ترحيب مصري بالسياحة الايرانية
Mar ٣١, ٢٠١٣ ٢٠:٣٧ UTC
-
وزير السياحة المصري هشام زعزوع أثناء زيارته لأيران
رحب المصريون بإعادة حركة السياحة الايرانية لمصر، بعد أنقطاع دام 34 عاما، منذ الثورة الإسلامية الإيرانية.
وكان إقلاع أول رحلة طيران بين القاهرة وطهران، يوم السبت الماضي، لم يكن بداية لتدشين خط طيران بين مصر وإيران، لنقل السياح الإيرانيين إلى مصر فقط، بل كان ردا قاطعا لكل من حاول منع عودة العلاقات المصرية الأيرانية لسابق عهدها، وكل من حاول عرقلة جهود وزير السياحة المصري هشام زعزوع، التي قام بها خلال زيارته لطهران، نهاية فبراير الماضي، لعقد اتفاقيات لجذب السياح الأيرانيين لمصر.
وفشلت مخططات من ينتمون للجماعات السلفية المتشددة، الذين سعوا جاهدين، لمنع تدفق السياحة الأيرانية لمصر، مستخدمين، نفس (الفزاعة) التي كان يستخدمها الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهي (إثارة الخوف لدى المصريين، من نشر التشيع)، لكن لا مكان في مصر الأن لتلك الهواجس، بعد أن أدرك المصريون، أن هذا الهاجس كان يروجه نظام خانع ومنبطح للأملاءات الخارجية، حتى ولو كان على حساب علاقات مصر مع دول أسلامية شقيقة في المنطقة، مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي قاطعها هذا النظام لسنوات طويلة، في حين، كان يمد يده للكيان الصهيوني، ويُطبع معه في كل المجالات، ويستقبل السياح الصهاينة بدون تأشيرات دخول! مما أضر بالأمن القومي المصري.
وكان هشام زعزوع وزير السياحة، قد أكد عقب عودته من أيران، أن مخاوف نشر المذهب الشيعي بين المصريين في حال قدوم السياحة الإيرانية، هواجس مبالغ فيها وليست حقائق، قائلا أنه سوف يعمل مع "الجن الأزرق" إن كان ذلك في مصلحة مصر، وهي رسالة واضحة وصريحة، موجهة للجهات والدول التي لا تريد عودة العلاقات المصرية الايرانية. وأشار وزير السياحة المصري، إلى أن زيارته لإيران حققت نجاحا كبيرا في إتمام الاتفاق على تسيير عدد من الرحلات السياحية للإيرانيين لزيارة المناطق الأثرية في مدينتي الأقصر وأسوان.
الشيخ أحمد توفيق محمد مدير عام منطقة الأزهر، رحب بقدوم السياح الإيرانيين لمصر، مؤكدا أنهم أشقاء المصريين، ولا تخوف من نشر أي أفكار، وهو ما أكد عليه الشيخ علاء ابو العزايم، الذي رحب بتدفق السياحة الايرانية في مصر، موضحا بأنها خطوة داعمة الاقتصاد المصري الذي يشهد انهيارا منذ ثورة 25 يناير 2011، وهو في أشد الحاجة الأن لدخول السياحة الايرانية الى مصر.
محافظ اسوان، الواقعة جنوب مصر، وهي من المحافظات السياحية المدرجة على البرنامج السياحي للسياح الأيرانيين، أعرب أهلها، ومستثمري السياحة بها عن ترحيبهم بقدوم السياح الايرانيين، حيثُ يعمل معظم أبناء المحافظة في مجال السياحة، وتدهورت أوضاعهم الاقتصادية بسبب المعاناة التي يعانيها قطاع السياحة منذ اندلاع ثورة يناير.
وقال اللواء مصطفى السيد محافظ أسوان، أن شعب أسوان، شعب مضياف يتعامل مع كل الزوار بالترحاب، معربا عن ترحيبه بالسياح الايرانيين، مشيرا إلى إن السياحة الإيرانية مثلها مثل أي سياحة أخرى، يتم الاستعداد لاستقبالها دون أي تحفظات، قائلا أهلا بالسياح الايرانيين، وبكل السياح من مختلف بقاع العالم.
إلهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية، رحب بإعادة الحركة السياحية بين مصر وإيران، مشيراً إلى أن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من أي دولة تفيد التطور السياحي.
وسائل الاعلام المصرية، اهتمت بالتصريحات التي أدلى بها السفير مجتبى أماني رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، لوكالة "إيسنا الإيرانية"، والتي أكد خلالها أن حضور سياح إيرانيين في مصر بعد 34 عاما حدثاً مهماً بين البلدين، وذلك بعد أن منعهم "السادات" و"مبارك" من السفر لمصر منذ عام 1979م.
وأوضح "أماني"، في تصريحاته، أن الجانب المصري لم يضع أي قيود لسفر الإيرانيين، موضحا أن ما يهم القاهرة وطهران، هو التعاون فيما بينهما على الاستفادة من الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الشركات السياحية للبلدين، نظرا إلى الجذب السياحي الموجود في مصر. وقال "أماني" إن الجانب المصري ملتزم بذلك، وعقدنا العزم على أن نتعاون كي تتهيأ الأجواء للسياحة الإيرانية في مصر، مضيفاً إنه نظرا للظروف الحالية تم الاتفاق مع الجانب المصري على توفير الأمن بشكل كامل للسياح الإيرانيين، وعلى أن يزور السياح أماكن الآثار المصرية القديمة ومنها 3 مدن هي أسوان والقاهرة والأقصر.
وكان مطار القاهرة الدولي، قد شهد يوم السبت الماضي، إقلاع أول رحلة طيران بين القاهرة وطهران، وقامت بتلك الرحلة طائرة خاصة تابعة لشركة طيران "إير ممفيس"، المملوكة لرجل الأعمال المصري "رامي لكح".
وأكد ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻄيران المصري وائل المعداوي، أن ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺬي ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ إليه ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴؤﻮﻟﻴﻦ الإيرانيين ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ المصري ﻟﻄﻬﺮﺍﻥ، ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺭﺣﻼﺕ لأي ﺷﺮﻛﺔ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﻣﺼﺮﻳﺔ، ﻟﻨﻘﻞ ﺭﺣﻼﺕ جاﺭﺗﺮ ﻣﻦ إيران إلى ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻴﺔ، ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻣﺼﺮ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺣﻈﺮ على أي ﺷﺮﻛﺔ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺭﺣﻼﺕ جاﺭﺗﺮ إلى ﺟﻨﻮﺏ ﻣﺼﺮ.
يذكر أن قطاع السياحة في مصر، يعاني منذ إندلاع ثورة 25 يناير2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث أحجم كثير من السياح عن زيارة مصر، بسبب موجات من العنف وعدم الاستقرار، التي تشهدها مصر ومنذ أندلاع الثورة وحتى الأن، وكانت السياحة تمثل أكثر من عشر الناتج المحلي الإجمالي لمصر قبل الثورة، وزار نحو 14.7 مليون سائح مصر في 2010 الأمر الذي حقق عائدات لمصر بنحو 12.5 مليار دولار، لكن هذا العدد انخفض في 2011 إلى 9.8 مليون سائح، بعائدات بلغت 8.8 مليار دولار.