اشتعال معركة بين السلفيين والاخوان في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89725-اشتعال_معركة_بين_السلفيين_والاخوان_في_مصر
تشهد الساحة السياسية حالة من الاحتقان الشديد على خلفية الازمة التي نشبت بين حزب النور السلفي وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، إثر إقالة خالد علم الدين (القيادي بحزب النور السلفي) من منصب مستشار رئيس الجمهورية، لاسباب تتعلق باستغلال نفوذه، كما ذكرت مؤسسة الرئاسة، وهي الازمة التي رأت قوى سياسية واسلامية، انها ستلقي بظلالها على الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد ان ضرب الانشقاق اكبر حزبين اسلاميين في مصر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٠, ٢٠١٣ ٠٠:٤٤ UTC
  • خالد علم الدين مفجر المعركة بين السلفيين والاخوان
    خالد علم الدين مفجر المعركة بين السلفيين والاخوان

تشهد الساحة السياسية حالة من الاحتقان الشديد على خلفية الازمة التي نشبت بين حزب النور السلفي وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، إثر إقالة خالد علم الدين (القيادي بحزب النور السلفي) من منصب مستشار رئيس الجمهورية، لاسباب تتعلق باستغلال نفوذه، كما ذكرت مؤسسة الرئاسة، وهي الازمة التي رأت قوى سياسية واسلامية، انها ستلقي بظلالها على الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد ان ضرب الانشقاق اكبر حزبين اسلاميين في مصر.



مصادر مقربة من حزب النور السلفي، كشفت، ان المعركة بين السلفيين والاخوان، كانت مشتعلة منذ فترة، بسبب رفض السلفيين لحكومة هشام قنديل، والمطالبة بإقالتها بعد ان اتهمها السلفيون بالعجز عن تحقيق مطالب الشعب، مما زاد الاعباء الاقتصادية، التي ادت لحالة الاحتقان في الشارع المصري، والذي اثر سلبا على شعبية التيار الاسلامي، في حين يتمسك  حزب الحرية والعدالة بحكومة قنديل، وتحولت المعركة من السرية، إلى صراع علني بعد التوافق الذي حدث بين حزب النور وجبهة الانقاذ، والذي  كان قد اسفر عن مبادرة "للم الشمل" بين القوى السياسية، وهو ما لم يتقبله حزب الحرية والعدالة، الذي رد على تحالف السلفيين وجبهة الانقاذ، بتحالف اخر مع الاحزاب الوسطية والجماعة الاسلامية وغيرها من القوى المتعاطفة مع الإخوان فيما يسمى (بجبهة الضمير)، والتي تضم احزاب غد الثورة والبناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية والاصالة والحضارة وغيرها، وهو ما اعتبره السلفيون بأن الاخوان تُشكل معارضة جديدة لتقف في وجه التحالف الذي شكله حزب النور مع جبهة الانقاذ.

جماعة الاخوان المسلمين، ترى ان الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا، لا تتحمل المزيد من الانشقاقات والصراعات بين الاحزاب المنتمية للتيارات الاسلامية خاصة، في ظل عدم وجود توافق بين القوى السياسية الاخرى. وقال فريد إسماعيل عضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين: ان مصر تمر بازمات كثيرة، وهناك من ينفخون في النيران لإشعال الفتن لشق الصف الاسلامي، معربا عن امله في ان يتجاوز الطرفان تلك الازمة، دون ان تؤثر حالة الاحتقان السياسي على العلاقة بين السلفيين والاخوان، موضحا ان الذي بين حزبي الحرية والعدالة والنور إرث تاريخي وتوافق  فكري، لا يمكن ان تغيره اي خلافات عابرة، قد تحدث بداخل الحزب الواحد.

