زيارة عبد اللهيان للقاهرة تدعم التقارب بين مصر وأيران
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90729-زيارة_عبد_اللهيان_للقاهرة_تدعم_التقارب_بين_مصر_وأيران
ما أن تطأ قدم أي مسؤول إيراني أرض مصر إلا ويشعر المصريون بأن التقارب بين مصر وأيران أصبح وشيكا ودخل مراحله التنفيذية.. زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان للقاهرة، تصب أيضاً في هذا الإتجاه.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٢, ٢٠١٣ ٢١:١٤ UTC
  • زيارة عبد اللهيان  للقاهرة  تدعم التقارب بين مصر وأيران

ما أن تطأ قدم أي مسؤول إيراني أرض مصر إلا ويشعر المصريون بأن التقارب بين مصر وأيران أصبح وشيكا ودخل مراحله التنفيذية.. زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان للقاهرة، تصب أيضاً في هذا الإتجاه.



عبد اللهيان قال إن زيارته للقاهرة جاءت لهدفين أولهما بحث العلاقات الثنائية، بين القاهرة وطهران ومستقبلها إلى جانب التباحث حول القضايا المثارة في المنطقة، والهدف الثاني مواصلة المشاورات بشأن الازمة السورية حيثُ ان ايران عضو فى المبادرة الرباعية المعنية ببحث تلك الأزمة وتضم المبادرة بجانب إيران، مصر والسعودية وتركيا، وعلى الرغم من ان الأزمة السورية كانت السبب الرئيس وراء زيارة المسؤول الإيراني للقاهرة، إلا أن عبد اللهيان حرص على أن يذكر ملف العلاقات المصرية الإيرانية قبل الملف السوري، وهو يتحدث عن أهداف زيارته للقاهرة وهو ما فسره  المحللون بأن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يُدرك أن التوافق بين القاهرة وطهران سينعكس إيجابيا على قضايا المنطقة التي تهم البلدين والتي على رأسها  القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وهو ما عبر عنه صراحة عبد اللهيان عندما قال: إن مصر وإيران لهما «مواقف مشتركة وفي خندق واحد» من الأزمة السورية، موضحا أن إيران تدعم مبادرة الرئيس المصري  محمد مرسي بشأن الأزمة السورية لعقد قمة مصغرة من أجل حل الأزمة السورية.

نائب وزير الخارجية الايراني عقد خلال زيارته لمصر عدة لقاءات مع  الاخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي والعربي لسوريا، والأمين العام  لجامعة الدول العربية نبيل العربي،  ووزير الخارجية  المصري محمد كامل عمرو. تلك اللقاءت  جاءت بهدف السعي نحو حل الأزمة السورية بالطرق السياسية. وهو ما اتفق عليه كل من مصر وإيران، وجددا رفضهما لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا.

وقال حسين أمير عبد اللهيان: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم الشعب السوري والإصلاحات التي يقوم بها الرئيس بشار الأسد، في الوقت ذاته دعا عبد اللهيان كل الأطراف بسوريا إلى بذل الجهود لإيقاف نزيف الدم بها، مشيرا إلى ان إيران لا تدعم أي تدخل أجنبي  ليس في سوريا  فقط بل في اليمن والبحرين أيضا، داعيا تلك البلدان الاهتمام بالحوار الوطني.

وهو ما دعت إليه مصر أيضا حيث قال وزير الخارجية  المصري محمد كامل عمرو، إن من مصلحة القوى الإقليمية أن يتوقف العنف بسوريا سريعا.

وعقب لقائه نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية، رأى عبد اللهيان أن قرار القمة العربية التي عُقدت في الدوحة بمنح مقعد سوريا في القمة والجامعة العربية  للمعارضة السورية لم يكن متوازنا، داعيا الجامعة العربية ان تكون وسيطا متوازنا لحل الأزمة السورية عن طريق الحل السياسي وألا تكون طرفا في الأزمة، وان تقوم بدور لتقريب وجهات النظر بين الأطراف في سوريا لإيجاد حل سلمي وسياسي، معتبرا ان الحل الأمني والعسكري لن يحل الأزمة وان منع دخول الأسلحة وضبط الحدود يكون من اهم العناصر لحل الأزمة.

نائب  وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، حرص خلال زيارته للقاهرة على توصيل رسالة للشعب المصري، قال خلالها: إن إيران على استعداد كامل لدعم مصر والرئيس محمد مرسي خلال المرحلة المقبلة.

د. محمد السعيد إدريس، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الإهرام للدراسات السياسية، يرى أن التقارب بين مصر وإيران معناه تغيير توازن القوى داخل الشرق الأوسط بالكامل، بمعنى وجود قوة جديدة صارت تهدد الحلف الصهيوني الأمريكي، موضحا أن هناك مخاوف حقيقية تنتاب الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية من بدء الخطوات نحو توطيد العلاقة المصرية الإيرانية والتي بدأت بفتح المجال السياحي بين البلدين مشيرا إلى أن ما يريده الغرب هو أن تظل مصر متقوقعة في ذاتها، وهشّة تعيش على التسول، ولا تكون دولة قوية ذات سيادة.

وأكد إدريس أن من مصلحة مصر الآن في ظل الظروف التي تمر بها دول المنطقة، التعاون مع الجمهورية الأسلامية الإيرانية باعتبارها أنها  دولة كبرى شرق أوسطية مسلمة.