اتساع المواجهات بالضفة رفضاً للاحتلال والاخير يخشى الانتفاضة
Mar ٠١, ٢٠١٣ ٢٢:٤٣ UTC
-
محنة الاسرى الفلسطينيين ازاء ممارسات الاحتلال الصهيوني بحقهم
تتسع نطاق المواجهات التي تشهدها مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في إطار الرفض الشعبي الفلسطيني لممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين بدءاً من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى وما يحدق بهم من مخاطر باتت تتهدد حياة مضربين منهم، مروراً بغول الاستيطان الذي يبتلع ما تبقى من ارض فلسطينية إضافة إلى سياسة التهويد والتهجير واستجلاب المزيد من المستوطنين فيها التي تنتهجها حكومة الاحتلال في مدينة القدس.
فقد تواصلت المسيرات والمواجهات في مدينة رام الله وكان أبرزها في محيط سجن عوفر الصهيوني وحاجز قلنديا وقرية بلعين والنبي صالح القريبة حيث المسيرات الأسبوعية المنددة بالاستيطان وجدار الفصل العنصري، وفي بيت لحم وقعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال، وكذلك في مدينة سلفيت حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والمعتصمين في ارض الوقف الإسلامي في سلفيت والتي تتعرض للنهب والتخريب والتجريف من قبل ما يسمى المنطقة الصناعية في أرئييل، كما شهد مدخل عناتا شرق مدينة القدس المحتلة مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال. وفي بيت صفافا جنوب القدس المحتلة قمعت قوات الاحتلال احتجاجا نظمه أهالي البلدة على شق طريق رقم 4- الذي يقسم البلدة إلى نصفين، وشهدت مدينة الخليل المحتلة مواجهات مماثلة، وفي جميع هذه المواجهات أطلقت قوات الاحتلال النار والغاز السام باتجاه الفلسطينيين الغاضبين ما أوقع عشرات الإصابات بينها إصابتان وصفتها المصادر الطبية الفلسطينية بالخطرة، فيما اعتقل عدد من الفلسطينيين.
المخيمات الفلسطينية وتكرار مشهد الانتفاضات
ومع اتساع رقعة المواجهات تتصاعد المخاوف الصهيونية من أن تكون الضفة المحتلة باتت اقرب من أي وقت مضى من انتفاضة فلسطينية ثالثة، وهو ما ذهبت إليه الصحافة الصهيونية هذه المرة، التي تحدثت عن احتمالية اندلاع انتفاضة ثالثة في ظل الأوضاع بمخيمات اللاجئين وتصريحات للقيادي في حركة فتح توفيق الطيراوي تحدث فيها عن شرارات صهيونية قد تشعل انتفاضة جديدة. وتتجه أنظار الكيان الصهيوني صوب المخيمات الفلسطينية والتي تشتد فيها المواجهات، وتنقل القناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني بعضاً من الصور التي تؤشر على قرب اندلاع الانتفاضة. ففي مخيم العايده بالقرب من مدينة بيت لحم يقول تقرير للقناة، ألقى شبان فلسطينيون أكثر من 74 زجاجة حارقة خلال ساعة ونصف فقط تجاه برج للحراسة في المنطقة، أما في مخيم الدهيشة جنوب شرقي بيت لحم، يقول تقرير القناة الصهيونية ان مجموعة من الشبان الفلسطينيين قاموا بحفر عدد من القبور في المخيم، في إشارة رمزية لاستعدادهم للموت في حال اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.
الانتفاضة.. عوامل اندلاعها باتت حاضرة
وكتبت صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن الأسبوع الأخير كان عاصفا في قسم من الضفة جنوبي القدس، موضحة أن وفاة الأسير الفلسطيني عرفات جرادات أشعل سلسلة من الاضطرابات طرحت سؤالا عما إذا كنا نقف أمام انتفاضة ثالثة؟. وتوضح الصحيفة أنه في الانتفاضات السابقة كانت مخيمات اللاجئين رأس حربة الكفاح ضد الاحتلال، إذ خرج الآلاف إلى المحاور ورجموا الجنود وسيارات المستوطنين بالحجارة.
وتنقل صحيفة (يديعوت احرنوت) الصهيونية عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قائد المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي قوله: إن الانتفاضة لا تبدأ بشخص واحد أو بحادثة واحدة بل بسلسلة أسباب طويلة، وذلك في رده على سؤال مراسل الصحيفة، هل نحن على أعتاب انتفاضة ثالثة؟. وأضاف الطيراوي أن المستوطنات تمثل السبب الأول، والسياسة الصهيونية التي تمنع التفاوض هي السبب الثاني، والسجناء الثالث، أما السبب الرابع فهو السياسة الأمريكية، موضحا أن كل موت لسجين فلسطيني "شرارة قد تشعل انتفاضة".
ويؤكد قائد المخابرات السابق أن الأمور تتغير ولكل فترة ما يميزها، أما الشيء الوحيد الذي لم يتغير فهو سياسة حكومات الاحتلال، مضيفاً أن الطرف الفلسطيني تغير، فوقتها كانت توجد انتفاضة مسلحة وستكون الآن انتفاضة من نوع مختلف، ولن يوجد استقرار ما بقي الاحتلال.