اسقاط حق العودة والوفود السياحية بوابة جديدة للاحتلال لتهويد القدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90450-اسقاط_حق_العودة_والوفود_السياحية_بوابة_جديدة_للاحتلال_لتهويد_القدس
يواصل كيان الاحتلال مساعيه لإسقاط حق العودة عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين تشتتوا في أصقاع الأرض في أعقاب النكبة التي تعرض لها الفلسطينيون في العام 48 على أيدي عصابات الاحتلال الصهيوني، وهذه المرة تكمن المحاولة من خلال الإطاحة بالتعريف الاممي للاجئ الفلسطيني، هذا فيما تستمر محاولات الاحتلال في تشريع احتلاله للقدس تحت عنوان الوفود السياحية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٠, ٢٠١٣ ٢٣:١٥ UTC
  • الوفود السياحية بوابة جديدة للاحتلال لتهويد القدس
    الوفود السياحية بوابة جديدة للاحتلال لتهويد القدس

يواصل كيان الاحتلال مساعيه لإسقاط حق العودة عن ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين تشتتوا في أصقاع الأرض في أعقاب النكبة التي تعرض لها الفلسطينيون في العام 48 على أيدي عصابات الاحتلال الصهيوني، وهذه المرة تكمن المحاولة من خلال الإطاحة بالتعريف الاممي للاجئ الفلسطيني، هذا فيما تستمر محاولات الاحتلال في تشريع احتلاله للقدس تحت عنوان الوفود السياحية.



اللاجئ الفلسطيني ومحاولات تغيير التعريف

فقد عاودت حكومة الاحتلال مساعيها في الأمم المتحدة لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين والتي تنفي هذه الصفة عن أبناء هؤلاء الذين اجبروا على مغادرة فلسطين في عام 1948، وترى حكومة الاحتلال أن نقل صفة لاجئ لتمنح لأبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين غادروا قراهم ومدنهم في فلسطين بعد إقامة كيان الاحتلال هو أمر مضلل، زاعمة في الوقت ذاته أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تقف عائقاً أمام التوصل إلى أي اتفاق بين الاحتلال والفلسطينيين. وعلى هذا الأساس تحاول حكومة الاحتلال تسويق هذا المفهوم في مسعى لتكريسه لدى المجتمع الدولي لتغيير مفهوم اللاجئ الفلسطيني وهو مسعى يتقاطع مع آخر أمريكي يهدف إلى صياغة تشريعات في الولايات المتحدة لإنهاء عملية النقل الأوتوماتيكية لصفة لاجئ التي تطلق الان على أحفاد اللاجئين الفلسطينيين كما هو الحال منذ عام 1948.

وتزايد عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير من بيوتهم وأرضهم خلال نكبة عام 48 من 700 ألف لاجئ، إلى أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني بعد اكثر من نصف قرن من الصراع، موزعين على ما يعرف بدول الطوق وتحديدا لبنان وسوريا والأردن، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف المخططات والمؤامرات الصهيونية بهدف إنهاء قضية اللاجئين وطمس حق العودة لهم رغم القرارات الدولية التي صدرت بهذا الاتجاه والتي لم تلق لها أي صدى على الأرض، ليبقى اللاجئ الفلسطيني يعاني وطأة اللجوء والتشرد والتشتت رغم سنوات النكبة التي مرت والتي لازالت محفورة في الذاكرة الفلسطيني.

السياحة بوابة جديدة لتشريع احتلال القدس

إلى ذلك تواصل حكومة الاحتلال العمل على شرعنة سيطرتها على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك على وجه التحديد، وفي وجه جديد من أوجه هذه المحاولات شروع المؤسسة الصهيونية في تنظيم وفود سياحية إسلامية للقدس المحتلة، وذلك ضمن الرزم السياحية التي يسوقها كيان الاحتلال للدول الأجنبية والعالمية لتشجيع السياحة في القدس.

ووفقاً لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث، فإن ما يسمى بمكاتب سياحية صهيونية تقوم وبدعم وتمويل من وزارة السياحة الصهيونية والجمعيات اليهودية بتشجيع ومرافقة وفود سياحية إسلامية من شرق آسيا وأفريقيا وباكستان والهند بزيارة القدس ومعالمها، لتكون نقطة الانطلاق بالنسبة للحركة الصهيونية للترويج للحق المزعوم لليهود في الأقصى وساحاته والمدينة المقدسة.

صراع على الوعي والذاكرة

وقد أثارت هذه المخططات الصهيونية ردود فعل غاضبة من قبل الفعاليات الفلسطينية والمقدسية والتي حذر منها رئيس مؤسسة الأقصى المهندس زكي اغبارية من تداعيات هذه الوفود السياحية الأجنبية والإسلامية التي تتم تحت رعاية "صهيونية"، واعتبرها خطوة غير مسؤولة يتوجب محاربتها لكونها تكريسا لمخططات الاحتلال. ودعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الفضائيات والإعلام في العالمين العربي والإسلامي لمحاربة هذا المخطط التهويدي والذي يحظى بلباس سياحي والذي هو بمثابة معركة متواصلة في الصراع على الوعي والذاكرة الذي ترعاه وتشنه حكومة الاحتلال.

تحذيرات من الاستجابة ودعوات لنصرة القدس

ودعت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الدول العربية والإسلامية إلى عدم الاستجابة للمخطط السياحي الصهيوني، وأكدتا على حرمة زيارة المدينة المقدسة تحت الاحتلال، وحذرت حركة حماس من خطورة هذا المخطط الصهيوني الذي يهدف إلى تسويق الرواية الصهيونية وتكريس البعد اليهودي التلمودي وترويج الحق المزعوم في الأقصى وباحاته وطمس العمق التاريخي للحضارة العربية والإسلامية". من جهتها دعت حركة الجهاد الإسلامي الجماهير العربية والإسلامية لنصرة المسجد الأقصى بالمال والنفس والسلاح خاصة في ظل الحملة المسعورة التي يتعرض لها المسجد الأقصى.