اهتمامات الصحافة الجزائرية
Apr ١٥, ٢٠١٣ ١٩:٢٠ UTC
-
الصحافة الجزائرية
في صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، حديث عن الدور المحوري الذي يقوم به السعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية، في حشد التأييد للرئيس للحصول على ولاية رابعة. وفيها ايضا النشاط اللافت لوزير الداخلية دحو ولد قابلية بمنطقة المغرب العربي، في إطار التنسيق الأمني ضد الارهاب. كما كتبت الصحافة عن حالة سجين يوشك على الهلاك بسبب المرض.
بوتفليقة والجدل حول الدستور
قالت صحيفة (الوطن) المحسوبة على المعارضة، إنه "لا يوجد أي شيء في البلاد يبيَن بأنها مقبلة على إدخال تعديلات في دستورها، وحتى اللقاءات التي عقدها الوزير الأول عبد المالك سلال مع قادة أحزاب، نسخة شبيهة بنشاط لجنة عبد القادر بن صالح رئيس الغرفة البرلمانية الثانية، المتعلقة بما سمي "إصلاحات". فالرئيس بوتفليقة وصلته اقتراحات الشخصيات والاحزاب والجمعيات بشأن الدستور منذ مايو 2011، ومن الغريب أن يستغرق الأخذ بها 23 شهراً!.
وأضافت الصحيفة الفرنكفونية: في خطاب 15 أبريل 2011، قال بوتفليقة إنه يريد "تتويج الصرح المؤسساتي الرامي إلى تعزيز الديمقراطية، بإدخال التعديلات اللازمة على دستور البلاد"، وكان يقصد بـ"الصرح المؤسساتي" ما أعلنه في ذلك الخطاب عن مراجعة مجموعة من القوانين سماها "إصلاحات سياسية". ومما قاله ايضاً: "لقد سبق لي وأن أعربت مراراً، عن رغبتي في إخضاع الدستور للمراجعة، وجددت تأكيد قناعتي ورغبتي هاتين في عدة مناسبات.. سيتم ذلك من خلال إنشاء لجنة دستورية تشارك فيها التيارات السياسية الفاعلة، وخبراء في القانون الدستوري وستعرض علي اقتراحات أتولاها بالنظر قبل عرضها بما يتلاءم مع مقومات مجتمعنا، على البرلمان أو عرضها لاقتراعكم عن طريق الاستفتاء".
سجين يوشك على الموت بالشلف بسبب المرض
كتبت صحيفة (ليبرتي) المملوكة لرجل أعمال معروف، أن لجنة مختصة من وزارة العدل زارت سجن الشلف بغرب البلاد مؤخرا، وطالبت بتحويل سجين إلى العاصمة على جناح السرعة لإجراء عملية جراحية على كليته حتى يستطيع استعادة الحركة.
وقال المحامي عبد الوهاب رحال لـ(ليبرتي)، أن موكله كمال بونغاس يعاني من شلل نصفي منذ سنوات بسبب توقف إحدى كليته نهائياً وأصيبت الثانية بعطل، ويكاد يفقدها بحسب الأطباء. وخضع بونغاس، 44 سنة، لعملية جراحية بمستشفى بني موس حسب محاميه الذي يقول إن مرحلة ما بعد العملية كانت تتطلب بقاءه بالعاصمة لاستكمال العلاج "غير أن الإدارة العقابية حولته من سجن سركاجي إلى سجن الشلف، كعقاب له على إضراب شارك فيه مع الكثير من المساجين".
ويقضي بونغاس عقوبة السجن مدى الحياة، بحسب الصحيفة، وقدم طعنا بالنقض في الحكم صادر ضده 2006 ولم تنظر المحكمة العليا في الطلب إلا بعد عامين، وكان قراراها الرفض. ويقول المحامي رحال إن أطباء عيادة سجن الشلف، أوصوا بتحويله إلى العاصمة في أقرب وقت للخضوع لعملية جراحية على الكلية الثانية. كما زاره وفد عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطالب هو أيضا بتحويله إلى مستشفى يتوفر على التأطير والعتاد الطبي اللازم لإجراء العملية. وأضاف المحامي: "لا نعرف سبب تعنت الإدارة العقابية في إبقائه بالشلف فحالته تزداد سوء يومياً، وأخشى أن يموت لو استمر هذا الوضع".
