ردود افعال بيان مجلس الامن الدولي حول اليمن
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89628-ردود_افعال_بيان_مجلس_الامن_الدولي_حول_اليمن
مجلس الامن الدولي يوجه اتهاما صريحا للرئيس السابق علي عبد الله صالح ونائبه السابق علي سالم البيض ومعارضين سابقين بعرقلة سير التسوية السياسية في اليمن مهددا باتخاذ إجراءات عقابية ضدهم وفقاً للمادة «41» من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال ما استمرت تهديداتهم للمرحلة الانتقالية في البلاد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٨, ٢٠١٣ ٠٣:٢٨ UTC
  • ردود افعال بيان مجلس الامن الدولي حول اليمن

مجلس الامن الدولي يوجه اتهاما صريحا للرئيس السابق علي عبد الله صالح ونائبه السابق علي سالم البيض ومعارضين سابقين بعرقلة سير التسوية السياسية في اليمن مهددا باتخاذ إجراءات عقابية ضدهم وفقاً للمادة «41» من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال ما استمرت تهديداتهم للمرحلة الانتقالية في البلاد.


وتمنح المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتعلق بما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان، تمنح مجلس الأمن الحق في أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا، وقطع العلاقات الدبلوماسية.

بيان مجلس الأمن وجه ضربة قوية للرئيس السابق االذي يمثل الطرف المعرقل لمبادرة مجلس التعاون وعلي سالم البيض الذي يمثل المطالبين بانفصال جنوب اليمن عن شماله بحسب محللين سياسين ...فيما يرى اخرون بأن الوصاية الخارجية زادت من تعقيدات الوضع في البلاد.

الاعلامي والمحلل السياسي حمود شرف الدين قال في تصريح خاص إن مجلس الامن الدولي المعرقل الرئيس للتسوية السياسية في اليمن. واضاف: على مجلس الامن الدولي والدول الراعية لمبادرة مجلس التعاون خاصة امريكا والسعودية وقطر ان يرفعوا ايديهم عن اليمن وسوف يعمل اليمنيون على حل مشاكلهم بانفسهم.

من جهته، هاجم الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض بيان مجلس الأمن الدولي واتهمه بالتخبط والعشوائية في معنى بيانه الساخر على تلك التهديدات الأممية بمعاقبته باعتباره أحد معرقلي التسوية السياسية باليمن وقال في بيان توضيحي صادر عن مكتبه السياسي بلبنان انه رئيس لا نائبا للمخلوع صالح وأنه لم يكن طرفا في التوقيع على المبادرة او التسوية السياسية القائمة لدى فرقاء العمل السياسي بصنعاء حتى يعرقل تنفيذ تلك التسوية.

مضيفا إن بيان مجلس الامن يعتبر خلطا للأوراق وحصانة مرفوضة من قبل شعب الجنوب قدمها مجلس الامن للمدعو علي عبد الله صالح ومجرمي الحرب ضد شعب الجنوب ومحاولة للتستر على المجرمين بحق شعب الجنوب مطالبا مجلس الامن بتقديم مرتكبي الجرائم في الجنوب الى العدالة الجنائية الدولية واصدار قرارات عاجلة بهذا الخصوص.

محللون سياسيون يرون بأن ادراج اسم علي سالم البيض في البيان رفع من شأنه على المستوى العالمي ولمح الى أنه صاحب القرار الاول بالقضية الجنوبية والتيار الجنوبي الاكثر تشدداً المطالب باستعادة دولة الجنوب السابقة وانفصال الجنوب عن شماله. وأعطى البيان البيض اعترافاً ضمنياً دولياً بقوته وتأثيره في الجنوب.

كما عبر العديد من السياسين عن استغرابهم من أدراج اسم "البيض" في البيان الختامي إلى جانب الرئيس المخلوع صالح، مؤكدين  أن عمليات الترقيع الحالية ليست مجدية وعدم مشاركة الحراك الجنوبي في الحوار والتمثيل باخرين للحراك بطريقة الاغراءات والشراء لن تجدي وستكون النتائج في الاخير كارثية على اليمن، شماله وجنوبه.

ناشطون في الحراك الجنوبي انتقدوا بشدة  بيان مجلس الامن كونه لم يتطرق  للقضية الجنوبية والانتهاكات التي يتعرض لها المحتجون مؤكدين استمرارهم في قضيتهم.

المهندس الزيعلي ناشط في الحراك الجنوبي قال في تصريح خاص إن بيان مجلس الامن لا يهم الحراكيين سواء اصدر عقوبات او لم يصدر. مضيفا أن علي سالم البيض ليس هو من يحرك التظاهرات في الجنوب او يحدد خيارات شعب الجنوب على حد وصفه. واكد الزيعلي أن بيان مجلس الامن سيزيد من تصلب موقف الحراك من حيث المشاركة في الحوار كما انه سيزيد من تصعيد التظاهرات على حد قوله.

من جهة أخرى طالب حزب المؤتمر الشعبي (شريك الحكم في اليمن) الذي يرأسه الرئيس السابق صالح مجلس الأمن الدولي بتوضيح ما لديه من معطيات حول المعرقلين ودورهم وأفعالهم وآرائهم التي تعتبر عرقلة ليتم التعرف عليها ورفضها، من أجل استمرار مسيرة التسوية وتطبيق المبادرة.

وقال المؤتمر في بيان له تعليقا على بيان المجلس "فيما يخص قلق بعض الأطراف من أن يعرقل رئيس المؤتمر الشعبي العام، لمسيرة الحوار والوفاق، يؤكد المؤتمر أن مشروع رئيسه، الزعيم علي عبد الله صالح، هو مشروع كل المؤتمريين، ومعهم أنصارهم، وهو دعم الحوار الوطني، وتنفيذ مبادرة المجلس التعاون التي كان هو من دعى لها، وكان السباق في التنازل عن السلطة ثمنا رخيصا لتجنيب اليمن واليمنيين والمنطقة برمتها شرور التقاتل والصراع التي يبشر بها المغامرين" حسب تعبيره.