المغترب اليمني بالسعودية فصل جديد من حكايات الالم والمعاناة
Apr ٠١, ٢٠١٣ ٢٣:٢٢ UTC
-
عمال يمنيون في السعودية
قرار تعديل قانون العمالة في المملكة العربية السعودية والذي قضى بمنع العامل الأجنبي من العمل عند شخص غير كفيله السعودي أو إنشاء مشروع خاص. وان الاجهزة الامنية ستتخذ الاجراءات اللازمة حيال المخالفين كان له اثر سلبي على العمالة اليمنية، حيث كشفت مصادر ارتفاع عدد المغتربين اليمنيين التي تقوم السلطات السعودية بترحيلهم إلى الأراضي اليمنية يوميا إلى 2000 شخص.
تشديد الخناق على المغترب اليمني
السلطات السعودية كثفت حملاتها الميدانية لضبط المخالفين لنظام الإقامة على العمالة الوافدة حيث ان التحركات والاستنفار الدبلوماسي للسفارة والقنصلية اليمنية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة لم تثمر حتى الآن في التخفيف من وطأة معاناة العمالة اليمنية بالمملكة العربية السعودية.
إحصائيات غير رسمية قدرت عدد المغتربين في السعودية بأكثر من 3 ملايين شخص معظمهم لديهم وثائق إقامة رسمية تم التشديد عليهم من خلال الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات السعودية والتي حصرت العمل فقط لدى الكفيل فحسب، الأمر الذي أدى إلى فقدان الغالبية العظمى لأعمالهم كما يتعرض الآلاف حاليا منهم إلى الترحيل وإلغاء أقاماتهم تعسفا بحجة أنهم قد تم ضبطهم وهم يعملون لدى غير الكفيل.
وبالرغم من سوء الظروف التي كان يعمل فيها المغترب اليمني قبل صدرور التعديل الاخير والتي تتمثل بإذلال الكفيل الذي يفرض عليهم ايتاوات غير قانونية مبلغ عشرة آلاف ريال سعودي سنويا إلا أن السلطات السعودية بدلا من إنصاف المغترب اليمني قامت مؤخرا بتشديد الاجراءات على العمالة اليمنية.
تهديد الاقتصاد اليمني
ولان تعديل قانون العمالة السعودية يهدد اكثر من 300 الف مغترب يمني فان تاثير ذلك سينعكس حتما على الاضرار بالاقتصاد اليمني، مستشار رئيس الوزراء اليمني السيد راجح بادي قال في تصريحات اعلامية: إن السعودية بدأت بترحيل آلاف العمال اليمنيين عقب صدور قواعد تنظيمية جديدة تلزم الأجانب بالعمل فقط لدى كفلائهم، وهي خطوة قال إنها يمكن أن تضر بشدة باقتصاد اليمن. وأضاف باد، أن هذه القضية ستؤثر على أكثر من 200 ألف يمني دخلوا السعودية بتأشيرة عمل لكنهم لا يعملون لدى الكفلاء الذين سجلوا لديهم أصلا. واوضح، إن الحكومة اليمنية تجري محادثات مع المسؤولين السعوديين لمحاولة منح العمال اليمنيين فرصة لتصحيح وضعهم القانوني.
منظمة "يمانيو المهجر" اشارت الى ان 300 ألف يمني عادوا من المملكة جراء تنفيذ التعديلات القانونية على قانون العمالة .. معربة عن قلقها البالغ من تداعيات قانون العمل الجديد على العمالة اليمنية الوافدة للعمل بشكل رسمي في سوق العمل السعودي. وقالت المنظمة في بيان لها " إن عودة 300 مائة ألف يمني من المملكة كفيل بالقضاء على مبادرة مجلس التعاون وإفشال الحوار الوطني والذي تعد المملكة العربية السعودية الراعي الرسمي له".
ردود افعال الشارع اليمني
الشارع اليمني من جهته، ابدى استنكاره واستياءه الشديدين لما تقوم به المملكة العربية السعودية ضد المغترب اليمني. نذير سلطان طالب جامعي قال في تصريح خاص لمراسل اذاعة طهران: نذكر السعودية باننا الشعب اليمني كرماء وسندافع عن كرامتنا، واضاف نذير، لن ننسى او نتنازل عن الاراضي اليمنية التي احتلتها السعودية.
اما المواطن محمد عبد الرحمن، وضع اللوم الكبير على السلطات الرسمية باليمن السابقة والحالية وقال في حديث خاص لمراسل اذاعة طهران: لدينا في اليمن ما يكفي من الموارد والثرورة التي ستستوعب كل العمالة الوافدة الى الخارج والتي تتعرض للاهانه والاذلال خاصة في السعودية. وناشد محمد، السلطات الرسمية باليمن بان تعمل جاهدة وتحث الخطى من اجل كرامة المواطن اليمني.
ردود افعال خارجية
كما تعالت الاصوات المتضامنة مع العمالة اليمنية في دول مجلس التعاون، حيث قال الشيخ العريفي في تغريدة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي: إن "التعامل الحاد مع الموظفين اليمنيين، لايُناسب حق الجوار، ولا المرحلة التي نعيشها"، مشيراً إلى خبر عن ترحيل 18 ألف من المغتربين اليمنيين خلال أسبوع. وأضاف العريفي: "أعلم أن للدولة أنظمة وقوانين، لكن التشديد المفاجئ المبالغ فيه، لا يعطي نتائج مُرضية.. مخاطبا الجهات الرسمية السعودية بالقول "يا واضع القانون الجديد: تأن وارفُق و"أكرموا - اليمنيين".
ويرى مراقبون في الشان السياسي اليمني بان السعودية تسعى لممارسة ضغوطات على السلطات الرسمية باليمن للقبول بما تريده.. المحلل السياسي توفيق مهيوب قال في تصريح خاص لمراسل اذاعة طهران: "اتخذت المملكة السعودية ذلك القرار الخاص بالعمالة بعد رفض الرئيس هادي التوقيع على اتفاقية يتنازل فيها عن بعض الاراضي اليمنية القريبة من الحدود السعودية وهي الاراضي التي تحوي مخزون نفطي هائل.. وهو ما ظهر جليا على السطح اطماع السعودية في تلك الاراضي التي تصاعدت فيها حدة التوتر الامني بين القبائل اليمنية التي تصدت لمحاولات التوغل من قبل الجيش السعودي قبل ايام قليلة، الامر الذي ادى الى نشوب مواجهات مسلحة اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.