الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89689-الصحافة_الجزائرية
تناولت الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء، حرباً كلامية بين القضاة والمحامين بشأن مضمون برنامج تلفزيوني مثير للجدل طرح في الصميم آداء جهاز القضاء. وكتبت الصحافة أيضا عن جنرال أمريكي تحدث عن دور الجزائر في محاربة الارهاب بأفريقيا. وعادت الاحتجاجات الاجتماعية بقوة إلى الواجهة وامتزاجها بمناخ التغيير الجاري في بلدان قريبة من الجزائر. كما عاد الحديث عن الأزمة الداخلية في الحزب صاحب الاغلبية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٩, ٢٠١٣ ٠١:٠٦ UTC
  • الصحافة الجزائرية

تناولت الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء، حرباً كلامية بين القضاة والمحامين بشأن مضمون برنامج تلفزيوني مثير للجدل طرح في الصميم آداء جهاز القضاء. وكتبت الصحافة أيضا عن جنرال أمريكي تحدث عن دور الجزائر في محاربة الارهاب بأفريقيا. وعادت الاحتجاجات الاجتماعية بقوة إلى الواجهة وامتزاجها بمناخ التغيير الجاري في بلدان قريبة من الجزائر. كما عاد الحديث عن الأزمة الداخلية في الحزب صاحب الاغلبية.


• جدل بين القضاة والمحامين

قالت «الخبر» وهي أوسع الصحف انتشارا: إن المحامي الشهير ميلود ابراهيمي عرض على مسؤولي النقابة الوطنية للقضاة، تنظيم مناظرة حول أداء مرفق القضاء. وقال للصحيفة إنه يتمسك برأيه في العدالة الذي عبر عنه في برنامج تلفزيوني، والذي أثار سخط القضاة. وذكر ابراهيمي لـ«الخبر»، بعد الهجوم الحاد الذي تعرض له من طرف رئيس نقابة القضاة جمال عيدوني، أن النقاش المتلفز الذي جرى الاثنين الماضي برفقة نقيب المحامين سابقا رضا بوضياف، «أجرينا فيه معاينة على وضع القضاء كهيئة وموقف المتقاضين من احكام وقرارات العدالة، ولم نهاجم أحدا. ولكن إذا شعر قضاة أنهم مستهدفون فهو أمر يخصَهم». واوضح ابراهيمي وهو مؤسس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان، أن الكلام الذي صدر عنه بشأن القضاء «أتمسك به بل إنني مارست ضبط النفس حينما تعاطيت مع الموضوع، وفي كل الأحوال فالمتقاضون هم من حكموا بأنفسهم على أداء القضاء، وهم الحكم الحقيقي قبل المحامين لأنهم هم المعنيون مباشرة بجهاز العدالة». ونقل النقاش المتلفز آراء متقاضين، صبت كلها في اتجاه عدم الرضى على نوعية الاحكام والقرارات القضائية. وقد أثار ذلك سخط قضاة شاركوا أول أمس بالعاصمة في لقاء، دعت إليه نقابتهم لبحث مطالبهم الاجتماعية وتلك المتصلة باستقلال القضاء. ويرتقب أن يكون نفس الموضوع مطروحا في اجتماع قضاة شرق البلاد بقسنطينة يوم 23 فيفري الجاري. وأضاف ابراهيمي بحسب الصحيفة: «أسمع حاليا حديثا عن استقلال القضاء كسلطة، لكن الاستقلالية في هذه الظروف ليست ممكنة ولا محببة أصلا لأن القضاء ينتمي لمنظومة شاملة، ويتطور بنفس الوتيرة التي تسير عليها المؤسسات التي تتكون منها هذه المنظومة».

• جنرال أمريكي يشيد بقوة الجزائر اقليميا

كتبت صحيفة «لاتريبيون» الناطقة بالفرنسية تقول إن رئيس القيادة العسكرية الامريكية لافريقا (افريكوم) الجديد، الجنرال دافيد رودريغاز صرح بأن الجزائر هي «الرائد الاقليمي»، على أساس أنها تملك القدرات التي تسمح لها بتنسيق جهود بلدان الساحل لمواجهة الاخطار الامنية. وأشاد بتعامل الجيش مع حادثة عين امناس. وجاء تصريح رودريغاز، حسب الصحيفة امام لجنة القوات المسلحة لمجلس الشيوخ، التي استمعت اليه قبل الموافقة على تعيينه قائدا لأفريكوم باقتراح من الرئيس باراك اوباما، خلفا للجنرال كارتر هام. وطرحت اللجنة التي تولي عناية خاصة للأمن في افريقيا، كما قالت «لاتريبيون» اسئلة شفوية وحوالي مائة سؤال خطي على الجنرال رودريغاز، تخص الارهاب في شمال افريقيا والوضع في مالي وفي ليبيا، وكذا المسائل المتعلقة بالأمن في نيجيريا والصومال والمتاجرة بالمخدرات في افريقيا، ومسألة حماية السفارات الامريكية في القارة. وعن رأيه في دور الجزائر في مكافحة الارهاب، وتصوره للتعاون الجزائري الامريكي في مواجهة الوضع في مالي، قال رودريغاز ان «الجيش الجزائري أقوى جيش في بلدان شمال افريقيا». وأشار الجنرال، الذي كان على رأس القيادة المشتركة للقوة الدولية للمساعدة الأمنية في افغانستان، ان «دراية الجزائر بالوضع السائد في شمال مالي ذو قيمة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة». وأضاف حسب الصحيفة: «للتأكد من مواصلة تعاون الجزائر حول الأزمة في شمال مالي، يجب أن يحظى كل حل عسكري بموافقة الأمم المتحدة و ان يستفيد هذا الأخير من دعم دولي وان يلجا فيه الى قوات افريقية». 

