اليمن بين الحوار واللاحوار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90616-اليمن_بين_الحوار_واللاحوار
الاثنين القادم ينعقد مؤتمر الحوار الوطني في اليمن البلد الذي شهد ثورة اطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي تنازل عن الحكم بموجب مبادرة مجلس التعاون التي قضت بنقل السلطة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٥, ٢٠١٣ ٢٢:٤٨ UTC
  • استعداد سياسي وامني قبيل انطلاق الحوار الوطني
    استعداد سياسي وامني قبيل انطلاق الحوار الوطني

الاثنين القادم ينعقد مؤتمر الحوار الوطني في اليمن البلد الذي شهد ثورة اطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي تنازل عن الحكم بموجب مبادرة مجلس التعاون التي قضت بنقل السلطة.



ويأتي انعقاد المؤتمر وسط ترقب واهتمام اقليمي ودولي وتعليق غالبية اليمنيين كثيرا من الامال والتطلعات لبناء يمن جديد عبر ما سيتمخض عنه مؤتمر الحوار من نتائج.

هذا ومن المفترض أن يصل الحوار إلى وضع دستور جديد للبلاد وفتح الباب أمام تنظيم انتخابات عامة في فبراير/شباط 2014 تزامنا مع انتهاء المرحلة الانتقالية التي بدأت في فبراير/شباط 2012 بموجب اتفاق انتقال السلطة.

القضية الجنوبية التحدي الاكبر

القضية الجنوبية من اولويات القضايا الرئيسة التي ستطرح على طاولة الحوار والتي تشكل التحدي الاكبر امام الرئيس هادي وحكومة الوفاق خاصة في ظل استمرار رفض بعض القوى المتشددة في الحراك الجنوبي الدخول في أي حوار ما لم يكون بين دولتين بحسب رؤية تلك القوى التي فشلت معها التحركات الدولية في التوصل الى حل يفضي الى مشاركتها في الحوار.

في ذات السياق، دعا القيادي بالحراك الجنوبي السلمي الشيخ محمد عبد الرب المنصوري عضو المجلس الاعلى للحراك ورئيس الحراك بمديريات بيحان، ابناء الجنوب الى الزحف صوب العاصمة الجنوبية عدن لإحياء مليونية "القرار قرارنا".

وأكد المنصوري ان هذه المليونية ستوجه رسالة للعالم اجمع عن رفض ابناء الجنوب للحوار اليمني المزمع اقامته يوم 18 مارس القادم، كما ناشد الشيخ المنصوري اصحاب الضمائر الحية حسب وصفه من ابناء الجنوب من وردت اسماهم بكشوفات المشاركين بمؤتمر الحوار الانسحاب وعدم المشاركة في هذه "الجريمة التاريخية والتي لن يغفرها لهم شعب الجنوب وستظل ارواح الشهداء تلاحقهم وتلاحق احفادهم جيلا بعد جيل" حسب قوله.

الوضع الامني في اليمن

انتشار امني غير مسبوق واجراءات امنية مشددة تشهدها العاصمة اليمنية صنعاء ومختلف مدن البلاد قبيل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده الاثنين القادم في العاصمة صنعاء والذي سيستمر لسته اشهر.

ما يقارب 60 الف جندي وقائد عسكري عدد الافراد المشاركين في عملية تأمين مؤتمر الحوار وسط مخاوف امنية كبيرة خاصة في ظل انقسام الجيش اليمني وتضارب المصالح المحلية والإقليمية في البلاد، المحلل السياسي عادل عبد الرحمن اكد ان الدور الذي تلعبة الولايات المتحدة الامريكية والسعودية يشكلان قلق كبير على وحدة اليمن واستقراره، مؤكدا قوله بما اوردته مجلة فورين بوليسي الامريكية الشهيرة التي قالت بانه كان هناك مؤخرا الكثير من التكهنات إلى أن الحكومة الإيرانية تثير المتاعب في اليمن.. ولكن "ليس هناك أي وجود أجنبي أكثر إثارة للقلق في اليمن من تدخل حكومتي الولايات المتحدة والسعودية" حسب قول عبد الرحمن.

الوضع الامني في جنوب اليمن

الوضع الامني في مدن جنوب اليمن ليس على احسن حال حيث تشهد بعض محافظات الجنوب خاصة مدينة عدن حالات عصيان مدني واضراب تدعو لها القوى المتشددة في الحراك الامر الذي يثير قلق ومخاوف رعاة مبادرة مجلس التعاون من تأثير هذه الاوضاع على اجواء الحوار خاصة في ظل استعداد فصيل الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض (الحراك المتشدد) للتصعيد رفضا للحوار،
اذاً الاستعدادات الامنية والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني لا تبدو كافية للحد من المخاوف الامنية بحسب مراقبين،  سيما وان البلد يشهد اضطرابات امنية واسعة منذ فترة طويلة تحتاج معالجتها الى حلول فعلية ومنها قرارات رئاسية لتغيير قادة مناطق عسكرية وهيكلية الجيش.

شباب الثورة يحذرون من انحراف مسار الحوار

وكان شباب الثورة قد احتشدوا في عموم مدن البلاد في جمعة اطلقوا عليها جمعة "شهداء الكرامة انا على دربكم سائرون" مؤكدين على استمرار الثورة ومحاكمة القتلة واسترداد الاموال المنهوبة، كما حذر شباب الثورة من انحراف مسار الحوار الوطني لتحقيق مصالح القوى النافذة في الداخل والخارج.

من جهتهم هدد الشباب المستقلون في العاصمة صنعاء بالتصعيد الميداني والدبلوماسي ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي في حال عدم اقرار قائمتهم الممثلة لهم في الحوار.

واكد الشباب المستقل، ان هناك تصعيداً دبلوماسياً ضد الرئيس هادي من خلال التواصل مع سفراء الدول الراعية لمبادرة مجلس التعاون، وكذا مع مبعوث الامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر وتقديم اعتراض واضح وصريح على أي قائمة بديلة عن القائمة الحقيقية للشباب المستقلين.