الجزائر تفعّل احكام الاعدام بعد استفحال ظاهرة خطف اطفال وقتلهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90838-الجزائر_تفعّل_احكام_الاعدام_بعد_استفحال_ظاهرة_خطف_اطفال_وقتلهم
أعدت وزارة العدل الجزائرية تقريرا يقترح على الحكومة، تعديل قانون العقوبات في الشق المتعلق بجرائم الأطفال. ويكون ذلك بإنزال أشد العقوبات على المتورطين في قتل الأطفال والمعتدين عليهم جنسيا. جاء ذلك على خلفية اختطاف أطفال في الأسابيع الماضية، والعثور عليهم جثثا هامدة بعد الإعتداء عليهم جنسيا.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٣, ٢٠١٣ ٢٠:٥٨ UTC
  • صورة ارشيفية لتظاهرة ضد استفحال ظاهرة اختطاف الاطفال وقتلهم
    صورة ارشيفية لتظاهرة ضد استفحال ظاهرة اختطاف الاطفال وقتلهم

أعدت وزارة العدل الجزائرية تقريرا يقترح على الحكومة، تعديل قانون العقوبات في الشق المتعلق بجرائم الأطفال. ويكون ذلك بإنزال أشد العقوبات على المتورطين في قتل الأطفال والمعتدين عليهم جنسيا. جاء ذلك على خلفية اختطاف أطفال في الأسابيع الماضية، والعثور عليهم جثثا هامدة بعد الإعتداء عليهم جنسيا.



وصرح مصدر مسؤول بـ"مجلس قضاء الجزائر العاصمة" (محكمة الإستئناف)، لمراسل "إذاعة طهران" أن تقرير وزارة العدل يتضمن إضافة مادة في جرائم الإطفال المنصوص عليها في قانون العقوبات، تتناول إعدام كل من تثبت ضده تهمة قتل طفل أو الإعتداء عليه جنسيا". واوضح المصدر، مفضلا عدم نشر اسمه، أن مشروع تعديل القانون أصبح جاهزا وسيسلم لرئاسة الوزراء في غضون أيام للإطلاع عليه ثم المصادقة عليه بمجلس الوزراء، قبل رفعه إلى غرفتي البرلمان للتصويت. وأضاف المصدر:"القصاص في مشروع الوزارة يتعلق بجرائم الأطفال، ولا يعني بقية الجرائم حتى وإن كان القانون ينص على الاعدام فيها، مثل جرائم الإرهاب".

وسأل المصدر عن سبب تجميد عقوبة الإعدام منذ 20 سنة، فقال: "هذا الأمر سياسي يتجاوزني كرجل يمارس القضاء". مشيرا إلى أن تشديد عقوبة مرتكبي الجرائم بحق الأطفال "جاء بأمر من أعلى السلطات" في إشارة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعاب عليه قطاع من الصحافة الخاصة، "صمته" حيال استفحال ظاهرة خطف الأطفال وقتلهم، بينما وجه في نفس الفترة رسالة إلى النساء لتهنئتهن بعيدهن العالمي، المصادف لـ8 مارس (آذار) من كل عام!.

وشهدت مناطق بالجزائر منذ مطلع العام مقتل عدة أطفال، على أيدي أقارب بالنسبة للبعض، ومسبوقين قضائيا بالنسبة لآخرين. ولا تتعدى أعمار الضحايا، وهم هارون وشيماء وسندس وإبراهيم وغيرهم، الـ10 اعوام. ولم تتوصل الشرطة إلى تحديد أسباب القتل.

ودفعت ظاهرة قتل الأطفال بقطاع واسع من الجزائريين، إلى المطالبة بالعودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام التي لا زالت المحاكم تصدرها ولكن الحكم لا ينفذ وذلك منذ 20 سنة بالتحديد بسبب ضغط من حكومات غربية. كما طالب محامون ونشطاء حقوقيون بتطبيق العقوبة، بعدما كانوا إلى وقت قريب من الداعين إلى حذفها من قانون العقوبات أصلا. وطالبت الأحزاب الإسلامية الكبيرة "حركة مجتمع السلم" و"حركة النهضة" و"حركة الإصلاح الوطني" بالقصاص من قتلة الأطفال، واتهمت السلطة بـ"تعطيل حكم نصت عليه الشريعة الإسلامية".

وقال وزير الداخلية دحول ولد قابلية يوم الخميس، لدى مساءلته بالبرلمان حول القضية، أن مصالح الأمن أحصت خطف 204 طفل في 2012 مقابل خطف 221 خلال العام 2011. وأحصت منذ بداية العام الجاري، خطف 30 طفلا وقتل اربعة منهم. وأوضح بهذا الخصوص:"إن التحريات الاولية أثبتت أن أغلب حالات الخطف، تتم بدافع الإعتداء الجنسي من طرف شواذ ومسبوقين قضائيا، وأحيانا نتيجة نزاع عائلي أو بدافع الانتقام أو طلب فدية". وتحدث ولد قابلية عن إجراءات مستعجلة اتخذتها السلطات لمواجهة ظاهرة خطف الاطفال، تتمثل في إنشاء 50 فرقة أمنية متخصصة في حماية الأطفال. وقال ان المديرية العامة للأمن بدأت بنشرها على المدن الكبيرة حيث الجرائم متفشية.

وسأل الوزير عن سبب رفض الحكومة العودة إلى تطبيق أحكام الإعدام، التي ينطق بها القضاة في المحاكم، فقال:"لقد تم توقيف تطبيق هذه العقوبة بقرار سياسي، والعودة إلى الوضع السابق يحتاج أيضا إلى قرار سياسي". يشار إلى أن تطبيق العقوبة توقف منذ إعدام أربعة إسلاميين عام 1993، ينتمون لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ" اتهموا بتفجير مطار العاصمة في صيف 1992.