الجزائر: اعتقال بن حاج لمشاركته بمظاهرة مع أهالي المفقودين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90405-الجزائر_اعتقال_بن_حاج_لمشاركته_بمظاهرة_مع_أهالي_المفقودين
إعتقلت قوات الأمن الجزائرية أمس (السبت) علي بن حاج الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، مع أكثر من 20 شخصا، حاولوا تنظيم مظاهرة وسط العاصمة، للمطالبة بـ"الكشف عن الحقيقة" في ملف الاختفاءات القسرية، الذي يعد نقطة سوداء في مخلفات الأزمة الأمنية التي اندلعت مطلع تسعينيات القرن الماضي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٩, ٢٠١٣ ٢٢:٢٩ UTC
  • علي بن حاج الرجل الثاني بـ
    علي بن حاج الرجل الثاني بـ "الإنقاذ" يسبب صداعا للسلطات بسبب نشاطه السياسي بالمساجد

إعتقلت قوات الأمن الجزائرية أمس (السبت) علي بن حاج الرجل الثاني في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، مع أكثر من 20 شخصا، حاولوا تنظيم مظاهرة وسط العاصمة، للمطالبة بـ"الكشف عن الحقيقة" في ملف الاختفاءات القسرية، الذي يعد نقطة سوداء في مخلفات الأزمة الأمنية التي اندلعت مطلع تسعينيات القرن الماضي.



وقال عبد الحميد بن حاج، شقيق القيادي في "جبهة الإنقاذ" لمراسل إذاعة طهران: إن علي بن حاج تنقل إلى "البريد المركزي" (وسط مدينة الجزائر العاصمة)، للمشاركة في مظاهرة نظمتها "جمعية عائلات المفقودين"، وأن الشرطة اعتقلته دقائق بعد وصوله إلى المكان واقتادته إلى مركز الأمن الذي يبعد عن موقع المظاهرة بحوالي 40 مترا.

واوضح عبد الحميد، أن الشرطة منعت المظاهرة، واعتقلت 40 شخصا من ذوي المفقودين. فيما قال مصدر من الأمن المركزي بالعاصمة في اتصال به، إن المعتقلين لا يتعدون الـ20. وأضاف أن سبب اعتقالهم كان "التجمهر في مكان عام بدون رخصة".

وأفاد نفس المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، بأن بن حاج رفض الرد على أسئلة ضابط الشرطة الذي استجوبه بخصوص تواجده مع أهالي المفقودين، مشيرا إلى أن بن حاج ظل صامتا مدة طويلة وهو جالس على كرسي داخل محافظة الشرطة، ثم قال لمستجوبه: "أعرف أنك تطبق الأوامر التي تأتيك من فوق، لكن إعلم جيدا أني قررت منذ زمن بعيد أن لا أرد على أسئلة الشرطة، واعلم أن الاعتقال لن يثنيني عن القيام بما أنا مقتنع به".

وفي أغلب الأحيان، يفرج الامن عن نائب رئيس "الانقاذ" في نفس يوم اعتقاله، دون أن يأخذ الأمر مسارا قضائيا.

يشار إلى ان أهالي المفقودين يطالبون منذ 15 سنة بالكشف عن أماكن تواجد ذويهم، الذين تتضارب المعلومات بشأن عددهم. فالسلطات تقول أنهم لا يتعدون ثلاثة آلاف وأن جميعهم التحق بالجماعات الارهابية. أما أصحاب القضية، فيتهمون السلطات بإخفائهم في مراكز احتجاز سرية، بسبب انتمائهم السياسي الإسلامي وأن عددهم يفوق 8 آلاف.

ورفعت السلطات المراقبة الأمنية اللصيقة عن بن حاج منذ ثلاث سنوات. لكن رجال أمن بزي مدني يقتفون أثره من بعيد ويتنقلون معه حيثما ذهب. ويسبب بن حاج صداعا للأمن بسبب لقاءاته بالمصلين في مسجد "الوفاء بالعهدة" بالضاحية الجنوبية للعاصمة، بعد صلاة كل جمعة، ليبلغهم بمواقفه من قضايا سياسية مطروحة. وفي غالب الأحيان يهاجم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والمسؤولين المدنيين والعسكريين. ويثير تدخل بن حاج في المساجد انزعاج الأئمة المعينين من طرف وزارة الشؤون الدينية.

وشن بن حاج الجمعة الماضية، هجوما حاداً على عبد القادر بن صالح رئيس "مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية)، بسبب خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، دعا فيه إلى "وضع الثقة" في القضاء ليعالج ملفات فساد كبيرة تورط فيها مسؤولون كبار في الدولة.

وقال القيادي الإسلامي: "العدالة التي يطالب بن صالح بوضع الثقة فيها هي عدالة فاقدة للاستقلالية وجائرة، تطال الضعفاء ولا تحاكم الأقوياء. وهي أداة في يد السلطة التنفيذية، وكل ما يقال على لسان المسؤولين من القمة الى القاعدة بشأن العدالة ومحاربة الفساد، إنما هي تصريحات فارغة هدفها الاستهلاك الاعلامي وتضليل الرأي العام في الداخل والخارج".