اهتمامات الصحف الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90228-اهتمامات_الصحف_الجزائرية
كتبت الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، عن موقف رئيس الغرفة البرلمانية الاولى من الذين يعممون تهمة الفساد على كل المسؤولين. وبخصوص نفس الموضوع، قالت إحدى الجرائد أن بوتفليقة لا يريد تحمل مسؤوليته السياسية في تفشي الرشوة. وتناولت الصحافة قضايا أخرى متصلة بالتعديل الدستوري المنتظر منذ قرابة عامين، وعن اوضاع السجون التي تشجع على الانحراف والتطرف.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٤, ٢٠١٣ ٢٣:١٠ UTC
  • حديث عن تفشي الفساد ومزراق يكتب عن
    حديث عن تفشي الفساد ومزراق يكتب عن "الربيع العربي"

كتبت الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، عن موقف رئيس الغرفة البرلمانية الاولى من الذين يعممون تهمة الفساد على كل المسؤولين. وبخصوص نفس الموضوع، قالت إحدى الجرائد أن بوتفليقة لا يريد تحمل مسؤوليته السياسية في تفشي الرشوة. وتناولت الصحافة قضايا أخرى متصلة بالتعديل الدستوري المنتظر منذ قرابة عامين، وعن اوضاع السجون التي تشجع على الانحراف والتطرف.



تذمر من تعميم تهمة الفساد

قال عبد القادر بن صالح رئيس"مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية) بمناسبة افتتاح دورة الربيع البرلمانية، إن "الكثير من الأسئلة الشفوية التي تطرح على أعضاء الهيئة التنفيذية، لا تحظى بالرد الوافي والمقنع فتبقى الحقيقة معلقة، أو أن هذا الرد يأتي متأخرا فيفقد السؤال مضمونه وجدواه". ونقلت صحيفة (الشعب) الحكومية قوله: "ما دامت الرغبة متقاسمة ما بين الحكومة والبرلمان في الوصول إلى تفعيل عمل الهيئات الدستورية، وإكسابها المصداقية في عملها نقول، ألا يستحب أن نفكر معا لنعمل على تفعيل هذه الآلية ونجعلها تعمل بطريقة أنجع في تحقيق الغاية المبتغاة".

وتحدث بن صالح، حسب الصحيفة، عن أهمية "دراسة امكانية طرح الاسئلة الشفوية الخاصة ذات الطابع الاستعجالي، أو الخاصة بمواضيع الساعة ودراسة امكانية التجاوب مع هذه الاسئلة وايفائها حقها". وأضاف: "وفيما يتعلق بجلسات الاستماع، فهي تمثل شكلا من أشكال الرقابة القبلية والبعدية على برامج القطاعات الوزارية (..) ونعتقد أنه قد يكون مفيدا لو حظي هذا النوع من المساءلة بعناية أكبر مما هي عليه الآن".

أما العربي ولد خليفة رئيس "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة البرلمانية الأولى) فقد نقلت صحيفة (المجاهد) الحكومية الناطقة بالفرنسية قوله في خطاب انطلاق دورة الربيع، فيما يشبه اللوم على وجود تعميم في توجيه تهمة الفساد على المسيرين: في الجزائر أغلبية ساحقة من النساء والرجال في مختلف مراتب المسؤولية بأيدي نظيفة وحريصين على صيانة المال العام، فليس كل الجزائريين من المعصومين ولا من الشياطين الفاسدين، والقليل الشاذ لا يعمم ولا يقاس عليه".

بوتفليقة يتملص من مسؤوليته في الفساد!

وعادت صحيف (الخبر) واسعة الانتشار إلى خطاب ألقاه الرئيس بوتفليقة بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات، حيث قالت: "ظهر من كلام الرئيس، أنه ساخط على فضائح سوناطراك المتوالية، ولكن ظهر أيضا متهربا من تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية في هذه الفضائح، لأن الغارقين فيها محسوبون عليه بالدرجة الأولى.

وقال بوتفليقة بخصوص الفضائح، حسب الصحيفة، إنه على ثقة بأن القضاء الجزائري سيفك خيوطها وسيحدد المسؤوليات وسيحكم حكمه الصارم بالعقوبات المنصوص عليها في القوانين. ويقصد الرئيس هنا،  تقول (الخبر) المسؤولية الجزائية المرادفة لعقوبة السجن في مثل هذه الجرائم الكبيرة. "لكنه يتغاظى عن المسؤولية السياسية والأخلاقية المطروحة بحدة في قضية سوناطراك بالذات، وفي كل القضايا الكبيرة التي ألحقت ضررا بقدرات البلاد المادية طيلة 14 سنة من حكمه".

