القاهرة تحترق.. والتراس اهلاوي يهدد بالمزيد.. والشرطة خارج الخدمة!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90395-القاهرة_تحترق.._والتراس_اهلاوي_يهدد_بالمزيد.._والشرطة_خارج_الخدمة!
اثار حكم محكمة جنايات بورسعيد بقضية مذبحة استاد بورسعيد، والتي راح ضحيتها 73 مشجعاً للنادي الاهلي على خلفية مباراة كرة القدم مع النادي المصري، اثار ردود فعل واسعة، في القاهرة وبورسعيد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٠, ٢٠١٣ ٠١:٢٩ UTC
  • القاهرة تحترق.. والتراس اهلاوي يهدد بالمزيد..
    القاهرة تحترق.. والتراس اهلاوي يهدد بالمزيد..

اثار حكم محكمة جنايات بورسعيد بقضية مذبحة استاد بورسعيد، والتي راح ضحيتها 73 مشجعاً للنادي الاهلي على خلفية مباراة كرة القدم مع النادي المصري، اثار ردود فعل واسعة، في القاهرة وبورسعيد.



وتصاعدت حالة التوتر في مدينة بورسعيد بين اهالي المدينة بعد حكم محكمة الجنايات بإعدام 21 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ "مجزرة بورسعيد"، حيث تجمهر اهالي المتهمين امام مبنى ديوان عام المحافظة احتجاجا على الحكم، كما اقتحم المتظاهرون الميناء السياحي ببورسعيد، وقاموا بتحطيم المدخل الرئيس للميناء، وكادوا ان يحرقوا اللنشات التي تقوم بنقل المواطنين من بورسعيد إلى بور فؤاد، لكن قوات الجيش الثاني الميداني تدخلت فورا لمنع تلك الكارثة، التي كانت ستؤثر سلبا على حركة الملاحة في قناة السويس، وقامت قوات الجيش، بإخلاء محيط الميناء من المتظاهرين.

واكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، ان القوات المسلحة تقوم بتأمين المجرى الملاحي للقناة بالكامل، وتشارك في عمليات التأمين القوات البحرية والجوية، حتى لا تتأثر حركة الملاحة في القناة وكذلك للحفاظ على امن مصر القومي.

وكانت محكمة الجنايات قد اصدرت حكمها امس السبت، في القضية المعروفة اعلامياً بمجزرة بورسعيد بإعدام 21 متهما والمؤبد لخمسة والحبس 15 سنة لعشرة متهمين، منهم اللواء عصام الدين سمك مدير امن بورسعيد السابق وبراءة 28 آخرين.

واجتمع اللواء اركان حرب احمد وصفي قائد الجيش الثاني الميداني مع اهالي بورسعيد واسر المتهمين في قضية (ستاد بورسعيد)  لاحتواء الازمة، واكد لهم، انه لن يظلم احد طالما توجد مؤسسة قضائية مثل التي توجد في مصر، مشددا ايضا على ان الجيش المصري مؤسسة قتالية وليس مؤسسة امنية ولن يحل محل رجال الامن من وزارة الداخلية في بورسعيد، لان الجيش له مهمة اخرى.

وفي القاهرة لم تختلف حدة العنف، عما شهدته بورسعيد، فعقب صدور الحكم على المتهمين في مجزرة بورسعيد، قام المئات من التراس الاهلي (مشجعو النادي الاهلي)، باقتحام نادي الشرطة بالجزيرة، بالقرب من ميدان التحرير، واشعلو فيه النيران، اعتراضا على الحكم، الذي وصفوه بانه ليس كافيا لتنفيذ القصاص، من جميع المسؤولين عن تلك المجزرة، واحرقت النيران قاعات النادي، والفندق الملحق به، ومكاتب الموظفين، واصيب اعضاء النادي من النساء والاطفال الصغار، بحالة ذعر وخوف هيستيري، مما شاهدوه.