شقيق الرئيس: عين السلطان
ذكرت صحيفة (الأمة) أن السعيد بوتفليقة، شقيق رئيس الجمهورية، يستقبل يومياً العشرات من الغاضبين على إقصائهم من التحضير للحملة الانتخابية التي سيخوضها شقيقه تحسبا لانتخابات الرئاسة المرتقبة العام المقبل. وينتمي هؤلاء لكل الأحزاب والتنظيمات المساندة للرئيس، وهم يلجأون إلى السعيد لقناعتهم أنه رجل الظل الذي يملك نفوذاً قوياً في مستويات عديدة، وأنه الجهة التي تأتي عن طريقها المكافأة جزاء الولاء للرئيس.
وتقول الصحيفة: "يفضل من يعتبرون أنفسهم مقصيين من حملة الترويج للولاية الرئاسية الرابعة لبوتفليقة، مقابلة شقيق الرئيس بدل مدير حملته الانتخابية، لأنهم يدركون أنه الأقدر على تحقيق مطالبهم وأنه صاحب الكلمة المسموعة، إذا صدر عنه أمر ينفذ على الفور من طرف مؤطري حملة الرئيس، والولاة المشرفين بأنفسهم على تنصيب هياكل الحملة واختيار من يديرونها".
وأضافت الصحيفة: "لقد برز السعيد بوتفليقة، 52 سنة، في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الماضية كرجل ظل يدير كل ما يتعلق برئيس الجمهورية من وراء الستار، حيث يفضل أن يبقى بعيداً عن الأضواء تاركاً الانطباع من خلال نشاطه الميداني، بأنه المدير الفعلي لحملة الرئيس".
توقعات بمقاطعة الدستور
وسألت (المسار المغاربي) عبد المجيد مناصر رئيس الحزب الإسلامي "جبهة التغيير" عن سبب تماطل بوتفليقة في تعديل الدستور، رغم مرور قرابة عامين على الإعلان عنه، فقال: "هو مشروع غير جاد، ولو كان جاداً لأنجز في وقته أي قبل الانتخابات التشريعية الماضية، لهذا لا أنتظر من التعديل الدستوري المرتقب أي شيء مفيد، ولن يغيَر في الواقع ولا في ميزان الحقوق والحريات. سوف تكون تعديلات شكلية، بينما الأصل هو إصلاح الدستور وهذا ما طلبنا به. لقد أعلنت السلطة عن التعديل تحت الضغط، ولمّا زال الضغط لم يعد اولوية بالنسبة إليها ولا هو أصلا أولوية لدى الجزائريين, وأتوقع مقاطعة شعبية كبيرة في حال تم عرضه على الاستشارة الشعبية. ولكن النقاش حاليا يفترض أن يكون منصباً على الانتخابات الرئاسية وعلى المتنافسين على كرسي الرئاسة، ومن هو المرشح القادر على إجراء إصلاح دستوري حقيقي".
نشاط لافت لوزير الداخلية
وأعدت صحيفة (المراقب) صفحة عن وزير الداخلية، فقالت عنه: "برز وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية، منذ أشهر على الصعيدين المحلي والإقليمي بشكل لافت. فقد دفعته المخاطر الأمنية بالحدود البرية الجزائرية المترامية الأطراف (4 آلاف كلم) إلى قلب أحداث كبيرة، كان أهمها على الإطلاق الحرب التي دارت رحاها في ليبيا وإفرازاتها على الجزائر".
وأنهى ولد قابلية اجتماعات ماراثونية بالمنطقة، بمناسبة مؤتمر وزراء داخلية البلدان الحدودية مع ليبيا، زائد المغرب وموريتانيا، والذي بحث تهديدات الإرهاب والفقر والتنمية بالمناطق. وخلال أشغال المؤتمر الذي دام يومين، أطلق ولد قابلية تصريحات فهم منها أن الأزمة بين البلدين التي نشأت خلال الانتفاضة الشعبية ضد القذافي، طويت نهائياً. فقد تعهد ولد قابلية بأن "تواجه الجزائر، وبكل الوسائل، أية محاولة للتسلل إلى الأراضي الليبية بغرض ضرب استقرار هذا البلد الشقيق، أو المساس بالثورة الليبية".