حماس: زيارة اوباما مناورة سياسية لكسب الوقت وتهدئة الأوضاع
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90744-حماس_زيارة_اوباما_مناورة_سياسية_لكسب_الوقت_وتهدئة_الأوضاع
يصل الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى الأرضي الفلسطينية المحتلة في زيارة يقول المراقبون أنها لن تحمل أي جديد سوى التأكيد على التزام إدارته بأمن كيان الاحتلال وهو الهدف الرئيس الذي حدده اوباما من جملة أهداف أربعة قال أن زيارته تسعى إلى تحقيقها دون أن تشمل هذه الأهداف ملف التسوية المتعثرة بفعل ما تفرضه حكومة الاحتلال الصهيوني على الأرض من وقائع واستمرار الانحياز الأمريكي لها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٩, ٢٠١٣ ٠١:٢٣ UTC
  • حماس: زيارة اوباما للاراضي الفلسطينية مناورة سياسية لكسب الوقت وتهدئة الأوضاع
    حماس: زيارة اوباما للاراضي الفلسطينية مناورة سياسية لكسب الوقت وتهدئة الأوضاع

يصل الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى الأرضي الفلسطينية المحتلة في زيارة يقول المراقبون أنها لن تحمل أي جديد سوى التأكيد على التزام إدارته بأمن كيان الاحتلال وهو الهدف الرئيس الذي حدده اوباما من جملة أهداف أربعة قال أن زيارته تسعى إلى تحقيقها دون أن تشمل هذه الأهداف ملف التسوية المتعثرة بفعل ما تفرضه حكومة الاحتلال الصهيوني على الأرض من وقائع واستمرار الانحياز الأمريكي لها.



الزيارة تحظى باهتمام أوسع بعد أن أنهى نتنياهو تشكيل حكومته المنوي عرضها على الكنيست يوم الأربعاء القادم، وقبل أن تصل تحضيرات الزيارة لذروتها فإن وسائل الإعلام يومياً تتناول الزيارة بالتسريب والتكهن والتحليل، سواء من زاوية تعظيم التوقعات من الزيارة، وما يمكن أن تشكله من رافعة أو أدوات ضغط فيما يتعلق بموضوع التسوية، أو من زاوية التقليل من شأنها على المستوى السياسي وإيلاء أهمية كبيرة للتعاون في مجال الملف الإيراني، وملفات اقليمية ساخنة أخرى.

وخلال الزيارة التي بدأ وزير خارجية اوباما جون كيري التحضير لها من خلال الزيارة التي قام بها إلى المنطقة، رغم أن لا جديد في الأفق، سيسعى أوباما إلى استغلال الوقت الأكبر من زيارته في علاج الملفين السوري والإيراني، وسيولي جزء أقل للملف الفلسطيني، أما على المستوى غير الرسمي، فسيعمل على كسب ثقة الشارع الصهيوني عبر مخاطبتهم مباشرة، خصوصاً بعد أن امتنع عن القيام بها في ولايته الأولى رغم كل ضغوطات اللوبي الصهيوني، ورغم حاجته لكسب ثقة الناخب اليهودي، إلا انه أصر على الامتناع عن القيام بها لأسباب كثيرة، ولكن ربما أهمها يكمن في قناعة أوباما أنها لن تفضِ لأي اختراق في أي ملف، ولن تكون أكثر من زيارة مجاملات قد تعرضه لابتزاز أو تزيد من مخاطر الصدام مع كيان الاحتلال، مما سيجعلها فشل كبير لإدارته على مستوى السياسيات الخارجية، وربما تخوفه أيضاً من أن تستغل من قبل نتنياهو لتعزيز مكانته السياسية والحزبية، لذلك كله ربما امتنع أوباما عن زيارة كيان الاحتلال في ولايته الأولى.

فيما يتعلق بملف التسوية المتعثرة أصلا، فإن أوباما الذي لا زال يتذكر تجربته الأولى المريرة مع نتنياهو، عندما اضطره الأخير أن يذعن للضغوط الصهيونية بشأن عدم تجميد الاستيطان كشرط للمفاوضات، فإنه على الأرجح سيحاول أن يناقش ملف التسوية بحذر شديد، حذر يستند إلى معرفته أنه لن يستطيع أن يفرض أي موقف جدى يذكر، وبالتالي سيحاول استكشاف الملف مجدداً مع الحديث بعمومية عن إطار جديد هدفه الأساسي إدخال الأطراف إلى غرفة المفاوضات دون أي التزامات أو تعهدات في محاولة منه لخلق أجواء من التهدئة وصيانة عملية التسوية، بحيث يخلق تفاؤلاً يخفف حدة التوتر والاحتقان، وربما يستطيع أن ينتزع من نتنياهو بعض التسهيلات للسلطة في إطار بوادر حسن الثقة - إطلاق سراح بعض الأسرى القدامى، وتخفيف عدد الحواجز، وتحويل منتظم لأموال الضرائب، وتجميد جزئي للبناء في مستوطنات شرقي الجدار، وتعليق إجراءات البناء في منطقة E1 ..الخ - أي أن الضغط الأمريكي الأكبر سيوجه للطرف الفلسطيني للتنازل عن المطالب الفلسطينية المتعلقة بتجميد شامل للبناء في المستوطنات والجدول الزمني وأولوية الحدود على الترتيبات الأمنية ومرجعيات المفاوضات.

في هذه الزيارة يقول الفلسطينيون أن مشهد الانحياز الأمريكي بدا واضحا وجلياً، رغم التصريحات العامة والمكررة بشان التسوية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم القابلة للحياة، ولكن فقط عبر المفاوضات المباشرة، وهو ما دفع بالفلسطينيين إلى التعبير عن رفضهم لزيارة اوباما خصوصاً في ظل الحديث عن أن اوباما سيقوم بزيارة القدس والمسجد الأقصى المبارك وهو ما يرى فيه الفلسطينيين اعترافاً بالسيطرة الصهيونية على المدينة المحتلة.

واعتبرت حركة حماس زيارة اوباما للأراضي الفلسطينية مناورة سياسية لكسب الوقت وتهدئة الأوضاع، وقال صلاح البردويل المتحدث باسم حركة حماس، لا يستطيع اوباما أن يأتي بشيء جديد في ظل اللاءات الصهيونية وتعنت نتنياهو، مشددا على أن الولايات المتحدة تريد أن تكسب الوقت وتهدئة الأوضاع دون أن تدفع حكومة الاحتلال الثمن وتريد تهدئة مقابل تهدئة فقط وليس سلام مقابل على الأرض. وحذر السلطة الفلسطينية من التساوق مع تضييع الوقت الذي لن تستفيد منه إلا كيان الاحتلال في تكريس وقائع على الأرض، معتبرا أن زيارة اوباما تنعكس سلبيا على المصالحة التي وضعت وراء ظهر السلطة.