مبادرة مجلس التعاون بين اشكالية التنفيذ ومسألة التمديد
Apr ٠٦, ٢٠١٣ ١٩:٠٨ UTC
-
مؤتمر الحوار الوطني اليمني
البيان الختامي الصادر عن الجلسة العامة الاولى لمؤتمر الحوار الوطني والذي شدد على العديد من القضايا منها الاهتمام بشهداء الثورة وشهداء الحراك السلمي الجنوبي وإطلاق المعتقلين فورا وكذلك المخفيين، وإصدار قانون العدالة الانتقالية على النحو الذي يحقق مضامين التسوية السياسية التي تجري العملية السياسية في ضوئها في الوقت الحالي كان محل اعتراض بعض القوى السياسية التي اكدت انه لم يكن بياناً توافقياً.
اعتراضات على البيان الختامي
حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق صالح والاحزاب المتحالفة مع الحزب عبروا عن اعتراضهم على البيان الختامي الصادر عن الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني، مؤكدين انه لم يكن بياناً توافقياً وإنما كان بياناً سياسياً، مطالبين بمحوه من محاضر مؤتمر الحوار الوطني لأنه لا يوجد في الآلية ما يدعو لتلاوة بيان ختامي عن الجلسة العامة.
وقال رئيس فريق المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه في مؤتمر الحوار يحيى الشعيبي إن الكثير من الأطراف كانت رافضة لهذا البيان لأنه للأسف كان مخيباً للآمال ولا يوجد في الآلية ما يدعو لتلاوة بيان رئاسي. مضيفا أن البيان لم يعبر عن رؤى ومواقف الأطراف والمكونات المشاركة في المؤتمر، وصب في صالح أطراف محددة، وركز على بعض القضايا التي كانت مطروحة من قبل الحوار مثل النقاط العشرين وإصدار قانون العدالة.
تعديلات في اعضاء المؤتمر
كشفت الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني عن تعديلات وشيكة في أعضاء مؤتمر الحوار الوطني، وقال أحمد مبارك أمين عام المؤتمرفي مؤتمر عقده بصنعاء: "إن رئيس الجمهورية سيصدر قرارا جمهوريا بتعديل قوائم مؤتمر الحوار الوطني، حيث سيتم استبدال أشخاص ممن تم تغييرهم من مكوناتهم، بسبب اعتذارهم عن الحضور خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن كل مخرجات القرارات ملزمة لكل الفعاليات والأطراف السياسية.
التمديد للرئيس هادي
وكثرت الاحاديث في الاونة الاخيرة حول التمديد للرئيس اليمني الانتقالي عبد ربه منصور هادي، وتؤكد توقعات دبلوماسية وتحليلات سياسية أنه سيتم التمديد للرئيس هادي لفترة المرحلة الانتقالية في البلاد إلى ما بعد العام 2014م بموافقة ودعم من مجلس الأمن الدولي والدول الراعية لمبادرة مجلس التعاون، وذلك نظرا لاعتبارات عدة منها المدة الزمنية القصيرة المتبقية من المرحلة الانتقالية ووجود العديد من القضايا العالقة، الامر الذي يضع صعوبات امام تنفيذ كافة الخطوات التي تضمنتها المبادرة منها ما يتعلق بالتحضير لانتخابات وايجاد دستور جديد وكذا وضع تصور لهيكلة الجيش وغيرها من القضايا العالقة، حيث توقعت مصادر دبلوماسية يمنية بأن تتراوح فترة التمديد للمرحلة الانتقالية في حال إقرارها بين ستة أشهر إلى عام كامل.
المبعوث الاممي الى اليمن السيد جمال بن عمر قال في أعقاب جلسة مغلقة عقدها مجلس الامن الدولي يوم الخميس الماضي كرسها لمناقشة تطورات الوضع في اليمن: إن الجدول الزمني للفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية في اليمن والتي تقل عن عام لازال يشكل تحدياً كبيراً نظرا للخطوات المهمة المطلوب انجازها خلال هذه الفترة والمتمثلة بإجراء مؤتمر الحوار وعملية صوغ مشروع الدستور والاستفتاء عليه وكذا اجراء الإصلاحات الانتخابية وصولا إلى اجراء الانتخابات العامة.
المحلل السياسي احمد المساوي قال في تصريح خاص لمراسل اذاعة طهران: إن خيارات التمديد للرئيس هادي واردة لامحالة، مؤكدا أن مسألة التمديد بدأت تلوح في الافق منذ البداية مستدلا على ذلك بأن المرحلة الانتقالية تمضي بخطوات بطيئة جدا. واضاف المساوي أن الرئيس اليمني هادي الذي يقف الى جانبه المجتمع الدولي يحاول ان يستغل مسألة بقائه في السلطة من خلال تحركاته البطيئة في تنفيذ التسوية السياسية في البلاد.
تحذيرات دولية من تنامي الانفصال في الجنوب
التحذيرات الدولية من تنامي الدعوات الانفصالية في جنوب اليمن واتساع حركة العصيان المدني دفع بمبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الى مطالبة السلطات اليمنية باجراءات فورية لتعزيز ثقة الجنوب. جاء ذلك عقب جلسة مجلس الامن بشأن اليمن، الامر الذي يضيف المزيد من التعقيد حول القضية الجنوبية.
ولان القضية الجنوبية وكما يعتبرها الجميع هي مفتاح الحل للحوار الوطني، مازالت التحركات الدولية بقيادة المبعوث الأممي جمال بن عمر الذي التقى مع قيادات جنوبية في الخارج لرعاية لقاء شامل للقوى الجنوبية للخروج برؤية ومرجعية سياسية يتم الاتفاق عليها بين كافة الاطراف المشاركة. هذه التطورات تتزامن مع استمرار التظاهرات المطالبة بالانفصال في جنوب اليمن وكذا استمرار المواجهات بين مسلحي الحراك الذين يحاولون فرض العصيان المدني وبين قوات الامن، الامر الذي قد يؤثر على مسار الحوار الوطني.