الجزائر: إسلامي وعلماني يخوضان حملة لتمديد حكم بوتفليقة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i91434-الجزائر_إسلامي_وعلماني_يخوضان_حملة_لتمديد_حكم_بوتفليقة
نزل مقربون من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الميدان، للترويج لما يعرف بـ"الولاية الرابعة" بمناسبة انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع العام المقبل. وفي المقابل، نشأت "جبهة" تعارض تمديد حكم الرئيس يقودها رئيس حكومة سابق اشتغل مع بوتفليقة واستقال لما اختلف معه.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٧, ٢٠١٣ ٢٠:١٠ UTC
  • الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
    الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

نزل مقربون من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الميدان، للترويج لما يعرف بـ"الولاية الرابعة" بمناسبة انتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع العام المقبل. وفي المقابل، نشأت "جبهة" تعارض تمديد حكم الرئيس يقودها رئيس حكومة سابق اشتغل مع بوتفليقة واستقال لما اختلف معه.



ويقود سنفونية "الولاية الرئاسية الرابعة" قائدا حزبين وعضوان في حكومة بوتفليقة، هما عمر غول وزير الأشغال العمومية، رئيس حزب "تجمع أمل الجزائر"، وعمارة بن يونس وزير البيئة ورئيس "الحركة الشعبية الجزائرية". والأول إسلامي التوجه يمثل "الإسلام الحداثي المتسامح" نقيض التطرف والارهاب، بينما الثاني علماني يتحدر من منطقة القبائل التي تعد معقل معارضي النظام منذ الاستقلال عام 1962.

ونزل غول وبن يونس إلى الميدان أول من امس السبت، لحشد التأييد لصالح حصول بوتفليقة على ولاية رابعة. لكن لم يذكر أي منهما بأن ما يدعوان إليه يعكس رغبة صريحة من صاحب الشأن في البقاء في قصر الرئاسة خمس سنين أخرى. وقال بن يونس في لقاء مع مناضلي حزبه بقسنطينة (500 كلم شرق العاصمة)، إن "تحديد عدد الولايات الرئاسية (في الدستور) لا يعتبر شرطاً أساساً لتحقيق الديمقراطية"، في إشارة إلى توقعات تتعلق بالتعديل الدستوري المرتقب، مرتبطة أساسا بالمادة 74 التي تفتح حاليا المجال للترشح للرئاسة مدى الحياة. وقال بن يونس أيضا: "الترشح لانتخابات الرئاسة التي ستجري عام 2014، حق يكفله الدستور لكل جزائري"، مشيرا إلى أن مسألة ترشح بوتفليقة لولاية رابعة "تعني بوتفليقة نفسه، وفي النهاية الشعب هو من يقول كلمته الأخيرة". وتحدث بن يونس عن "تهديدات ضد الجزائر لا تزال قائمة"، ويفهم من هذا الكلام بأن بوتفليقة هو وحده من يستطيع إبعاد شبح هذه التهديدات عن الجزائر.

وذكر غول في اجتماع بكوادر حزبه بتلمسان (550 كلم غرب العاصمة)، أن حزبه المعروف اختصارا بـ"تاج"، يدعو إلى التمديد لبوتفليقة "إذا ما طلب ولاية رابعة". وقال بالتحديد: "الحق في الترشح هو من صميم الديمقراطية، وإذا ما أراد الرئيس ولاية جديدة، فإننا سندعمه". ولم يكن اختيار غول ولاية تلمسان للترويج لسياسة بوتفليقة والدعوة إلى تمديد حكمه، اعتباطاً فهي المنطقة التي يتحدر منها بوتفليقة.

يشار إلى أن شخصيات تنشط حالياً ضد استمرار بوتفليقة في الحكم، يقودها رئيس الحكومة الاسبق أحمد بن بيتور الذين أعلن ترشحه لانتخابات 2014.

ويجري في الاوساط السياسية والإعلامية، حديث عن "إيعاز" تلقاه غول وبن يونس للترويج لـ"الولاية الرابعة"، من طرف السعيد بوتفليقة أصغر أشقاء الرئيس وكبير مستشاريه، المشرف على تسويق صورة الرئيس في كل الاستحقاقات الرئاسية الماضية. وحزبا بن يونس وغول من صنيعة السعيد بوتفليقة الذي يملك نفوذا قويا في أوساط رجال الأعمال، الذين ساندوا الرئيس ماليا عندما ترشح في 1999 و 2004 و 2009.

وتتمثل "الخطة" في سحب رأسي حزبي السلطة من المشهد السياسي نهائيا، وهما الإسلامي عبد العزيز بلخادم امين عام "جبهة التحرير الوطني"، والعلماني احمد أويحي امين عام "التجمع الوطني الديمقراطي"، وتعويضهما بشخصين "جديدين"، هما غول وبن يونس. وقد تم ذلك فعلا، فقد دفع بلخادم وأويحي إلى الاستقالة ودخلا بيتيهما والتزما الصمت، بعدما كانا طيلة 14 سنة من حكم بوتفليقة، في واجهة المروَجين لسياساته. وكلاهما ترأس الحكومة في عهد الرئيس.

لكن برلمانيا ورجل أعمال، استبق بن يونس وغول في الدعوة إلى "الولاية الرابعة". ففي خريف العام الماضي، اشترى بهاء الدين طليبة مساحات إعلانية في الصحف ناشد فيها "المجاهد عبد العزيز بوتفليقة" الترشح من جديد". وحول هذا الموضوع، قال طليبة لمراسل "إذاعة طهران": "كنت الاول من دعا الرئيس بوتفليقة لترشيح نفسه لولاية أخرى لأنني أدرك تمام الادراك أن المشوار والعهدة بين الشعب الجزائري ورئيسه لم ينتهيا بعد. كما أن الرحلة المباركة والميمونة التي بدأت سنة 1999 لم تنته بعد. وعليه فالتمديد للسيد عبد العزيز بوتفليقة هو أكثر من أمنية نأمل تجسيدها. فالرجل استطاع بحكمته ووطنيته العالية، نقل الجزائر من حالة عدم الاستقرار الى ثقافة الوئام والسلم وأهدى الجزائر الجديدة عهدا جديدا يميزه النمو الاقتصادي".