(ما بنتهددش)... رسالة المعارضة المصرية للرئيس مرسى
Mar ٣٠, ٢٠١٣ ٠٠:٠٦ UTC
"إحنا مابنتهددش" رسالة بعثتها قوى المعارضة للرئيس المصري محمد مرسي، من خلال مليونية دعت إليها جبهة الانقاذ الوطني، وشاركت فيها كافة التيارات الثورية، وأحزاب المعارضة ، امام دار القضاء العالي بوسط القاهرة،
وذلك ردا على أستدعاء عدد من النشطاء السياسيين للتحقيق معهم، بتهمة التحريض على الشغب والعنف وإثارة الفوضى، خلال الأحداث التي شهدها محيط مقر مكتب إرشاد جماعة الأخوان المسلمين، في منطقة المقطم - شرق القاهرة - الأسبوع الماضي.ورفع المتظاهرون الذين شاركوا في مليونية (ما بنتهددش)، العديد من اللافتات المناهضة لجماعة الاخوان المسلمين والرئيس المصري محمد مرسي، و رددوا هتافات تطالب باقالة النائب العام المستشار طلعت ابراهيم، وعدم استهداف رموز المعارضة والنشطاء السياسيين.
وخلال مشاركته في التظاهرات، شن الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، هجوماً حاداً ضد الرئيس محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن الرئيس محمد مرسي عمل خلال فترة حكمه حتى الآن على تقسيم الدولة وزيادة تفككها على المستويين الاجتماعي والسياسي، مطالباً الرئيس بالأستماع إلى الشعب ومشاركة جميع الفصائل في عملية اتخاذ القرارات، وعدم تفضيل مصلحة الجماعة على مصلحة الوطن.
واتجهت مسيرة اخرى، من امام مقر دار القضاء العالي، إلى مبنى الأذاعة والتليفزيون بمنطقة ماسبيرو، للتنديد بوصف التليفزيون المصري لمعتصمى التحرير بالبلطجية، على حد قول المتظاهرون.
كما شاركت عدة محافظات في تظاهرات (ما بنتهددش)، منها الشرقية وكفر الشيخ والغربية، وخرجت مسيرة حاشدة من مسجد القائد إبراهيم، بمحافظة الاسكندرية، وأتجهت إلى منطقة سيدى جابر، وهتف المتظاهرون، بهتافات مناهضة للرئيس مرسي وجماعة الأخوان المسلمين، منها، "يسقط يسقط حكم المرشد - يسقط يسقط حكم المرسى".
وتعرضت تلك المسيرة، لأشتباكات عنيفة بالخرطوش والأسلحة البيضاء بين المتظاهرين، وبعض من المنتمين إلى التيار الإسلامي بنفق محطة سيدى جابر، وأسفرت الأشتباكات، عن أصابة العشرات من الطرفين.
وفي محافظة الشرقية، تصدت، قوات الأمن للمتظاهرين، لمنعهم من أقتحام مقر جماعة الأخوان المسلمين بالمحافظة، وألقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع، لتفريق متظاهري القوى الثورية من أمام مقر الجماعة، فرد عليها المتظاهرون برشقها بالحجارة.
في المقابل هاجمت قيادات إسلامية مليونية "مابنتهددش"، ووصفتها بأنها جزء من المؤامرة التي تحاك ضد الإسلاميين لإسقاطهم.
وهو ما أشارإليه حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، الذي وصف تلك المليونية، بأنها جزء من مخطط ومؤامرة تستهدف أحداث فراغ أمني وسياسي وإيهام الشعب المصري بأن النظام ينهار ولا يوجد بديل إلا عودة الجيش أو إيجاد نظام جديد عن طريق انتخابات رئاسية مبكرة، وأن هذه المؤامرة لمحاربة التيار الإسلامي لإفشاله وإسقاطه".
كما أكد جلال مرة، أمين حزب النور "السلفي"، أن طبيعة المرحلة التي تمر بها مصر تقتضي التوافق الوطني ولا تقتضي العناد بين كل الطوائف السياسية، لأن مصر في خطر.
وشدد أمين عام حزب النور، على ضرورة تخلى كل فصيل عن أهدافه الشخصية، وأن يغلب مصلحة الوطن.
ودعا مرة، كل القوى السياسية، إلى أن تقف وقفة صادقة تجاه كل ما يحاك بمصر، وأن تعمل بتجريد، فالأمور الاقتصادية والأمنية في غاية السوء، محذرا من خطورة الأحداث التى تشهدها مصر حاليا.
كان النائب العام المستشار طلعت عبد الله، قد أصدرا قرارا الاثنين الماضي بضبط وإحضار عدد من النشطاء السياسيين، للتحقيق معهم على خلفية إتهامهم بالتحريض على أحداث العنف التي شهدتها منطقة المقطم الأسبوع الماضي.
وبعد يومين من صدور هذا القرار، أصدرت محكمة إستئناف القاهرة، حكما يوم الأربعاء الماضي ببطلان قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعزل النائب العام السابق عبد المجيد محمود، وهو الحكم الذى رحبت به الاوساط السياسية والقضائية في مصر، ووصف رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند، الحكم ببطلان قرار الرئيس مرسي بعزل النائب العام السابق، بأنه حكم تاريخي ينتصر لسيادة القانون.
الحكم ببطلان قرار الرئيس مرسي بعزل النائب العام السابق، جدد الصدام بين مؤسسة الرئاسة والقضاة في مصر، الذين يرون أن الخروج من هذا المأزق، يأتي بترشيح المجلس الأعلى للقضاء، ثلاثة مستشارين، يُعين الرئيس مرسي، واحد منهم نائب عام جديدا.