المحافظات تحت خط النار... ومصريون يطالبون بعودة الجيش
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i89951-المحافظات_تحت_خط_النار..._ومصريون_يطالبون_بعودة_الجيش
اعتصامات وتظاهرات، عصيان مدني، انهيار اقتصادي، قطع طرق، كر وفر بين المحتجين والشرطة، تلك هي الحالة التي يعيشها المصريون، منذ اندلاع ثورة يناير2011، وسط صراع بين القوى السياسية والنظام الحاكم الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين، مما ادى إلى خروج بعض المصريين للميادين العامة للمطالبة بعودة الجيش مرة اخرى لسدة الحكم.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٢, ٢٠١٣ ٠٠:٤٦ UTC
  • تظاهرات فى الدقهلية
    تظاهرات فى الدقهلية

اعتصامات وتظاهرات، عصيان مدني، انهيار اقتصادي، قطع طرق، كر وفر بين المحتجين والشرطة، تلك هي الحالة التي يعيشها المصريون، منذ اندلاع ثورة يناير2011، وسط صراع بين القوى السياسية والنظام الحاكم الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين، مما ادى إلى خروج بعض المصريين للميادين العامة للمطالبة بعودة الجيش مرة اخرى لسدة الحكم.



المحتجون الذين احتشدوا في تظاهرات حاشدة، امام النصب التذكاري في منطقة مدينة نصر "شرق القاهرة" اطلقوا عليها "جمعة دعم الجيش" يوم امس الجمعة، طالبوا بعودة القوات المسلحة لتولي زمام الحكم في البلاد مرة اخرى، لإصلاح ما سموه "انحراف القيادة السياسية الحالية"، رافعين شعار "الحماية لا الحكم"، واكدوا انهم لا يريدون ان يستولي الجيش على السلطة بشكل دائم، ولكنهم يطالبون ان يتولى الجيش إدارة مصر لمدة عام، تجري خلاله انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وانتخابات رئاسية جديدة، واختيار مجلس رئاسي مؤقت يشارك في إدارة شؤون البلاد وتشكيل حكومة تكنوقراط، وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للرئيس المصري محمد مرسي ولجماعة الاخوان المسلمين، وهتافات اخرى ترفض ما وصفوه (بأخونة الجيش).

وشاركت عدة محافظات منها الغربية ودمياط وكفر الشيخ والمنوفية والدقهلية والجيزة والفيوم والسويس والاسماعيلية والاسكندرية وبورسعيد في "جمعة دعم الجيش"، لمطالبة الجيش بالتدخل وإسقاط النظام، واعلن ممثلو القوى الثورية من اعلى المنصة الرئيسة بميدان الشهداء ببورسعيد، ترشيح الفريق اول عبدالفتاح السيسي، رئيساً للبلاد، على ان يكون الفريق صدقي صبحي رئيس الاركان، وزيرا للدفاع، وتكليف كمال الجنزوري بتشكيل الوزارة الجديدة.

وحاول بعض الاهالي في عدة محافظات، استخراج توكيلات لتفويض الجيش لادارة البلاد، لكن مصلحة الشهر العقاري (الجهة الحكومية المعنية باستخراج التوكيلات والشهادات الموثقة) رفضت ذلك، لمخالفته للقانون.

جماعة الاخوان المسلمين، استشعرت بخطر تلك التحركات الشعبية، وقال بعض قيادات الجماعة: ان هناك قوى معارضة تخطط للوقيعة بين الجماعة والجيش المصري، بهدف الانقضاض على شرعية الرئيس المنتخب، وشددت الجماعة على رفضها لاي ممارسات غير شرعية للتعدي على شرعية الرئيس المنتخب، وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع: ان الجماعة تُكنُّ كل الحب والتقدير والاحترام للمؤسسة العسكرية المصرية ولا تقبل ان يوقع بينهما احد، موضحاً ان الجيش المصري اكثر مؤسسة رسمية منظمة في مصر، وجماعة الإخوان المسلمين كأكبر مؤسسة شعبية منظمة في الشارع المصري حريصةً كل الحرص على العلاقات الطيبة معه، وعلى عدم المساس به وبرموزه.

 كما وصف حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، التظاهرات المطالبة بنزول الجيش للشارع والسيطرة على مقاليد الامور في البلاد بـ"الهزلية". وقال محمد زيدان المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة: إن الدعوة لنزول الجيش والسيطرة على الحكم هزلية، مشيراً إلى ان هناك رئيساً منتخباً يمتلك شرعية دستورية ولا يمكن ان تعود مصر للخلف مرة اخرى، موضحا ان علاقة الجيش بمؤسسة الرئاسة قوية، خاصة ان الرئيس محمد مرسي، رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، لافتاً إلى ان الجيش لن ينزلق مرة اخرى في العملية السياسية وسيكتفي بحماية حدود البلاد والامن القومي.

تزامن ذلك مع اشتعال الاوضاع في مدينة المنصورة (محافظة الدقهلية) شمال القاهرة، حيث دخلت تلك المدينة دائرة العنف والسحل..، بعد التظاهرة التي نظمها نشطاء سياسيون وعدد من الحركات الثورية، امام مبنى محافظة الدقهلية، للتنديد بممارسات جماعة الإخوان المسلمين، مطالبين برحيل الرئيس محمد مرسي، وداعين للعصيان المدني.

وقطع المتظاهرون الشوارع المؤدية لمبنى المحافظة، وتحولت التظاهرة الهادئة لمعركة بين الامن والمتظاهرين بعدما نشبت اشتباكات عنيفة، بعد قيام عدد من المتظاهرين برشق مديرية الامن القديم بالحجارة، مما دفع الامن للرد عليهم بالقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم من محيط الميدان، واسفرت تلك الاحداث الدامية عن سقوط 4 قتلى وعشرات المصابين، حسب ما اعلنته مصادر طبية بالمنصورة، وانضم عدد من المتظاهرين من المحافظات الاخرى إلى المتظاهرين بالمنصورة للشد من ازرهم.

تلك الاوضاع التي تعيشها مصر، والتي ادت إلى انهيار الاقتصاد المصري، جعلت وزير الاوقاف المصري طلعت عفيفي يصدر بيانا، اكد خلاله عدم شرعية العصيان المدني، مشددا على ان الإسلام يرفض تماما كل دعاوى التخريب والعنف، وتعطيل مصالح الناس، وان الشريعة الإسلامية لا تجيز زعزعة استقرار المجتمعات وتهديد امن وسلامة المواطنين ايا كانت الاسباب.

واكد وزير الاوقاف المصري، ان المستفيد الوحيد من الدعوة للعصيان المدني، وتعطيل مرافق الدولة، هم اعداء الوطن الذين يحلمون بوقف مسيرته نحو إعادة البناء، والتخلص من نظام ليس في صالحه ان ينهض هذا الوطن، ويسترد عافيته.