اهتمامات الصحف الجزائرية
Mar ١٩, ٢٠١٣ ٠١:١٤ UTC
-
الصحف الجزائرية
يستمر الجدل في الجزائر حول تعديل الدستور الذي وعد به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل نحو عامين. وتستمر أيضا أزمة الدبلوماسيين الرهائن لدى تنظيم متطرف في شمال مالي، فيما قال وزير الخارجية أن الدولة تبذل جهودا لتحريرهم. وإلى جانب هذين الموضوعين، تناولت الصحف اليوم الثلاثاء أيضا تنحي عبد العزيز بلخادم من قيادة حزب الغالبية جبهة التحرير الوطني واستعداد الجزائر لمساعدة مالي لتجاوز أزمته الامنية والسياسية الخطيرة
أزمة الدبلوماسيين الرهائن متواصلة
قال وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي، أن حكومة بلاده "تبذل جهودا كبيرة لضمان عودة دبلوماسييها المختطفين في أحسن الظزوف"، يقصد ثلاثة دبلوماسيين يحتجزهم تنظيم إسلامي متطرف في شمال مالي منذ 23 شهرا.
ونقلت صحيفة (الوطن) الفرنكفونية عن مدلسي قوله في كلمة ألقاها بالضاحية الشرقية للعاصمة، بمناسبة معرض للصور يظهر مسار الدبلوماسية الجزائرية طيلة 50 سنة، أن المسؤولين في الدولة يعربون لاخواننا الذين يواجهون بصبر أوقاتا عصيبة كرهائن للجماعات الارهابية، عن كامل تضامننا ونؤكد لعائلاتهم وأسرة وزارة الشؤون الخارجية والشعب الجزائري أن كل المجهودات مبذولة من طرف الدولة لضمان عودتهم سالمين معافين". وأوضح بأن السلطات "تسعى إلى أن يرجعوا الى عائلاتهم في أقرب وقت".
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بلاني، لصحافيين بنفس المناسبة، حسب الصحيفة، أن المسؤولين في الوزارة "يواصلون جهودهم لتحريرهم وفي أحسن الظروف". وبخصوص ما إذا كانوا لازالوا على قيد الحياة، قال بلاني:"لو لم يكونوا أحياء لكنا اعلنا عن ذلك". وبدا واضحا في تصريحات مدلسي وبلاني، ان المشرفين على تسيير ملف أزمة الرهائن لا يملكون معطيات عن تطورات القضية، التي أضحت حدثا ثانويا منذ أن شنت فرنسا حربا على الجماعات الاسلامية المسلحة في شمال مالي. وتخشى السلطات الجزائرية، تقول (الوطن)، ان يذهب الرهائن ضحية الحرب، خاصة أن الارهابيين يتهمونها بدعم فرنسا في حربها من خلال فتح أجوائها الجنوبية للطيران الفرنسي لقصف مواقع الجهاديين.
استمرار الجدل حول تعديل الدستور
وكتبت (الخبر) وهي أوسع الصحف انتشارا، نقلا عن فاروق قسنطيني رئيس "اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الانسان"، أنه يقترح إعداد دستور غير قابل للتحوير مدة 50 سنة على الأقل. أما التعديل المرتقب الذي وعد به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فيفضَل قسنطيني أن لا يمر عن طريق الاستفتاء، إذا مس المادة بالمتعلقة بالترشح للرئاسة. ويدعو إلى "دستور للبلاد وليس للرؤساء"، حسب "الخبر" التي أضاف: "وقال قسنطيني لدى نزوله ضيفا عندنا، أن موقفه من تعديل الدستور الذي وعد به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، "يتطابق مع ما ذكره الوزير الأول عبد المالك سلال. فإذا كان يمس توازن السلطة لا بد من تنظيم استفتاء شعبي، وإذا كان يتعلق بتحديد فترات الترشح للرئاسة، فيكفي أن يعرض على البرلمان. وفي جميع الأحوال من الأفضل إجراء تعديل الدستور قبل انتخابات 2014، والأنسب للجزائر في رأيي هو النظام نصف الرئاسي، الذي يتعايش فيه الرئيس والبرلمان في انسجام".
بلخادم اللغز!
