التظاهرات والعصيان المدني.. تهدد الانتخابات المصرية
Feb ٢٣, ٢٠١٣ ٠٢:١٦ UTC
-
التظاهرات والعصيان المدني.. تهدد الانتخابات المصرية
بين مؤيدين للرئيس محمد مرسي ومعارضين له، تشتعل القاهرة والمحافظات المصرية بالتظاهرات، بين الحين والاخر، ويتعايش معها المصريون منذ اكثر من عامين، منذ اندلاع ثورة 25 من يناير 2011، حتى اصبحت التظاهرات من العادات الدائمة في كل يوم جمعة، لدرجة جعلت المصريين يسارعون في شراء احتياجاتهم المعيشية قبل يوم الجمعة من كل اسبوع، قبل موعد المليونيات، والتي تختلف شعاراتها، لكن تتوحد مطالبها، والتي تتمثل في تحقيق مطالب الثورة (عيش- حرية -عدالة اجتماعية).
فبينما يواصل اهالي محافظة بور سعيد، إحدى محافظات قناة السويس، العصيان المدني، للمطالبة بالقصاص للشهداء الذين سقطوا، برصاص عناصر مجهولة، اثناء الاشتباكات بين الاهالي ورجال الشرطة، عقب صدور الحكم باعدام عدد من المتهمين بارتكاب مجزرة بور سعيد التي راح ضحيتها 27 شابا من مشجعي النادي الاهلي في بور سعيد، خرجت تظاهرات حاشدة تحت شعار (محاكمة النظام) في بور سعيد والقاهرة، وعدة محافظات مصرية، والتي دعت إليها 24 حركة سياسية وثورية للمطالبة بالقصاص للشهداء، انضمت إليها مسيرات انطلقت من مناطق شبرا ووسط العاصمة، وامام دار القضاء العالي، للمطالبة بمحاكمة النظام وسط هتافات مناهضة للرئيس مرسي.
واكد اهالي محافظة بور سعيد، استمرار العصيان المدني، لحين القصاص للشهداء، رافعين لافتات مكتوب عليها "لا صلح لا تفاوض لا مساومة". واستمر توقف ميناء شرق بور سعيد لليوم الخامس على التوالي، وقام المتظاهرون ببور فؤاد والعاملون بترسانة بور فؤاد البحرية بغلق طريق التفريعة الشرقية المؤدي إلى الميناء، ومحطة هيئة قناة السويس للتفريعة، مؤكدين انه لن يفتح الطريق لحين الاستجابة لمطالب شعب بور سعيد.
بعض المتظاهرين، طالبوا بنزول الجيش المصري للشارع، وعودته لسدة الحكم، لكن قوى سياسية، ترى ان تلك المطالب، تُعد انقلابا على شرعية الرئيس مرسي، المنتخب من قبل الشعب المصري، مما يدخل مصر في دوامة الحروب الاهلية، ويعد مبررا قويا للتدخل الاجنبي في مصر، وهو ما يخطط له اعداء مصر.
جماعة الاخوان المسلمين، ترى ان البعض يشعل التظاهرات والاحتجاجات في الشارع المصري الان، بهدف عرقلة الانتخابات النيابية لتأكده من استحالة حصوله على اصوات، والتي اصدر الرئيس محمد مرسي قراراً بشأنها، ينص على بدء انتخابات مجلس النواب في 27 ابريل المقبل، وحدد يوم 6 يوليو المقبل موعداً لانعقاد مجلس النواب المنتخب، وعملية الاقتراع ستجري على 4 مراحل.
واعلنت بعض القوى السياسية الليبرالية والثورية، وقيادات كنسية، رفضها قرار الرئيس محمد مرسي، الدعوة إلى إجراء انتخابات مجلس النواب، في إبريل المقبل وعلى ٤ مراحل، وقالوا ان هذا القرار سيؤدي إلى تصفية الثورة، ومزيد من الانقسام في مصر، واكدوا انهم يدرسون مقاطعة العملية الانتخابية، ووصف محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، المنسق العام للجبهة، القرار "بانه سيزيد الاوضاع اشتعالاً".
وفي المقابل رحبت القوى الإسلامية بالقرار واكدت جاهزيتها لمعركة الصندوق، وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، إن مقاطعي الانتخابات سيغيبون طويلاً عن المشهد السياسي، وقال شعبان عبد العليم الامين العام المساعد لحزب النور، إن حزبه جاهز للعملية، في حين رد عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، على من يطالبون بمقاطعة الانتخابات، قائلا لهم: "هذه خطوة جسيمة".