بينما اعتبر تنظيم الجهاد ان الازمة المشتعلة بين السلفيين والاخوان، ستؤثر سلبا على شعبية التيار الاسلامي، وهو ما قاله علي فراج المتحدث باسم حزب السلام والتنمية، الذراع السياسية لتنظيم الجهاد، الذي اوضح ان انشقاق الاسلاميين في الوقت الحالي، قبيل إجراء الانتخابات النيابية، سيؤثر عليهم سلبا، وسيفقدهم كثيراً من شعبيتهم، وسيُزيد من شعبية قوى المعارضة الليبرالية والمدنية، ويرى فراج ان ازمة جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور، ستؤثر على شعبية التيار الإسلامي بشكل كبير، إذا اجريت الانتخابات البرلمانية في موعدها، مبيناً ان  تأجيل الانتخابات البرلمانية، من شأنه ان يصب في مصلحة التيار الإسلامي بعد الصراعات الاخيرة بين جماعة الإخوان وحزب النور.

في المقابل، قال عبد الله بدران رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور في مجلس الشورى: ان حزبه لا يعمل لمصالح انتخابية، وإنما يعمل للصالح العام، مشيرا إلى ان حزب الحرية والعدالة، وجه ضربة استباقية لحزب النور للتأثير على شعبيته في الشارع المصري قبل الانتخابات المقبلة، وذلك تنفيذا لما اسماه بأخونة الدولة، عبر زرع اعضاء الحرية والعدالة في جميع مفاصل الدولة للسيطرة عليها.. واضاف بدران انه حرصا من حزب النور على المصلحة العامة، فقد تمت مناقشة تلك القضية مع الرئيس مرسي، ليس من قبل حزب النور فقط، بل احزاب اخرى اعربت عن استيائها من مخطط (اخونة الدولة).

وكشف بدران، ان هناك قضايا خلافية اخرى فجرت الصدام بين السلفيين والاخوان المسلمين، وكان على رأس تلك القضايا، قضية القروض، التي تسعى الحكومة للحصول عليها من دول خارجية، وفي مقدمتها قرض صندوق النقد الدولي، والذي اعترضت عليه الجبهة السلفية وحزب النور، واعتبرته أنه ربا، ولجأت للقضاء لإيقافه، وهو ما اشعل المعركة بين حزب النور والحرية والعدالة الذي يصر على الحصول على القرض، معتبرا انه سيحقق انتعاشة اقتصادية لمصر، بينما يرى حزب النور، ان سياسة القروض، هي التي دمرت اقتصاد مصر، حيثُ كانت سياسة النظام السابق، وعجزت عن دفع الاقتصاد للامام، إضافة إلى ذلك ان سياسة صندوق النقد الدولي في التعامل مع دول العالم الثالث سياسة ضارة وسيئة جدا، ودائما ما يستغل مشاكل العالم الثالث ليفرض عليه تبعيته، وهذا يخالف المطلب الثوري بالتحرر التام من اي تبعية لاحد، فصندوق النقد الدولي هو احد الاذرع العالمية التي تفرض تبعية على الدول التي تتعامل معها ويمكن الاستغناء عنه بمقترحات اخرى.

لكن صابر ابو الفتوح القيادي بحزب الحرية والعدالة، نفى وجود مخطط يسعى لـ"اخونة الدولة" وسيطرة جماعة الاخوان المسلمين على مفاصل الدولة، دون إتاحة الفرصة لاي فصيل سياسي آخر، مشدداً على انه ليست هناك مساعٍ من جماعته للسيطرة على مفاصل الدولة المصرية، وان مصر تستوعب الجميع، مؤكدا أن المشروع الاسلامي مطلب لجميع التيارات، وليس حكراً على جماعة الإخوان وحدها.

وحذر ابو الفتوح من خطورة الانشقاقات بين صفوف التيار الاسلامي، خاصة في المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر، وتحتاج لتلاحم القوى السياسية والاسلامية، مشددا على انه "لا يجوز ان يكون الخلاف بين ابناء التيار الواحد بهذا الشكل"، خاصة قبيل خوض المعركة الانتخابية القادمة، مؤكدا أهمية التوحد من اجل تشكيل حكومة تيار إسلامي، مشيرا إلى ان حالة الخلاف السياسي بين فصيلين مهمين مثل الحرية والعدالة والنور، ستؤثر على التيار الاسلامي بأكمله في الشارع المصري.