الاسلاميون بالجزائر ينددون بتصفية العرب الطوارق في مالي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90364-الاسلاميون_بالجزائر_ينددون_بتصفية_العرب_الطوارق_في_مالي
دعا "تكتل الجزائر الخضراء"، الذي يضم ثلاثة أحزاب سياسية إسلامية، السلطة إلى القيام بـ"خطوات جريئة في الإصلاح السياسي، وعدم تفويت فرصة تعديل الدستور لتصحيح الإختلالات". وطالب بفتح تحقيقات "معمقة" بخصوص فضائح فساد تورط فيها مقربون من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٨, ٢٠١٣ ٢٣:٢٦ UTC
  • مقتل العشرات من الطوارق العرب على يد الجيش المالي المدعوم فرنسياً
    مقتل العشرات من الطوارق العرب على يد الجيش المالي المدعوم فرنسياً

دعا "تكتل الجزائر الخضراء"، الذي يضم ثلاثة أحزاب سياسية إسلامية، السلطة إلى القيام بـ"خطوات جريئة في الإصلاح السياسي، وعدم تفويت فرصة تعديل الدستور لتصحيح الإختلالات". وطالب بفتح تحقيقات "معمقة" بخصوص فضائح فساد تورط فيها مقربون من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.



وقال قادة "التكتل" أبو جرة سلطاني رئيس "حركة مجتمع السلم" وفاتح ربيعي أمين عام "حركة النهضة" وجهيد يونسي أمين عام "حركة الإصلاح الوطني"، في بيان أمس (الجمعة) توج اجتماعا عقدوه في الذكرى الأولى لتأسيس التكتل الإسلامي الثلاثي، إنهم "يحذرون من مخاطر التردد في الموقف الجزائري من الأزمة في منطقة الساحل، ولاسيما التدخل الفرنسي في مالي وفتح الأجواء الجزائرية أمام المقاتلات الفرنسية"، يقصدون فتح الأجواء بجنوب البلاد لقصف مواقع المسلحين في شمال مالي.

وندد قادة الأحزاب الإسلامية بـ"أعمال التصفية المبرمجة للطوارق والعرب والمسلمين"، ودعوا إلى انسحاب فرنسا من المنطقة، "وتمكين عودة الأطراف المالية المعنية إلى طاولة الحوار وبحث طرق الحل السلمي للازمة بما يحفظ الوحدة الترابية لمالي، ويبعد شبح الحرب الأهلية والإثنية ويوقف تدفق اللاجئين والنازحين إلى الحدود الجزائرية الذي يرتفع يوما بعد يوم".

ولأول مرة يأتي في خطاب الاحزاب، الذي يتعاطى مع الحرب في مالي، حديث عن "تصفية الطوارق العرب". فقد ورد في كتابات صحفية بأن الجيش المالي النظامي، الذي يدعم تقدم القوات الفرنسية نحو معاقل التنظيمات المسلحة في شمال البلاد، قتل العشرات من الطوارق العرب انتقاما منهم، بذريعة أنهم يساندون الجماعات الجهادية. وحذر رئيس فرنسا فرانسوا هولاند، جنود بلاده من أعمال انتقام ضد سكان مدن كيدال وغاوو وتومبوكتو، التي سيطر عليها الاسلاميون المسلحون شهورا.

وطالب التكتل الاسلامي، الذي شارك بقوائم مرشحين مشتركة في انتخابات البرلمان العام الماضي، بـ"فتح تحقيق في فضائح الفساد المالي ونهب العقار الفلاحي والسياحي والإقتصادي، وكلها أخذت مسارات خطرة على حاضر ومستقبل الجزائر". وأكدت الكتلة البرلمانية التي تمثل الاحزاب الثلاثة في غرفتي البرلمان، "العمل على تجسيد واجب الدفاع عن المال العام، من خلال تفعيل الرقابة وتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، وملتمسات الرقابة وفتح نقاش عام في الغرفة السفلى حول هذه الآفة لبحث الإجراءات التي يجب أن تتخذ لحماية المال العام، وإيقاف سرطان الفساد في جميع المؤسسات الاقتصادية والإدارية ولاسيما الإستراتيجية منها، بتحرير القضاء للقيام بمهامه الدستورية".

ويثار "ملتمس الرقابة" في الدستور، عندما يتعلق الأمر بإسقاط الحكومة، ويعني في هذا البيان، ان القادة الإسلاميين يشجعون برلمانيي أحزابهم على إطلاق مسعى لحجب الثقة من الوزير الأول عبد المالك سلال. لكن عدد النواب الاسلاميين (47) يبدو نقطة في بحر أمام هيمنة حزبي السلطة على البرلمان (أكثر من 260 برلمانياً)، وهما "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي".

وجاء في البيان إشارة إلى تعديل الدستور، الذي تعهد به بوتفليقة قبل 23 شهرا وفي سياق عواصف الربيع العربي. ولكن لا أحد يعرف متى سيكون، كما لم يفصح الرئيس عن مضمونه. والشائع أن بوتفليقة يرغب في ولاية رابعة، رغم أنه ليس في كامل لياقته البدنية، وهذا منذ خضوعه لعملية جراحية نهاية 2005، إثر نزيف حاد في المعدة.

وجدد "التكتل الأخضر"، مطلب إنشاء لجنة للتحقيق في "تزوير" الانتخابات البرلمانية التي جرت في 10 مايو (أيار) الماضي. وتعتبر الاحزاب الثلاثة نفسها، "أكبر ضحية تزوير الانتخابات"، وأن السلطة "فرضت منطقها بمنح حزبيها الأغلبية".

وقال سلطاني وربيعي ويونسي أنهم يشجعون فتح شبابيك الصيرفة الإسلامية "لاستيعاب كم معتبر من الكتلة النقدية، ومعالجة اشكالية عزوف الشباب والمتعاملين الإقتصاديين والتجار الذين يرفضون الربا وفوائد البنوك". وعبروا عن "أسفهم" لكون رئاسة البرلمان "تعاطت بسلبية مع مقترح المجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء في هذا الشأن".