صرخة مقدسية وكسر الصمت لمواجهة الاحتلال في القدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89532-صرخة_مقدسية_وكسر_الصمت_لمواجهة_الاحتلال_في_القدس
يواصل الفلسطينيون ابتداع ما أمكن من طرق المواجهة مع كيان الاحتلال الصهيوني الذي يواصل استباحة كل ما هو فلسطيني.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٥, ٢٠١٣ ٢١:٥٥ UTC
  • اصابة العشرات بقمع الاحتلال لمسيرات امام سجن عوفر
    اصابة العشرات بقمع الاحتلال لمسيرات امام سجن عوفر

يواصل الفلسطينيون ابتداع ما أمكن من طرق المواجهة مع كيان الاحتلال الصهيوني الذي يواصل استباحة كل ما هو فلسطيني.



هنا الحديث عن صرخة مقدسية عبارة عن خيمة مفتوحة، تكون بمثابة عنوان لمرحلة مقبلة من المواجهة الدائمة والمحتدمة في مدينة القدس المحتلة والتي تتعرض لحملة هي الأشرس من الاستيطان والتهويد وطمس المعالم وصولا إلى تهديد المسجد الأقصى بالزوال تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم، إلى جانب استهداف ساكني المدينة حيث الحرمان من الإقامة والتهجير بعد هدم منازلهم بذريعة البناء غير المرخص.

يقول ناجح بكيرات مدير المسجد الأقصى المبارك خلال افتتاح الخيمة: إن فعالية "صرخة مقدسية" جاءت استمراراً لصرخات المقدسيين وآلامهم، وتهدف لمعالجة محاور عدة أبرزها في القدس، بدءاً بمعالجة وضع الإنسان بما في ذلك الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، والمواطنون المقدسيون الذين تفرض عليهم الضرائب ويهجرون من منازلهم، مروراً بمعالجة محور العمران المهدد بالهدم والمصادرة والمقدسات والشوارع التي تهود ولمعالجة سياسات الاحتلال لتغيير طبيعة المدينة.

وأشار بكيرات إلى أن ما يجري في القدس من التحضير لبناء الهيكل ليس من فعل المستوطنين فقط وإنما يحظى بغطاء سياسي من حكومة الاحتلال، مضيفاً أن المقدسيين يواجهون دولة محتلة تريد قلعهم من مدينتهم لتجعلها عاصمة لها. ولا يعول المقدسيون والفلسطينيون عموماً وفقاً لمدير المسجد الأقصى على العالمين العربي والإسلامي، وانما يعولون على الله وحده، وعلى المقدسيين، مؤكدا أن العالم العربي والإسلامي بات أصم، موجهاً الدعوة لكل المقدسيين أطفالاً وشباباً وشابات ونساء وشيوخاً ورجالاً والذين قال إن باستطاعتهم تغيير المعادلة فقط.

وفي ظل ما تتعرض له المدينة شهدت خيمة صرخة مقدسية مشاركة فاعلة من قبل كافة شرائح المجتمع الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة خصوصاً وان الإعلان عن إقامتها يحاكي ما تعيشه المدينة من اعتداءات متواصلة ولن تتوقف إلا بوقفة جادة من قبل المقدسيين والفلسطينيين تواكبها تحرك رسمي على كافة الصعد سعيا وراء إنقاذ المدينة من براثن التهويد والاستيطان.

كسر الصمت بداية حملة للتضامن مع الأسرى

وبالتزامن مع صرخة مقدسية أطلق الفلسطينيون حملة تضامنية مع قرابة خمسة ألاف أسير يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، وفي مقدمتهم الأسرى المضربون عن الطعام والذين باتوا عرضة للموت في ظل استمرار الاحتلال في رفضه الاستجابة لمطالبهم، وجاءت الحملة تحت عنوان كسر الصمت، حيث بدأت فعالياتها بعد صلاة الجمعة انتفض خلالها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة معلنين كسر الصمت تجاه ما يتعرض له الأسرى، وجهتهم كانت سجن عوفر الصهيونية على مقربة من مدينة رام الله، هناك صب الفلسطينيون الذين رفعوا صور الأسير سامر العيساوي والشعارات المطالبة بالتحرك العاجل لإنقاذ الأسرى بعد أن أدوا الصلاة على بوابة السجن، صبوا نار غضبهم على جنود الاحتلال الذين تمركزوا في محيط السجن. جنود الاحتلال تصدوا للجماهير الفلسطينية الغاضبة فأطلقوا النار وقنابل الغاز السام باتجاههم ورد الشبان الفلسطينيون بإلقاء الحجارة صوب الجنود لتتصاعد وتيرة المواجهات التي أسفرت عن إصابة العشرات من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق.

واعتبر الأسير المحرر ومفجر معركة الأمعاء الخاوية، الشيخ خضر عدنان، من على بوابة سجن عوفر أن مواجهة الاحتلال أروع صور التضامن مع الأسرى وباكورة انتزاع حريتهم، ودعا الشيخ عدنان، المضرب عن الطعام منذ أربعة أيام تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام إلى أوسع مشاركة في الفعاليات التي تنظم على نقاط التماس مع الاحتلال الصهيوني.

وإلى جانب سجن عوفر اندلعت مواجهات في الإطار ذاته على معبر الجلمة قرب مدينة جنين والذي يفصلها عن الأراضي المحتلة عام 1948، وشهد حاجز قلنديا العسكري شمال رام الله أخرى، كما اندلعت مواجهات على مدخل مخيم العروب شمال الخليل بين الشبان وجنود الاحتلال الذين قمعوا مسيرة تضامنية مع الأسرى وأطلقوا الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المشاركين.

هذا وكان نشطاء فلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة دعوا عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى حملة للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، وأطلق النشطاء على أول جمعة لهذه الحملة بـ "جمعة كسر الصمت"، وفيها حث النشطاء جميع الفلسطينيين على ضرورة الخروج إلى كافة الميادين ونقاط التماس مع قوات الاحتلال لإيصال رسالة للاحتلال بأن استشهاد أي أسير في سجونه سيفتح عليه أبواب جهنم.