كما قامت عناصر اخرى من مشجعي الاهلي، بإشعال النيران في مقر اتحاد الكرة، وحرق محتوياته، وسرقت الكؤؤس التي كانت موجودة في مقر الاتحاد، ودفعت القوات المسلحة ببعض الطائرات العسكرية للمشاركة في اعمال إطفاء الحرائق المشتعلة بمنطقة الجزيرة، كما قامت قوات الحماية المدنية بالقاهرة بالدفع بـ ١٦ سيارة إطفاء للسيطرة على حريق مبنى اتحاد كرة القدم ونادي الشرطة بالجزيرة بعد ان التهمت النار محتوياتهما تماما.

تزامنت تلك الاحداث، مع تواصل عمليات العنف بين المتظاهرين وقوات الامن، اعلى كوبري قصر النيل، بالقرب من ميدان التحرير ايضا، وقامت قوات الامن بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع، لتفريق المتجمهرين على كورنيش النيل، بالقرب من فندق سميراميس، وانتقلت الاشتباكات والحرائق لعدة اماكن بوسط القاهرة، واسفرت الاحداث عن مقتل شخص نتيجة الاختناق الشديد من القنابل المسيلة للدموع التي القتها الشرطة على المحتجين، وقتل آخر نتيجة طلق ناري في الرقبة، فيما اصيب العشرات خلال الاشتباكات، وقامت قوات الامن بإلقاء القبض على عدد من مثيري الشغب.

وقال اعضاء رابطة "التراس اهلاوي"، إن ما حدث في القاهرة  يوم السبت، هو بداية الغضب، وهددوا  بالمزيد، إذا لم يتم الكشف عن كل العناصر المتورطة في مجزرة بورسعيد.

وطالب اعضاء رابطة "التراس اهلاوي"، على صفحتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماع الـ"فيسبوك": بالقصاص من العنصر الاهم، وهو العنصر المدبر والاخطر في القضية وهم الداخلية - على حد قولهم - ومن ورائهم المدبرون للمجزرة بجميع تفاصيلها"، مشيرين إلى ان إدانتهم بشكل كامل هو السبيل الوحيد للوصول إلى رأس المجزرة ورأس الفتنة الحر الطليق، على حد وصفهم.

وردا على تلك التهديدات، اصدرت وزارة الداخلية، بيانا رسميا اكدت فيه انه في ظل ما تشهده الاحداث الراهنة من تداعيات وإضرام النيران في بعض المنشآت العامة والخاصة، واستمرار حالات التعدي على القوات المكلفة بتأمين بعض السفارات بشارع كورنيش النيل من قبل بعض الصبية والشباب والتزام القوات باقصى درجات ضبط النفس في مواجهة تلك التعديات، فإن الوزارة تحذر، وتؤكد على اتخاذها إجراءات حاسمة وحازمة إزاء تلك الاعتداءات لدرء المخاطر المحيطة بها، والتي تطال آثارها الكافة وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الوطن، وذلك في إطار ما يكفله لقواتها القانون وضوابط الدفاع الشرعي عن النفس والمال.

وناشدت وزارة الداخلية في بيانها كافة القوى السياسية والثورية ومنظمات المجتمع المدني وجميع التيارات المتواجدة على الساحة القيام بدورها الوطني وتحمل مسؤولياتها لسرعة التدخل لإيقاف احداث العنف الجارية.

وكان ضباط وافراد وجنود الشرطة، قد استبقوا موعد الحكم في قضية (مذبحة بورسعيد)، واعلنوا دخولهم في اعتصام مفتوح، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم، رافعين شعار "الشرطة خارج نطاق الخدمة"، واغلقوا ابواب اقسام الشرطة في عدة محافظات مصرية بالجنازير في وجه الشعب المصري، للمطالبة بتغيير وزير الداخلية وزيادة تسليحهم، وطالب ضباط الشرطة، بعدم إقحام الشرطة في السياسة، لكونها جهة امنية بحتة لا تنتمي لفصيل معين، بل عملها ينصب في حماية الشعب المصري ومصالحه.