء جيرالد فايرستاين الذي يدير الكثير من العمليات السياسية والامنية في اليمن عن طريق التلاعب بالورقتين الامنية والسياسية وخلق الازمات التي مكنت بلاده من تحقيق مصالحها.

وفي ظل فشل حكومة الوفاق الوطني في رسم سياسات جديدة تهدف الى انقاذ الوضع الذي وصل اليه البلد، لجأت الى استيراد الاصلاح والحلول من الخارج عن طريق وضع اليمن في متناول الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية كي تضعا لها مخرجا من الازمات المتراكمة، الامر الذي وضع ادارة البلد بين يدي الدولتين السابقتين لرسم سياسات تتوافق ومصالح بلدانهم. ولعل ما يؤكد هذا تصريحات السفير الامريكي في صنعاء جيرالد فايرستاين الذي بات يقرر وينهي حسب مصلحة بلده ولمصلحة دول مجلس التعاون، وكأنه الحاكم الفعلي لهذا البلد، لتبقى اليمن مرهونة بايدي الخارج منزوعة السيادة والقرار لكن الاصوات الرافضة للوصاية الخارجية والتواجد العسكري الامريكي باليمن تؤكد أن الشعب اليمني لن يقف صامتا امام صمت السلطات الرسمية حيال التفريط بالسيادة الوطنية، وربما ثورة اخرى تستعيد سيادة هذا البلد.