اهتمامات الصحافة الجزائرية
Mar ١١, ٢٠١٣ ٢٣:٢٩ UTC
-
الصحف الحزائرية
تعاطت الصحافة الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء مع قضايا كثيرة، أبرزها الجدل الذي يثيره ورثة الرئيس الأسبق الراحل احمد بن بلة، بسبب ظهور شاب يقول إنه ابنه الشرعي. وكتبت أيضا عن تعديل الدستور الذي لا يعرف أحد متى سيكون رغم أن الرئيس بوتفليقة تعهد به قبل 23 شهرا. وفي الصحف أيضا حديث عن تعاون جزائري أمريكي في مجال محاربة المخدرات وعن تنظيم يطالب بانفصال منطقة القبائل بالشرق.
جدل حول نسب طفل لأول رئيس للجزائر
كشفت صحيفة (الوطن) الفرنكفونية عن أن ابن أخ الرئيس الراحل أحمد بن بلة، رفع شكوى أمام القضاء للطعن في صحة عقد ميلاد، شخص في الـ32 من العمر ينسب لبن بلة وهو معوَق حركيا يقيم في إسبانيا.
وذكر محمد بن بلة بن قويدر إبن شقيق أول رئيس للجزائر، للصحيفة أن عمه بن بلة "كان يكفل هذا الشخص وليس إبنه البيولوجي الشرعي، وعقد الميلاد الذي تقدَم به أشخاص نيابة عن هذا الشاب، سنطعن في صحته لدى المحكمة، ونطلب إبطال كل ما يترتب عنه من تصرفات تمت على أساسه خاصة ما تعلق بالتصرف في أملاك المرحوم".
وأضاف: "يعلم كل الجزائريين بأن المرحوم بن بلة لم يكن له أبدا طفل من صلبه ومعروف أيضا أنه كفل طفلا وفتاتين، وكل من يزعم العكس فهو يزوَر ويلفق الأكاذيب وسوف نتابعه في العدالة طبقا للقانون الجزائري المستمد من الشريعة الإسلامية".
وطالب محمد من السلطات "التدخل لوقف التصرف في حساباته البنكية وفي إقامته بحيدرة بالعاصمة وبقية أملاكه في مغنية. والورثة مستعدون للتنازل عن الاقامة للدولة لتحوَلها إلى مؤسسة تحمل اسم الرئيس المرحوم، فالأمر عندنا لا يتعلق بالمال وإنما للحفاظ على الذاكرة.
غموض حول التعديل الدستوري
وقالت (الخبر) إن فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الانسان، التي تتبع للحكومة اعد دستورا غير قابل للتحوير لمدة 50 سنة على الأقل. أما التعديل الدستوري المرتقب فيفضَل أن لا يمرَ عن طريق الاستفتاء، إذا مس المادة المتعلقة بالترشح للرئاسة. ويدعو إلى "دستور للبلاد وليس للرؤساء".
وقال قسنطيني لـ(الخبر) إن موقفه من تعديل الدستور الذي وعد به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، "يتطابق مع ما ذكره الوزير الأول عبد المالك سلال. فإذا كان يمس توازن السلطة لابد من تنظيم استفتاء شعبي، وإذا كان يتعلق بتحديد فترات الترشح للرئاسة، فيكفي أن يعرض على البرلمان. وفي جميع الأحوال من الأفضل إجراء تعديل الدستور قبل انتخابات 2014، والأنسب للجزائر في رأيي هو النظام نصف الرئاسي، الذي يتعايش فيه الرئيس والبرلمان في انسجام".
وتقول الصحيفة أن قطاعا من المختصين في القانون الدستوري، يرون أن التعديلات التي أدخلها بوتفليقة على الدستور في 2008 مسَت موازين السلطة، على أساس أنها سحبت سلطات من رئيس الحكومة ومنحتها لرئيس السلطة التنفيذية فتغيَرت بالتالي الصفة إلى وزير أول، ورغم ذلك فقد اكتفى صاحب التعديلات بتمريرها على البرلمان. ويوافق قسنطيني رأي هؤلاء المختصين، إذ يذكر: "يمكن القول إن تعديل 2008 شمل توازن السلطة، ولكن إذا تم اللجوء إلى صيغة شبيهة يجب طلب استشارة الشعب. وصراحة لا ارى ما يمنع تنظيم الاستفتاء، فالمصالحة كانت قضية مهمة وتم اعتمادها عن طريق استفتاء نظم بسرعة، فلماذا لا نفعل ذلك مع التعديل الدستوري الموعود؟".
