قمة قطر، تراجع واضح للقضية الفلسطينية لصالح تمرير أجندات أخرى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90905-قمة_قطر_تراجع_واضح_للقضية_الفلسطينية_لصالح_تمرير_أجندات_أخرى
سريعاً جاءت القمة العربية في قطر وكذلك رحلت بعد أن تم الاتفاق على اختصارها لتكون الأقصر في تاريخ القمم العربية، وذلك رغم كثرة القضايا والملفات والهموم التي يعيشها الواقع العربي شعوبا وحكومات، وما يتهدد مصير الكثير من دول العرب من اقتتال وانقسام ومؤامرات ومخططات تستهدف وجودها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٦, ٢٠١٣ ٢١:١٣ UTC
  • قمة قطر ... تراجع واضح في التعاطي مع القضية الفلسطينية لصالح تمرير أجندات أخرى والغطاء الدعم المالي
    قمة قطر ... تراجع واضح في التعاطي مع القضية الفلسطينية لصالح تمرير أجندات أخرى والغطاء الدعم المالي

سريعاً جاءت القمة العربية في قطر وكذلك رحلت بعد أن تم الاتفاق على اختصارها لتكون الأقصر في تاريخ القمم العربية، وذلك رغم كثرة القضايا والملفات والهموم التي يعيشها الواقع العربي شعوبا وحكومات، وما يتهدد مصير الكثير من دول العرب من اقتتال وانقسام ومؤامرات ومخططات تستهدف وجودها.



فقد اختتمت القمة العربية العادية التي احتضنتها العاصمة القطرية الدوحة أعمالها بتراجع واضح في تعاطيها مع مجمل الملفات الرئيسية التي كانت تطرح في السابق وفي مقدمة هذه الملفات القضية الفلسطينية، وهو تراجع بدا واضحاً حتى في قراراتها رغم محاولات قادة قطر التأكيد على قوتها، وكانت ابرز القضايا التي تشهد تراجعا واضحاً القضية الفلسطينية التي غابت من على طاولة القادة العرب لصالح أجندات خاصة ومخططات يجري تمريرها وفقا للكثيرين إلا بأحاديث خجولة لا ترتقي إلى مستوى ما يتعرض له الفلسطينيين شعباً وأرضا ومقدسات.

ففي الشأن الفلسطيني اكتفى أمير قطر ومعه المؤتمرون بالدعوة إلى تقديم الدعم المالي للقدس وعقد قمة مصغرة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وكأنه يسعى إلى التغطية على هذا التراجع من خلال الحديث عن دعم الفلسطينيين مالياً.

تراجع القضية الفلسطينية حتى من على جدول بيان القمة الذي اعد مسبقاً، رأى فيه الكثيرون تساوق مع حديث عن نية قطر تعديل المبادرة العربية والتي رفضتها حكومة الاحتلال الصهيوني على مر السنوات وكان ردها الدائم المطالبة بتعديلها وبالتحديد إسقاط حق العودة والقدس من متنها ومضمونها، لا بل أن هناك من يرى أنه وفي ظل الرفض الفلسطيني المتوقع على التعديل ستتجه قطر إلى إلغاء المبادرة برمتها وطرح مبادرة جديدة تترك حل الصراع رهينة للمفاوضات بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال وهو ما يعني بالتأكيد الانسجام الكامل مع الموقف الأمريكي الذي يريد مفاوضات تنتهي وفق ميزان القوة فيها، وهو ما يعتبر تنازلاً وتراجعاً غير مسبوق في الموقف العربي ستعمد قطر إلى التغطية عليه من خلال الحديث الدائم عن تقديم الدعم المالي تحت عنوان القدس أو تفعيل شبكة الأمان أو غير ذلك من العناوين.

على مثل هذه القمم لم يعلق الفلسطينيون أي آمال منذ بدء انعقادها ولم يعولوا على نتائجها، فمن وجهة نظرهم لم تحمل لهم هكذا قمم سوى الكوارث وضياع ما تبقى من قضية فلسطينية، والتي وصلت في نهاية المطاف إلى حد استجداء التسوية مع كيان الاحتلال والذي كان ولا زال يرد على كل محاولة لتحريك التسوية ومبادراتها بمزيد من القتل والحصار والاستيطان والتهويد، وما تعيشه مدينة القدس والمسجد الأقصى فيها خير مثال، حيث تصاعد الدعوات والتي وصلت حد المطالبة بهدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

في الجديد هنا الدعوة التي تتزامن والقمة التي لم يجف حبر بيانها بعد، لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، والتي أطلقها عضو الكنيست الصهيوني موشيه فيجلين، والذي دعا إلى اقتحام احتفالي للمسجد الأقصى، احتفاءً بما أسموه البدء بمراسم ما يسمى "عيد الفصح العبري، وهي دعوة حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والثرات من تداعياته، وليس عند هذا الحد بل جاء الإعلان عن احتفال كبير لافتتاح مقر جديد لمعهد المتحف التلموذي الثالث، وقد اعتبر مدير المعهد أن الافتتاح بهذا الموعد تحديدا هو بشارة سارة باقتراب موعد إقامة المعبد الثالث فعليا مكان المسجد الأقصى، وقد أعلن متحف الهيكل الثالث مع نهاية عام 2012 نيته الانتقال إلى موقع جديد يقع في أعلى الدرجات مقابل ساحة البراق وهو الأقرب إلى المسجد الأقصى، داخل ما يسمى بـ "الحي اليهودي".

وفي ظل ما وصلت إليه أحوال القضية الفلسطينية من تراجع بفعل قمم العرب، حمل الشيخ عكرمة صبري مفتي الديار الفلسطينية، رؤساء وحكام الدول العربية في قمة قطر المسئولية الكاملة عن اقتحام المتطرفين اليهود لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال الصهيونية بحجة الأعياد اليهودية. وقال الشيخ صبري انه كان الأجدى من الحكام والرؤساء العرب أن يمارسوا كل قوتهم في الضغط على العدو الصهيوني بكافة الجوانب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لوقف الأخطار التي تتهدد المسجد الأقصى المبارك. وأكد أن استمرار تقاعس الحكام عن واجبهم الديني والوطني بحق المسجد الأقصى هو إدانة لهم والمطلوب تحمل المسئولية والضغط على الاحتلال.

واعتبرت الجبهة الشعبية القيادة العامة أن القمة العربية في الدوحة تنفذ أجندة سياسية لا تخدم في أي حال من الأحوال القضايا القومية العربية وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية، وأوضحت أن المطروح على جدول أعمال هذه القمة قضية رئيسية واحدة هي استكمال تنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني في ما يتعلق بالملف السوري وإطالة أمد النزيف في سوريا وتدمير ما تبقي من هذا البلد الذي يشكل موقعه الجيوسياسي عقبة كأداء أمام المخططات الغربية للمنطقة.