اهتمامات الصحافة اليمنية
Feb ١٣, ٢٠١٣ ٠٢:٠٠ UTC
-
هيومن رايتس ووتش تطالب بتحقيق بمقتل متظاهرين يمنيين
عناوين عدة جاءت بها الصحافة اليمنية الصادرة اليوم الاربعاء، لعل ابرزها توصيات منظمة هيومن رايتس وتش بضرورة اعادة التحقيق في جريمة جمعة الكرامة التي استشهد فيها ما يقارب الخمسين شهيدا ومئات الجرحى، بالاضافة الى المواجهات الدامية في جنوب اليمن، وكذا القضية الجنوبية وتداعياتها، بالاضافة الى الاعتداءات التي تطال شباب الثورة خاصة الجرحى من قبل قوات النظام.
هيومن رايتس تطالب بإعادة التحقيق في جريمة جمعة الكرامة
صحيفة (الثورة) الحكومية كتبت بأن منظمة هيومن رايتس ووتش اوصت الحكومة اليمنية بضرورة سرعة تشكيل اللجنة المستقلة التي أمر بها رئيس الجمهورية الصادر في سبتمبر الماضي، وتكون نتائج اللجنة هي الأساس للتحقيقات والملاحقات الجنائية في الانتهاكات التي حصلت خلال 2011 في اليمن.
ودعت المنظمة إلى إعادة تحقيق النيابة العامة في جريمة جمعة الكرامة الذي وقع بتاريخ 18 مارس 2011م مع ضمان أن يكون التحقيق الجديد مستقلا ومحايدا ومستوفياً للمعايير الدولية حتى يتم القبض على جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وحددت المنظمة في تقريرها الذي أعلنت عنه يوم أمس في مؤتمر صحفي عقدته بصنعاء عدد المتهمين في جريمة جمعة الكرامة بـ43 متهما.. مشيرة إلى ضرورة تكريس الموارد الكافية والجهود اللازمة للتحقيق معهم تحقيقا شفافا ومستقلا بما يتفق مع المعايير الدولية الخاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
توجيهات رئاسية بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة
اما صحيفة الجمهورية الرسمية فقد كتبت تحت عنوان "اعتداء على النائب أحمد سيف حاشد وإصابة 14 من جرحى الثورة المعتصمين أمام مقر الحكومة": اصيب 14 شخصاً من الجرحى المعتصمين أمام مبنى مجلس الوزراء أمس، بينهم البرلماني أحمد سيف حاشد، وقالت مصادر طبية في المستشفى الجمهوري بصنعاء الذي يرقد فيه النائب حاشد لـلصحيفة الرسمية إن البرلماني المصاب تعرّض لضربة قوية على رأسه.
وأفاد شهود عيان بأن مجاميع من قوات مكافحة الشغب تمركزت منذ الصباح الباكر في جوار مبنى مجلس الوزراء حيث يعتصم المئات من الجرحى للمطالبة بسرعة علاجهم، ونتيجة لحدوث ملاسنات بين عدد من الجنود والجرحى، تدخل النائب أحمد سيف حاشد لحل النزاع، إلا أن الجميع تفاجأوا باعتداء بعض الجنود عليه بالضرب، ما دفع الجرحى إلى الاشتباك مع قوات مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من دعوة منظمة العفو الدولية للجيش اليمني بعدم الاعتداء على الجرحى، كما يأتي بعد يوم من قرار اللجنة الوزارية المكلّفة بعلاج الجرحى تسفير 20 مصاباً من مصابي الثورة إلى عدد من الدول الأجنبية.
يُذكر أن أعداد المعتصمين أمام مبنى مجلس الوزراء شهد تزايداً كبيراً بعد حادثة الاعتداء على الجرحى، في الوقت الذي تقوم قوات الأمن بمنع الصحافيين من التصوير.
هذا وقد وجّه وزير الداخلية اللواء الدكتور عبد القادر قحطان بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة التي وقعت أمس أمام مبنى رئاسة مجلس الوزراء، وتضمّن التوجيه تشكيل اللجنة برئاسة وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن العام اللواء عبد الرحمن حنش، وعند استكمال الإجراءات ستتم إحالة نتائج التحقيقات إلى النيابة العامة. وقد جاءت تلك الإجراءات بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بالتحقيق في الحادثة.
الثورة تأكل ابناءها
وتحت عنوان "الثورة تأكل ابناءها" تناولت صحيفة (الاولى) اليومية المستقلة، التظاهرات في الجنوب والاشتباكات الدامية بين الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط ومتظاهرين يتبعون حزب الاصلاح اليمني حيث كتبت قُتل 4 أشخاص وأصيب قرابة 50 شخصاً، يوم الاثنين الماضي، في اشتباكات وصفت بالعنيفة بين عناصر من حزب الإصلاح وشباب الحراك الجنوبي، في مدينة كريتر، على خلفية تنظيم الإصلاحيين فعالية بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 11 فبراير.