• السلطات تخشى الاحتجاجات الاجتماعية

من جهتها قالت «الشروق اليومي» إن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية يجري اجتماعات ماراثونية مع «ولاة الجمهورية»، لنزع فتيل أزمة اجتماعية خانقة، دفعت بالآلاف إلى الشوارع للاحتجاج. ويلتقي ولد قابلية هذه الايام بحسب الصحيفة، بولاة غرب البلاد، لإعطائهم تعليمات عاجلة تخص إتمام برامج السكن وتشغيل الشباب. وتقول السلطات إن الاحتجاجات الشعبية لا علاقة لها برياح التغيير التي جاء بها الربيع العربي. وتعهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في برنامج ولايته الثالثة (2009 - 2014) ببناء مليوني مسكن للقضاء على الأزمة نهائيا. لكن مشاريع البناء، كما تقول «الشروق»  لم تتقدم بالوتيرة المطلوبة، وتأخر تسليم البرامج السكنية مما تسبب في موجة احتجاجات، بعضها كان عنيفا. ويعتبر السكن من المطالب المطروحة بحدة في البلاد. وذكرت المديرية العامة للأمن بموقعها الإلكتروني بأن أكثر من 4500 حركة احتجاج اندلعت في البلاد منذ مطلع العام الماضي، ثلاثة آلاف منها كانت عنيفة وخلفت خسائر في المرافق العمومية استهدفها الغاضبون. ووقعت الاحتجاجات خاصة في ولايات الشرق التي تعاني من تأخر كبير في مشاريع التنمية. ونقلت الصحيفة عن مديرية الأمن أن السكن يتصدر أسباب الاحتجاجات، يأتي بعدها ندرة الماء الصالح للشرب والغاز والانقطاعات المتكررة للكهرباء وتدهور ظروف المعيشة بالمناطق النائية. وأضافت المديرية أن الانتحار حرقا كان أيضا أحد أشكال الاحتجاج خلال نفس الفترة، إذ أضرم تسعة أشخاص النار في أجسامهم توفي اثنان منهم. وأعطت السلطات تعليمات صارمة لمسؤولي الأمن بعدم استخدام القوة مع المتظاهرين. وأمرتهم بتفادي إطلاق القنابل المسيلة للدموع إلا في الحالات القصوى.

• الصراع في حزب الاغلبية مستمر

وقالت «النهار»: أنه عكس الكثير من الأزمات التي مرّ بها الحزب صاحب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني»، غلب على الصراع الحالي الطابع الشخصي المبني على الرغبة في الزعامة والتواجد في المواقع التي تحقق مكاسب مادية وسياسية. فقد ولى زمن جبهة التحرير الذي تتعارك فيه الأوزان الثقيلة على التوجه السياسي والإيديولوجي، واستخلفه تطاحن على العضوية في مكتب القسمة، بحسب ما كتبته الصحيفة في عدد الثلاثاء. ويأخذ الامين العام للحزب عبد العزيز بلخادم على معارضيه، حسب «النهار» أن الحملات المتلاحقة التي شنوها ضده منذ ثلاث سنوات مختصرة فيما يلي: «لماذا أنت في منصب الأمين العام وليس أنا» و«لماذا ذاك الشخص في المكتب السياسي ولست أنا»، او «لماذا فضَلت ذاك علي في الترشيح للانتخابات». ويسعى الأمين العام، المنهزم في معركة الثقة، إلى رفع أي مبرر سياسي قد يختفي وراءه «التقويميون» وكل أصناف المعارضين، في توجيه التهم. ولما طالبه الخصوم بالاقتداء بالأمين العام الأسبق المرحوم عبد الحميد مهري، على أساس انه تنحى عام 1996 بمجرد أن تليت عليه أسماء أعضاء اللجنة المركزية المطالبين برحيله، قال لهم، بحسب «النهار»: «إن الكبير مهري اتهم بالانحراف عن توجه حزبه وخطه السياسي، بأن جره إلى المعارضة. فقد شارك مهري في لقاءات الكنيسة الكاثوليكية بروما مع القيادي الاسلامي أنور هدام، ومع عدوي السلطة اللدودين حسين آيت احمد وعلي يحيى عبد النور، ومع لويزة حنون يوم كانت في المعارضة. بمعنى آخر، غيّر مهري خط الحزب 180 درجة فوضعه في نفس الخندق مع الجماعة الاسلامية المسلحة، بحسب مآخذ معارضيه آنذاك الذين كانوا يعكسون موقف العسكر بوضوح.