مصر تفتح آفاق التعاون السياحي مع ايران
Feb ٢٦, ٢٠١٣ ٠٠:٥٥ UTC
-
وزير السياحة المصري يرحب بالسياح الايرانيين
انطلاقاً من المساعي المصرية لتعزيز العلاقات بين القاهرة وطهران، تأتي زيارة وزير السياحة المصري هشام زعزوع إلى الجمهورية الاسلامية الايرانية، والتي تعتبر اول زيارة رسمية لطهران من الجانب المصري، لبحث سبل التعاون السياحي والاتفاق على آليات محددة لسفر السائحين الإيرانيين لمصر حسبما أعلنت عنها وزارة السياحة المصرية، التي اكدت انها لا تدخر جهداً من اجل زيادة حركة السياحة إلى مصر، والتي تساهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة، وتحسين اوضاع سوق العمل، وإنعاش حركة الاستثمارات.
تلك الزيارة جاءت بعد عشرين يوما من الزيارة التاريخية، التي قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للقاهرة، والتي شارك خلالها في مؤتمر القمة الإسلامية الثانية عشرة، في اول زيارة لرئيس إيراني منذ اكثر من 30 عاما، حيث اعلن الرئيس نجاد خلال زيارته للقاهرة، إلغاء تأشيرات الدخول بالنسبة للسائحين والتجار المصريين رسميا إلى بلاده، واشار إلى ان هذه خطوة، جاءت كمبادرة فردية من جانب طهران وانها تنتظر خطوة مماثلة من القاهرة، وقد جاءت زيارة وزير السياحة المصري لطهران لتعكس رغبة مصر لتعزيز العلاقات بين القاهرة وطهران.
وكان وزير السياحة المصري هشام زعزوع، قد اكد ان المقصد السياحي المصري يرحب باي إضافة من اي سوق سياحية اخرى على قدم المساواة، مشيراً إلى تنوع المنتج السياحي المصري بما يسمح بجذب العديد من الانواع السياحية المختلفة التي تدفع إلى زيادة السياحة المصرية، وعودتها إلى معدلاتها الطبيعية التي كانت عليها قبل الثورة.
ورحب وزير السياحة هشام زعزوع، بعودة السياحة الإيرانية إلى مصر، مؤكداً ان موقف السياحة الإيرانية متماثل مع موقف اي سوق سياحي آخر، ولا توجد اي اشتراطات خاصة بهذا السوق دون غيره من الاسواق السياحية الاخرى، موضحا ان حجم حركة السياحة الإيرانية على مستوى العالم يبلغ 10 ملايين سائح، تحصل تركيا منها على 2 مليون سائح، وبإمكان مصر بحجمها ومقاصدها الثقافية والشاطئية ان تحصل على نصيب يتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون سائح ايراني سنويا.
زيارة وزير السياحة المصري لايران، جاءت في وقت يُعاني فيه قطاع السياحة في مصر، احد اعمدة الاقتصاد في البلاد، من تدهور مستمر، منذ نحو عامين، منذ اندلاع ثورة 25 يناير2011، والتي اطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وأحجم كثير من السياح عن زيارة مصر بسبب الاضطرابات السياسية، التي تعيشها مصر، وادت إلى انتشار العنف وعدم الاستقرار.
وكانت السياحة في مصر، تُمثل اكثر من عشر الناتج المحلي الاجمالي لمصر قبل الثورة، وزار نحو 14.7 مليون سائح مصر في 2010 الامر الذي حقق عائدات لمصر بنحو 12.5 مليار دولار لكن هذا العدد انخفض في 2011 الى 9.8 مليون سائح بعائدات بلغت 8.8 مليار دولار.
وطالب المجلس القومي للإنتاج والشؤون الاقتصادية التابع للمجالس القومية المتخصصة، بضرورة وضع برامج كاملة للترويج للمزارات السياحية الإسلامية، التي تتميز بها مصر، وإرسال قوافل سياحية للاسواق الواعدة، للتعريف بهذه المزارات، وطالب ايضا بالترويج والتسويق للمنتج السياحي الديني في الاسواق المصدرة وضرورة توفير وسائل تسويق مختلفة، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المناطق الجديدة المقترحة مع الاستعانة بالكفاءات العلمية والمهنية.
ورحب خبراء السياحة في مصر بفتح تعاون سياحي بين القاهرة وطهران، ووصف إلهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية، زيارة وزير السياحة المصري لطهران، بانها زيارة هامة لتنشيط السياحة، مطالبا بضرورة تسهيل حركة الطيران بين القاهرة وطهران، حتى يمكن تحقيق حجم معين من حركة السياحة، وهو ما يستلزم وجود طيران منتظم، بين القاهرة وطهران.
ويرى الخبراء أن السياحة الدينية من الممكن ان تدر لمصر 10 مليارات دولار سنوياً.. وذلك لما تمتلكه مصر من مقاصد دينية هامة، تجذب اغلب السائحين لزيارتها، إذا تم الاهتمام بها، والترويج لها بشكل جيد، ونشر تاريخ تلك الاماكن.
ومن هذا المنطلق، قرر طلعت عفيفي وزير الاوقاف المصري وهشام زعزوع وزير السياحة البدء في إجراءات اتفاقية تعاون بين الوزارتين يتم بمقتضاها التنسيق بين الجانبين لاستثمار إمكانيات الاوقاف الدعوية في تنشيط السياحة الدينية، حيث وافق وزير الاوقاف على تزويد المساجد الاثرية بالاعداد المطلوبة من المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم والمطبوعات الدينية باللغات العربية والاجنبية ليستفيد منها ضيوف مصر من الوفود الزائرة ضمن البرامج السياحية.