شهود عيان قالوا للصحيفة المستقلة: إن قوات الأمن المركزي تصدت لمسيرة كان ينظمها الحراك الجنوبي بمناسبة يوم الشهيد الجنوبي، انطلقت من مدينة القلوعة، كانت متجهة إلى مدينة التواهي مكان إقامة الاحتفالية بيوم الشهيد، واستخدم الأمن خلال ذلك الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المسيرة، ما ادى الى سقوط قتيل واصابة 7 آخرين.
وقالت مصادر للصحيفة المستقلة: أن حزب الإصلاح "استقدم مسلحين قناصين تمركزوا في المجلس التشريعي، وقاموا بإطلاق 3 طلقات كانت هي شرارة الاعتداء على مسيرتنا السلمية، وذلك عند الساعة الـ7 والنصف مساء".
من جهته، قال مصدر بالحراك الجنوبي: إن "حشد الإصلاح لأنصاره من خارج محافظة عدن، وتحديداً من المحافظات الشمالية، خلال الأيام الماضية، يهدف لاقامة ما سموها بالمليونية التي يعدون لها للاحتفال بذكرى 11 فبراير، استفز الحراكيين، خصوصاً أن من يتم حشدهم من غير أبناء عدن".
استنكار لتصريحات السفير الأمريكي
صحيفة (مأرب برس) الشهيرة اليومية كتبت عن ردود الافعال حول تصريحات السفير الامريكي الاخيرة قائلة: استنكر اتحاد الرشاد اليمني التصريح الذي ادلى به السفير الامريكي "جيرالد فايرستاين" حول مشاركة الشيخ عبد المجيد الزنداني في مؤتمر الحوار الوطني.
ونقلت الصحيفة المهتمة بشؤون السياسة عن اتحاد الرشاد في بيان صحفي، اكد ان هذا السلوك من السفير يعد تدخلا معيبا في الشأن اليمني وتنافيا مع الاعراف والقوانين الدبلوماسية، مشددة على مشاركة كل ابناء اليمن في الحوار الوطني دون فرض وصاية خارجية عليهم فهم الأدرى بمصالحهم من غيرهم.
واشار البيان الى ان الزنداني يعد واحدا من اهم وابرز علماء العالم الاسلامي وله حضوره الشعبي والرسمي في مختلف مناطق العالم الاسلامي ومعرف بمنهجه الاسلامي المعتدل البعيد كل البعد عن ما وسمه به السفير الامريكي من تهمة دعمه للارهاب، مؤكدا ان هذا التصريح يأتي في سياق خلط الأوراق واثارة البلبلة مع بداية افتتاح مؤتمر الحوار.
ونوه البيان الى ان القضاء اليمني هو وحده من يقرر صلاحية الشخص واهليته للحوار من عدمها، داعيا رئيس الجمهورية وحكومة الوفاق وجميع القوى السياسية والاجتماعية الى رفض واستنكار تصريحات السفير بحق الزنداني كونه مواطنا يمنيا يتمتع بجميع الحقوق علاوة على كونه رمزا وطنيا وشخصية علمية ومحل تقدير كل ابناء اليمن.
وكان السفير الامريكي في صنعاء اشار في مؤتمر صحفي السبت الماضي الى ان مشاركة الزنداني في الحوار الوطني لن يفيد الحوار والمرحلة الانتقالية في اليمن بشيء، في معرض رده على احد الصحفيين.
الثورة اليمنية بعد عامين
اما صحيفة (الصحوة) التابعة لحزب التجمع اليمني الاصلاحي اكبر الاحزاب في اليمن فقد كتبت تقريرا تحت عنوان "بعد مرور عامين من اندلاعها.. اين تقف ثورة الربيع اليمني" وقالت: فرضت الثورة الشبابية السلمية في اليمن العديد من مسارات التغيير التي تشهدها البلاد حاليا على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية وفي مجال الحقوق والحريات، وتقف ثورة الربيع اليمني اليوم على انجازات مهمة تحققت للوطن منذ اندلاعها في الــ11 من فبراير2011 ، في حين لايزال الفعل الثوري مستمراً لتحقيق الاهداف التي لم تتحقق بعد.
وأطاحت الاحتجاجات السلمية لشباب الثورة في اليمن بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي حكم البلد لأكثر من 33 عاما وبأهم اركان النظام السابق في كافة المجالات المدنية والعسكرية والأمنية. وتستعد اليمن حاليا للدخول في مرحلة جديدة من التغيير، تتمثل بجلوس جميع الاطراف اليمنية على طاولة الحوار الوطني في 18 من مارس القادم لمناقشة كافة القضايا الوطنية العالقة.