مسؤول جزائري يواجه السجن بتهمة الاساءة لطليقة الشيخ القرضاوي
Feb ١٣, ٢٠١٣ ٢١:٠٧ UTC
-
عدة فلاحي وأسماء بن قادة
يواجه مسؤول كبير بوزارة الشؤون الدينية الجزائرية، عقوبة السجن النافذ بسبب دعوى قضائية رفعتها ضده طليقة رجل الدين المصري المعروف الشيخ يوسف القرضاوي، تتهمه فيها بـ"المساس بشرفها". وتثير القضية فضول وسائل الإعلام والوسط البرلماني الذي تنتمي إليه صاحبة الشكوى.
وقال عدة فلاحي مستشار وزير الشؤون الدينية، لمراسل "إذاعة طهران"، أن النيابة بمحكمة بئر مراد رايس (أعالي العاصمة)، "طلبت من هيئة المحكمة إنزال عقوبة ستة أشهر سجنا نافذا وغرامة مالية بقيمة 20 ألف دينار (200 دولار) في حقي، و أنا الآن في اتصال مع محامي لمتابعة حيثيات القضية لأنني لم أحضر المحاكمة التي جرت الاسبوع الماضي". وحول ما إذا كان يخشى أن توافق المحكمة على التماسات مثل النيابة، قال:"لا أبالي بالأمر أكثر مما يلزم، سأتعامل مع الموضوع بما يكفله لي القانون".
ورفعت البرلمانية الجزائرية أسماء بن قادة طليقة رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ القرضاوي" شكوى قبل شهر، تتهم فيها فلاحي بـ"القذف والتشهير والإساءة لسمعتها". ويعود ذلك إلى مقال كتبه ونشرته صحيفة محلية، يطالب فيه من رئيس البرلمان العربي ولد خليفة، بتنحية أسماء بن قادة من رئاسة "لجنة التربية والشؤون الدينية" بالبرلمان، بذريعة أنها "ليست أهلا لهذا المنصب".
وذكر عدة فلاحي، وهو برلماني سابق في الحزب الاسلامي المعارض "حركة الاصلاح الوطني"، أنه كان يريد أن "تقارعني بن قادة فكريا فتردت عليّ بالكتابة مثلما أنا فعلت عندما قلت رأيي فيها بالكتابة". مشيرا إلى أن "ما قلته عنها لا يعدو كونه إبداء رأي في مستوى شخص يمارس وظيفة في مؤسسة عمومية هي البرلمان، وبإمكان المختصين في القانون أن يدرسوا ما كتبت ليتأكدوا أنني لم أتعرض لشرفها وسمعتها كما تزعم".
وتنتمي أسماء بن قادة لحزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي رشحها في انتخابات البرلمان التي جرت في مايو (أيار) الماضي وفازت. وفوجىء الكثيرون لترشحها في هذا الحزب، لأنهم كانوا يتوقعون انخراطها في أي حزب من التيار الاسلامي بعدما اختارت دخول عالم السياسة، على أساس أنها تتحدر من عائلة متدينة تسكن بأعالي العاصمة.
أما ما كتب عنها مستشار وزير الشؤون الدينية، فقد تضمنته رسالتان إحداهما رفعها إلى رئيس البرلمان. والثانية إلى عبد العزيز بلخادم أمين عام "جبهة التحرير". وجاء في الرسالتين أن طليقة الشيخ القرضاوي "خاضت في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقد بوهران (بغرب البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي)، مع علماء ودعاة ومشايخ، في حياتها الشخصية مع طليقها القرضاوي ما يجعلها نموذجا سلبيا لبناتنا اللاتي قد يتخذنها قدوة في محاولة الارتباط ببعض الشيوخ والمراجع الدينية المعروفة، لتحقيق الشهرة ثم الإنفصال".
وأعاب فلاحي عليها، "إشاعة النميمة دون ورع". وبرر إقالتها من لجنة التربية والشؤون الدينية البرلمانية، بـ"كونها تسيء لهذا المنصب الحساس بعدما تحوَلت إلى حكواتية في مسائل ذات علاقة بأسرار الحياة الزوجية، التي كانت تجمعها بطليقها ما يجعلها نموذجا سلبيا لبناتنا".
وتعرض فلاحي لانتقاد شديد من برلمانيين وقياديين في "جبهة التحرير" ومن متعاطفين مع أسماء بن قادة بسبب تصريحاته، وردَ عليهم بقوله: "لا أستطيع السكوت على أشياء أعتقد أنها خاطئة، وإذا كان البعض يقول أنني أخطأت فإنهم تناسوا الخطيئة التي وقعت فيها أسماء وهي تفشي يمينا ويسارا أسرار الزوجية. وأقول لمن لم يعجبهم الأمر :هل ترضون هذا لأنفسكم لو وقعت القطيعة بينكم وبين أزواجكم، أم أنكم لا تفقهون وفي قلوبكم أكنَة؟! ". وأوضح فلاحي أنه حضر مؤتمر الفقه الاسلامي وتابع أحاديث أسماء مع دعاة وشيوخ، بخصوص علاقتها بزوجها السابق رجل الدين المصري الشهير يوسف القرضاوي.
واتصلت "إذاعة طهران" ببن قادة لمعرفة روايتها للقضية، لكنها رفضت الخوض في الموضوع. وأكثر ما تكره أسماء أن يشار إليها بأنها طليقة القرضاوي، وقالت عن ذلك لصحيفة محلية: "أنا أحمل جينات عائلة بن قادة الجزائرية، كابرا عن كابر حتى الأمير عبد القادر، وهي جينات مفعمة بالشموخ والعنفوان والاعتزاز بكل ما يرمز لوطن أعشقه بجنون".