تهويد المعالم الأثرية الفلسطينية وحصار آخر لغزة باسم إغراق الأنفاق
Feb ١٨, ٢٠١٣ ٠٣:٣٥ UTC
تعتزم حكومة الاحتلال الصهيوني الشروع في تنفيذ مشروعها الذي يقضي بتهويد 296 موقعا تاريخيا وأثريا موزعا على الأرض الفلسطينية، وترجع إلى عهود تاريخية مختلفة، وذلك في إطار سياستها التهويدية التي تهدف لطمس المعالم العربية والإسلامية في فلسطين.
وزعم حكومة الاحتلال على لسان سكرتيرها زيفي هاوسر، بأن هذا الذي تقدر ميزانيته بـ(700 مليون شيكل) يهدف إلى الحفاظ على تراث الآباء والأجداد وعلى التراث الذي يؤكد الوجود اليهودي في هذه الأرض، على حد ادعائه.
تاريخ فلسطين مهدد بالتزوير
وقال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر أن هذا المشروع التهويدي الذي أعلن سكرتير حكومة الاحتلال عن جاهزيته للتنفيذ قريبا كان قد طرح قبل حوالي ثلاث سنوات، إلا أن الفلسطينيين نجحوا في التصدي له من خلال تنظيم حملة إعلامية دولية لمواجهته مما فرض على الاحتلال تأجيله. وقال خاطر إن إعادة طرح هذا المشروع من جديد يعكس تصميم الاحتلال على المضي قدما في استهداف تاريخ ومقدسات الفلسطينيين التي مازالت شاهدا عريقا على هوية هذه البلاد وجذورها رغم كل الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في حقها.
ويطال المشروع، معظم الأماكن والمعالم الدينية والأثرية في فلسطين كلها، من الجليل إلى النقب، ومن بين تلك المعالم الحرم الإبراهيمي، وما يسمونه "مدينة داوود" جنوب الأقصى، ومنطقة جبل هيرودس جنوب بيت لحم، وقبر يوسف في نابلس، وأماكن أخرى عديدة حيث تشمل القائمة (296) موقعا ومعلما تاريخيا ودينيا. ويطالب خاطر الجهات الفلسطينية المسؤولة بسرعة التحرك لمواجهة هذه المؤامرة على آثار فلسطين، مطالبا باستثمار الوضع الجديد لفلسطين كدولة والتحرك من خلال كل المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث والآثار في العالم وعلى رأسها منظمة اليونسكو واذرعها المختلفة.
صرخة مقدسية.. هل من استجابة؟
إلى ذلك، أكد رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح أن خيمة "صرخة مقدسية " هي محطة في الطريق نحو القدس ونصرتها والمسجد الأقصى ونصرته، وقال "سنواصل المسيرة فأمامنا قضايا وتحديات كبيرة جدًا، بداية من وضع المسجد الأقصى والاعتداءات عليه وهمومه إلى بقايا حارات القدس وأهلها وبيوتها وأرضها ومقدساتها، حتى زوال الاحتلال. وقال الشيخ صلاح سننتقل من هذه الخيمة التي عشنا فيها ثلاثة أيام مباركة على سطح الحلواني بواد الجوز، إلى خيمة أخرى في الناصرة سنقيمها بعد غد انتصارا لكل قضايانا وفي مقدمتها قضية أسرى الحرية. وبعد هذه الخيمة سنتواصل مع خيمة شعفاط وسلوان والبيرة وبإذن الله سنتواصل مع مشروع أهلنا بمدينة الخليل الذين يستعدون خلال هذه الأيام لإحياء مأساة ومجزرة الحرم الإبراهيمي".
من جانبه، قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري إن هذا المؤتمر يهدف إلى شحذ الهمم لنواصل المسيرة التي فرضها الله سبحانه وتعالى، وتحميل المسؤولية لذوي الشأن، معرباً عن أمله في أن تكون الصرخة المقدسية قد وصلت للحكام والملوك والأمراء ورؤساء الجمهوريات، ولجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واليونسكو التي تدعي الحفاظ على التراث الإسلامي.
هذا وكانت فعاليات صرخة مقدسية قد انطلقت من على سطح منزل الحلواني المهدد بالهدم والمصادرة من قبل قوات الاحتلال وذلك في شكل جديد من أشكال المواجهة المستمرة مع كيان الاحتلال الذي يواصل استهدافه لكل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة التي تتعرض لحملة تهويدية هي الأشرس.
إغلاق الأنفاق تشديد للحصار
على صعيد أخر، وفي ظل تجدد الحملة الأمنية المصرية التي تهدف إلى إغلاق الأنفاق الممتدة بين قطاع غزة والأراضي المصرية وإغراقها بالمياه العادمة، عبرت حركة حماس عن رفضها لهذا الإجراء المصري والذي رأت فيه تجديداً للحصار المفروض على غزة، داعية مصر إلى فتح معبر رفح وإلزام الاحتلال برفع الحصار.
وقال القيادي في حماس خليل الحية إن الأنفاق الحدودية مع مصر كانت خيارا وحيدا أمام الفلسطينيين لمواجهة الحصار مشيراً إلى أن إغراقها المتكرر بالمياه في ظل الحصار هو حكم بعودة الحصار بقرار عربي رسمي مسبق.
وكان مصدر عسكرى مصري أكد أن عمليات هدم الأنفاق مستمرة ولم تتوقف، من خلال آليات جديدة وطرق متنوعة، أهمها استخدام المياه لغمر تلك الأنفاق وإفساد تربتها، لافتاً إلى أن القوات المسلحة بدأت بالفعل في هدم الأنفاق الرئيسة التي تقع في نطاق الحدود الفاصلة بين مصر وقطاع غزة. وأضاف المصدر المسؤول أن عدد الأنفاق الموجودة على الشريط الحدودى برفح والتي تم التوصل إليها يبلغ 225 نفقاً، نافياً الأرقام الضخمة التي ترددت بهذا الصدد. وكان الفلسطينيون ابتدعوا حفر الأنفاق للتغلب على الحصار الخانق الذي هدد ما تبقى من مقومات حياة في غزة خلال سنوات الحصار التي مضت.