وأضافت الصحيفة: "عندما يرمى الرئيس بالكرة في مرمى القضاء، هذا يعني أنه يريد التملَص من مسؤوليته السياسية والاخلاقية في الفضائح المدوية، لأن الضالعين فيها ليسوا أشخاصا بسطاء. شكيب خليل، رجل أقنعه بوتفليقة بمغادرة الولايات المتحدة الأمريكية ليمسك بقطاع المحروقات الحيوي في الجزائر. وظل طيلة عشر سنوات يوصف بأنه من الوزراء المقربين من بوتفليقة. وفريد بجاوي ما كان له أن يجد كل تلك التسهيلات في سوناطراك، التي أتاحت له القيام بدور الوسيط في العمولات والرشاوى، لو لم يكن اسمه مقترنا بعمه محمد بجاوي رئيس المجلس الدستوري ووزير الخارجية، ورجل القانون الذي فصل كل دساتير الجزائر وفق هوى النافذين في النظام، بما فيها دستور 2008 الذي أهدى فيه بوتفليقة لنفسه ولاية ثالثة. إذاً بوتفليقة هو المسؤول الأول عن فضائح سوناطراك 1 وسوناطراك 2، وما هو غير معلوم من فضائح كبيرة".

الوزير الأول يجهل مضمون التعديل الدستوري

وقالت (الوطن) الفرنكفونية من جهتها، أن الوزير الأول عبد المالك سلال "أظهر جهلا بمصير التعديل الدستوري الذي وعد به رئيس الجمهورية قبل 23 شهرا، إذ قال إنه لا يعرف متى سيكون ولا إن كان معمقا أو يقتصر على مواد قليلة".

وسألت الصحيفة سلال عن صحة ما نقل عنه قادة احزاب التقاهم مؤخراً، بأن تعديل الدستور سيكون طفيفا، فقال: "الدستور واضح بهذا الشأن. فهو يقول إن تعديله يكون بالمرور على غرفتي البرلمان مجتمعتين. وإذا كان التعديل يمس بموازين السلطة، فسيمر حتما على الإستفتاء".

وقد اعلن بوتفليقة في أكتوبر 2008 بمناسبة افتتاح السنة القضائية أنه سيكتفي بإدخال تعديل خفيف على الدستور، وتم ذلك في 12 نوفمبر من نفس العام. وقال أيضا إنه أجل التعديل المعمق الذي كان يريده إلى وقت لاحق. ولا يعرف بعد مرور قرابة عامين من "خطاب الاصلاحات"، الأسباب التي جعلت بوتفليقة ينتظر كل هذه المدة لتنفيذ وعده، بحسب الصحيفة.

السجون الجزائرية تشجع على التطرف

وصرح كمال رزاق بارة المستشار بالرئاسة المكلف بملف محاربة الارهاب، لصحيفة (الأضواء) بأن السلطات "سجلت بالسجون توسع انتشار نماذج وانحرافات، تشجع عددا من الشباب على التطرف العنيف انطلاقا من تصور أو تأويل خاطئ لرسالة دينية".
 
وقال بارة للصحيفة: أن "الوقاية من الارهاب تطرح سلسلة من الاشكاليات، و هي تتطلب أجوبة واضحة من شأنها التصدي لهذه الظاهرة التي تفضي الى انحراف عدد من الاشخاص خصوصا لدى فئة الشباب نحو التطرف الديني".

وذكر المستشار بالرئاسة أيضا أن الجزائر تفطنت مبكرا الى ضرورة وضع اطار قانوني ملائم من أجل محاربة ناجعة لظاهرة الارهاب". واوضح بأن الجزائر "بفعل مواجهتها المباشرة مع الارهاب، قد تزودت في مرحلة مبكرة بمجموعة من القوانين للتصدي لهذه الجريمة العابرة للاوطان".

الربيع العربي في نظر زعيم "جيش الانقاذ"

وحاورت جريدة (المنبر) مدني مزراق قائد "الجيش الإسلامي للإنقاذ" المنحل، بخصوص ما يسمى بـ"الربيع العربي" فقال: "في الأيام الأولى لبداية ما اصطلح عليه بالربيع العربي، كنت أقول لإخواني: إن أخوف ما أخاف من هذا الفيلم الذي نستعد لمشاهدة فصوله، ومعايشته في الواقع هو أن ينجح الاستعمار البغيض برؤوسه الصهيونية المتعددة في أن يبرهن بالدليل القاطع والحجة الدامغة للشعوب المضطهدة المقموعة من قبل حكامها، أن الاستعمار كان فعلا مشروعا حضاريا جبارا لترويض وتربية هذه الشعوب المتوحشة المتخلفة؟!.. وكان كلامي في وسط إخواني يومها كصرخة في واد أو نفخ في رماد. بل كنت في نظر بعضهم كرجل يعيش خارج الزمن".

وأضاف مزراق الذي قاد 6 آلاف مسلح في حرب أهلية اندلعت في تسعينيات القرن الماضي: "لأنني جبلت على الوضوح والصراحة وقول ما أؤمن به دون تردد، فقد ذهبت بعيدا وقلت: أخاف أن ينجح نيكولا ساركوزي (الرئيس الفرنسي السابق) بالأسلوب الصهيوني الخبيث، الذي يقدم دوما السم في الدسم والمر في العسل، بأن يجعل هذه الشعوب تسبح بحمده وتجهر بفضله وتؤكد للقاصي والداني وبالفم الملآن، أن قانون تمجيد الاستعمار الذي مرره في البرلمان الفرنسي هو عين الصواب.. وبالفعل فقد بدت الشعوب بعد ذلك ولازالت، وكأنها تستجدي القوى الاستعمارية القديمة للعودة إلى احتلالها عبر الناتو وتخليصها من هؤلاء الحكام الظلمة الذي أنتجتهم الدولة الوطنية".