«الفتنة الطائفية» في مصر بین المؤامرة والتمييز
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i91535-الفتنة_الطائفية_في_مصر_بین_المؤامرة_والتمييز
الفتنة الطائفية، شبح يخشاه المصريون، كلما حدثت اي مناوشات بينهم وبين المسيحيين، شركائهم في الوطن، ويعد هذا الشبح "الفتنة الطائفية" الورقة التي يستغلها أعداء مصر وينفخون في نيرانها من وقت لأخر، لإشعالها بهدف زعزعة أمن واستقرار مصر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٩, ٢٠١٣ ٢٢:٥٠ UTC
  • اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين امام الكاتدرائية- ارشيف
    اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين امام الكاتدرائية- ارشيف

الفتنة الطائفية، شبح يخشاه المصريون، كلما حدثت اي مناوشات بينهم وبين المسيحيين، شركائهم في الوطن، ويعد هذا الشبح "الفتنة الطائفية" الورقة التي يستغلها أعداء مصر وينفخون في نيرانها من وقت لأخر، لإشعالها بهدف زعزعة أمن واستقرار مصر.



الإشتباكات التي وقعت بين المسلمين والمسيحيين مطلع الأسبوع الجاري في مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية شمال القاهرة، بسبب قيام أحد المسيحيين برسم رسومات مسيحية على جدران أحد المعاهد الأزهرية، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل شخص مسلم وأربعة مسيحيين، وإصابة العشرات من الطرفين، ومن هنا بدأت نيران الفتنة تشتعل وزادت اشتعالا في اليوم التالي أمام محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث تجددت الاشتباكات مرة أخرى أثناء تشييع جثامين القتلى المسيحيين، حيث فوجئ المشيعون بعناصر مجهولة تعتلي أسطح العمارات المجاورة للكتدرائية، وقامت برشق المشيعين بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة، مما أثار غضب الأقباط فعمدوا إلى الدفاع عن أنفسهم وتبادل الطرفان الرشق بالحجارة والمولوتوف، في وجود جنود الشرطة الذين كانوا يحتشدون أمام الكتدرائية، وخلال تلك الأحداث وقعت الضحية الخامسة من الأقباط.

وتباينت اراء القوى السياسية والأسلامية، حول أسباب اشتعال الفتنة الطائفية في مصر، فالقوى السياسية ترى أن النظام الحاكم، يتعمد افتعال أزمات طائفية، عن طريق التراخي، في حماية حقوق الأقباط، وحماية دور العبادة الخاصة بهم، وعدم احتواء الازمات بشكل سريع، قبل أن تشتعل الفتن، وذلك بهدف إشغال الرأي العام عن مطالب الثورة، وهو نفس الأسلوب الذي كان يتبعه نظام مبارك، كما تقول البرلمانية السابقة مارجريت عازر.

ويتفق مع هذا الرأي، حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، والقيادي بجبهة الانقاذ الوطني، الذي يرى أن أحداث الخصوص، والتي راح ضحيتها 4 من الأقباط، وشاب مسلم، مدفوعة الأجر لإحداث فتنة طائفية ممنهجة.

بينما يرى بعض الأقباط أنهم يتعرضون لحملة (تأديب) لموقفهم الداعم لشيخ الازهر احمد الطيب ومشاركتهم للمسلمين في التظاهرات المؤيدة لشيخ الأزهر ورفضهم لمخططات أخونة الأزهر.

لكن القوى المنتمية للأحزاب الإسلامية، كان لها رأي أخر حيثُ اتهمت ما أسمته بـ«أياد خفية» بالوقوف وراء إشعال الفتنة الطائفية في مصر مستغلة حالة الفوضى والغياب الأمني التي تمر بها مصر.

وهو ما يراه محمد عمارة عضو الهيئة العليا لحزب النور، الذي قال إن أحداث الكاتدرائية والخصوص تدل على أن هناك أيادي مازالت تلعب في الخفاء في ظل حالة الفوضى وعدم الاستقرار الأمني التي تمر بها مصر لإيقاع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد.

وتتفق في هذا الرأي جماعة الإخوان المسلمين، المنتمي لها الرئيس المصري محمد مرسي، حيث ترى قيادات الجماعة، أن هناك من يشعل تلك الفتن بين شقي الوطن الواحد إلى جانب إشعال فتنة أخرى، تستهدف الوقيعة بين الجيش والشرطة وذلك بهدف الصراع على السلطة.