وكتبت صحيفة (آفاق) الناطقة بالفرنسية بخصوص تنحي عبد العزيز بلخادم من قيادة حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني: "لا أحد كان يتوقع أن "ممثل التيار الإسلامي" في حزب السلطة، جبهة التحرير الوطني، سيعود في 1999 إلى دفة الحكم مقرَبا من رأس الدولة، بعد 10 سنوات من الاختفاء كلية عن المشهد العام. فقد دخل عبد العزيز بلخادم بيته مرغما نهاية 1991 وبقرار من وزير الدفاع المتحدث باسم جنرالات المؤسسة العسكرية اللواء خالد نزار، ألدَ أعداء الإسلاميين وعدوَ بلخادم شخصيا".
وقالت الصحيفة:"لقد فاجأ عبد العزيز بلخادم المراقبين ومناضلي وقادة حزب جبهة التحرير، لما عاد إلى اجتماع اللجنة المركزية الجمعة الماضي، التي سحب غالبية أعضائها الثقة منه عبر الصندوق الذي دعا إلى الاحتكام إليه، بعدما اتسعت دائرة المعارضين المطالبين برحيله. فقد ظن الجميع أن الرجل سيتوجه مباشرة إلى مكتبه بالحزب، الذي جاء إليه عن طريق الانقلاب على الامين العام السابق علي بن فليس نهاية 2003، فيأخذ أغراضه ويدخل بيته نهائيا".
الجزائر متضامنة مع مالي في أزمتها
ذكر الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية السيد عبد القادر مساهل أن الجزائر تتضامن مع مالي خاصة في مجال مكافحة الارهاب وتشجيع حوار شامل بين الماليين. ونقلت (لاتريبيون) الفرنكفونية عن مساهل قوله: ان مساهمة الجزائر في حل أزمة مالي "تتمثل ايضا في الجهود التي تبذلها في تامين المنطقة" مؤكدا ان قرارها القاضي بغلق حدودها مع مالي يندرج ضمن هذا المسعى.
واشار الوزير المنتدب الى "ان الجزائر لطالما برهنت على تضامنها الفعلي والملموس مع مالي منذ اندلاع الازمة والدليل على ذلك المساعدة التي قدمتها بمبلغ 10 ملايين دولار وتكوين وتعزيز قدرات الجيش وقوات الامن لمالي وتزويد الجيش المالي بالتجهيزات والمعدات وايصال 5800 طن من المساعدات للاجئين الماليين".
جدل حول مقتل بلمختار وأبو زيد
قال وزير الداخلية دحو ولد قابلية، أنه لا يمكنه تأكيد ولا نفي الاخبار التي تحدثت عن مقتل قياديي "القاعدة" الجزائريين مختار بلمختار و"عبد الحميد أبو زيد" على أيدي جنود الجيش التشادي المنخرطين في الحملة العسكرية الفرنسية، على الاسلاميين المسلحين في شمال مالي. وسئل ولد قابلية من طرف صحيفة (الحياة العربية)، عن صحة المعلومات المتعلقة بمقتل أشهر زعيمين مسلحين بمنطقة الساحل، فقال:"لا فرانسوا هولاند (الرئيس الفرنسي) ولا أي رئيس آخر اكد مقتلهما، فكيف تريدون من الجزائر أن تفعل ذلك؟!". وأضاف:"لم يعلمنا احد بمقتلهما".
وكان ولد قابلية يشير إلى تصريحات أطلقها هولاند قبل أسابيع، جاء فيها أن القوات الفرنسية في مالي "بصدد التأكد" من صحة معلومات تحدثت عن مقتل "أبو زيد" (اسمه الحقيقي محمد غدير) في غارة للقوات الجوية الفرنسية في شمال مالي. وبعدها ذكر الجيش التشادي بأن المسلح الجزائري قتل على يدي عناصره. وامام إلحاح الصحيفة على إفادتها بمعلومات عن القضية، قال ولد قابلية:"نتمنى أن يكونا ميتين". مشيرا إلى أن "عددا كبيرا من الإرهابيين قتلوا من طرف قواتنا الأمنية عام 2012"، ولكن دون تقديم إحصائية بهذا الخصوص.