إنفصاليون يسببون متاعب للسلطات
من جهتها قالت (ليبرتيه) المملوكة لرجل أعمال معروف، أن الشرطة أفرجت عن 14 ناشطا بالتنظيم المسمى "حركة الحكم الذاتي بمنطقة القبائل" وأبقت على رئيسها بوعزيز آيت شبيب في السجن، بسبب نشاط التنظيم الداعي إلى انفصال ولايات القبائل عن بقية مناطق البلاد. وجاءت هذه التطورات في سياق مساعي يقوم بها رأس الانفصاليين في الخارج، للترويج لأطروحة الانفصال.
وذكرت الصحيفة أن الأمن المركزي بولاية تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) التي تعتبر كبرى مناطق القبائل التي ينطق سكانها بالأمازيغية، أطلق سراح ناشطي "الحركة"، بعد اعتقالهم الاحد بالمدينة عندما كانوا بصدد تنظيم ندوة حول الشعر القبائلي. واوضح المصدر بأن اللقاء "لم يكن شعريا ثقافيا بحتا، وإنما محاولة للترويج لدعوة الإنفصال". وأضاف: "لم يتعرض أي أحد من المعتقلين للعنف، فقد تم سماعهم في محاضر وأطلق سراحهم".
وذكرت "الحركة" بموقعها الالكتروني أن "النظام الجزائري الذي ركع امام الإرهابيين بمنحهم العفو (في إطار قانون المصالحة الوطنية عام 2006)، مارس القمع بمنطقة القبائل المسالمة التي تبحث عن الوسائل الديمقراطية لإسماع صوتها". واتهمت السلطات بـ"استفزاز القبائل وهي بذلك ترتكب نفس الخطأ الذي وقعت فيه قبل 30 سنة، بمنعها مؤتمرا حول الشعر القبائلي القديم.
قيادي بارز في "القاعدة" باللائحة السوداء
وكتبت (منبر القراء) أن وزارة الخزانة الامريكية وضعت يحيى أبو الهمام زعيم تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" في الساحل، في القائمة السوداء التي تضم أبرز الضالعين في قضايا الإرهاب المستهدفين بعقوباتها.
وقالت الصحيفة نقلا عن بيان للوزارة الامريكية، أن قيادي التنظيم المسلح "يؤدي دورا بارزا في استمرار نشاط الارهاب في هذه الجماعة بشمال إفريقيا وشمال مالي". وأوضح أن الودائع التي يمكن أن تكون لأبي الهام في الولايات المتحدة، ستتعرض للتجميد.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة الامريكية "تواصل دعم جهود فرنسا والمجموعة الدولية لمحاربة ما يسمى التطرف العنيف، الذي تمارسه القاعدة في مالي وفي كامل منطقة الساحل الصحراوي".
تنسيق جزائري أمريكي لمحاربة المخدرات
وفي نفس السياق تقريبا أجرت (صحيفة وهران) مقابلة مع مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية جاء فيها أن المكتب الذي يرأسه، المتخصص في محاربة تجارة المخدرات، مستعد أن يضع تحت تصرف الجزائريين معطيات تقنية تتعلق بالمسارات التي يأخذها المال القذر الذي مصدره المخدرات. وطلب من الجزائر شراكة في نفس المجال تقوم على تبادل المعلومات.
ونقلت الصحيفة عن تود ديفيد روبنسون، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي مكلف بمحاربة تجارة المخدرات وبتنفيذ القانون في القضايا ذات الصلة قوله: "انه سيعقد اجتماعات مع مسؤولي الأمن والدرك ووزارة العدل والجمارك، وربما مع مسؤولين بوزارة الداخلية. واوضح حول زيارته للجزائر: "أسافر دائما مع فريق يضم متخصصين في محاربة المخدرات، وقد اصطحبت معي خبيرين بناء على طلب الجزائريين الذين يبحثون عن شراكة في مجال تطبيق القانون بخصوص مكافحة تجارة المخدرات".