مواجهات ومسيرات غضب بالضفة وغزة ودعوات للتصدي لزيارة اوباما
Mar ٠٨, ٢٠١٣ ٢٢:٥٩ UTC
-
القوات الصهيونية تعتدي على المصلين بالغازات الخانقة والمسيلة للدموع
عمت مسيرات الغضب الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة احتجاجاً على الاستهداف الصهيوني المتواصل للمسجد الأقصى المبارك ونصرة للمصحف الشريف بعد أن أقدم جندي صهيوني على ركله بقدمه خلال اقتحام إحدى حلقات العلم في باحات الأقصى، والذي تحولت باحاته الى ساحة مواجهة هي الأعنف أعقبت صلاة الجمعة بعد أن حاصر جيش الاحتلال المسجد الأقصى خلال صلاة الجمعة وأقدم على اقتحامه بقوات كبيرة، حيث أطلق النار وقنابل الغاز السام على المصلين الذين انتظموا في مسيرة سلمية تنديداً بانتهاكات الاحتلال ضد أولى القبلتين ورفضاً للمساس بالقرآن الكريم.
وقد أسفرت المواجهات عن إصابة عشرات المصلين الذي حوصروا في الجامع القبلي المسقوف والتي داهمته الوحدات الخاصة الصهيونية، وقالت المصادر الطبية الفلسطينية، أن المسعفين وجدوا صعوبة في إسعاف الجرحى في ظل الحصار الصهيوني المشدد الذي فرض على المسجد وإقدام الاحتلال على إغلاق بواباته.
امتداد المواجهات ومخاوف الاحتلال
وعلى مقربة من المسجد الأقصى وتحديداً في مخيم شعفاط أصيب 13 فلسطينياً بجروح مختلفة خلال مواجهات اندلعت بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال، وامتدت مسيرات الغضب والتي تحولت في معظمها الى مواجهات مع جنود الاحتلال، لتصل مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة حيث مدن الخليل ورام الله ونابلس وفيها كان الرصاص الصهيوني في مواجهة المتظاهرين الذين ندووا باستمرار الاعتداءات الصهيونية بحق الأرض والإنسان الفلسطيني وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام، وفي جميع المسيرات كان الاختناق بالغاز السام من نصيب عشرات الفلسطينيين.
وشيع الفلسطينيون في قرية عابوم القريبة من رام الله جثمان أول شهداء انتفاضة الأسرى عبد الله عصفور والذي استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها الأسبوع الماضي خلال المواجهات الدائرة في الضفة تضامناً مع الأسرى، وقد أعقب التشييع مواجهات مع جنود الاحتلال الذين أطلقوا الغاز السام على المشيعين.
تصاعد المواجهات رفضاً للاستفزازات والانتهاكات الصهيونية بحق المقدسات الإسلامية، عاد ليثير مخاوف المؤسسة الأمنية في كيان الاحتلال، وهو ما دفع بالاحتلال الى رفع حالة التأهب في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، والتي كان أعنفها في الحرم القدسي الشريف وفقاً لإذاعة الاحتلال، التي أضافت جملة من الأسباب لرفع حالة التأهب بينها اقتراب موعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة.
غزة: لا لزيارة اوباما للأقصى
وفي غزة تلاقى الغضب الفلسطيني رغم الانقسام الحاصل، حيث شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات التنديد باستهداف الأقصى والمساس بالمصحف الشريف وكذلك التصدي لزيارة الرئيس الأمريكي المتوقعة للمنطقة في 20 مارس الجاري، وفي المسيرات التي أعقبت صلاة الجمعة تلبية لدعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفيها أكدت الحركتان على رفض تلك الزيارة التي تأتي تحت سلطة ونفوذ الاحتلال، ودعت الحركتان إلى منعها كونها تعطي شرعية لوجود الاحتلال.
وقال القيادي في حركة حماس ونائبها في المجلس التشريعي مشير المصري إن زيارة الرئيس باراك أوباما إلى مدينة القدس المحتلة تحت سلطة الاحتلال إنما تشكل إعلان حرب واستفزاز لمشاعر الأمة، محذراً الأمة العربية والإسلامية من التعاطي السياسي من زيارة أوباما، مهيبا بها بالنفير العام نصرة للمسجد الأقصى لوقف هذه المخططات الخطرة بحقه، وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش ضرورة أن يعيد أوباما حساباته ويلغي زيارته للمسجد الأقصى، داعياً الشعب الفلسطيني إلى التصدي له وقذفه بأحذيتهم، في حال قرر الدخول للمسجد الأقصى.
في السياق ذاته، قال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية أن زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما المرتقبة للمنطقة لن تحدث اختراقا بالقضية الفلسطينية. وحذر هنية خلال خطبة الجمعة بمدينة غزة السلطة الفلسطينية من الوقوع في فخ الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي وعدم إغلاق الباب أمام المصالحة.