الجزائر تطلب توضيحاً تونسياً حول عدم تصدير ثورتها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i91675-الجزائر_تطلب_توضيحاً_تونسياً_حول_عدم_تصدير_ثورتها
قال مسؤول جزائري رفيع إن حكومة بلاده، طلبت من الحكومة التونسية توضيحات بخصوص تصريحات منقولة عن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، جاء فيها أن الجزائريين "مرتاحون لعدم تصدير تونس ثورتها إليهم".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٧, ٢٠١٣ ١٩:٥٧ UTC
  • علما الجزائر وتونس
    علما الجزائر وتونس

قال مسؤول جزائري رفيع إن حكومة بلاده، طلبت من الحكومة التونسية توضيحات بخصوص تصريحات منقولة عن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، جاء فيها أن الجزائريين "مرتاحون لعدم تصدير تونس ثورتها إليهم".



وأوضح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، لمراسل "إذاعة طهران"، أن الجزائر "تترقب رداً من الحكومة التونسية بشأن ما ورد على لسان وزير الداخلية". وكانت القناة الاذاعية التونسية الخاصة "شمس" استضافت لطفي بن جدو الخميس الماضي، وقال على أمواجها أن الحكومة الجزائرية كانت تخشى تصدير الثورة التونسية، خاصة وأن لديها نشاطاً إسلامياً في الجنوب"، يقصد المناطق الحدودية المشتركة بين الجزائر وتونس وليبيا، والتي تشهد تهديداً إرهابياً على خلفية تسرب شحنات كبيرة من الأسلحة، في الحرب الليبية عام 2011.

وقال الوزير التونسي إن السلطات الجزائرية "أصبحت مرتاحة ومطمئنة لكون تونس معنية وحدها بالثورة"، مشيراً إلى وجود  تعاون "وثيق" بين البلدين لمحاربة الإرهاب الذي يهدد المنطقة، إذ قال: "الجزائريون مستعدون للتعاون معنا لمواجهة التهديد الإرهابي، فلدينا دوريات أمنية بالحدود تتبادل المعلومات والخبرات".

يشار إلى أن الجزائر وليبيا وتونس وقعوا على اتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، يتعلق بتعزيز مراقبة النقاط الحدودية المشتركة.

وذكر المسؤول الجزائري الكبير، بشأن تصريحات وزير داخلية تونس، أنه "يحرص على التأكيد بأن الجزائر دعمت تطلع الشعب التونسي المشروع إلى الديمقراطية والتقدم، كما تدعم التونسيين في مرحلتهم الانتقالية التي يمرون بها والتي نتمنى لها النجاح". وأضاف: أن "التعاون مع الحكومة التونسية في مجال تأمين الحدود المشتركة يبعث على التفاؤل".

وعلى صعيد العلاقات مع المغرب المتوترة منذ قرابة 20 عاماً، قال المسؤول الجزائري إن بلده يطرح ثلاثة شروط أساسية "يعرفها المغاربة جيدا"، لفتح الحدود البرية الغربية المغلقة بسبب الخلاف الحاد بين أهم بلدين في منطقة المغرب العربي، يتعلق بنزاع الصحراء الغربية.

وأوضح المسؤول ان "ثلاث قضايا هامة تلعب دوراً في اتجاه فتح الحدود أو بقائها مغلقة، والخياران يتوقفان على المغرب". وأضاف: "مطلوب من المغاربة ان يوقفوا الحملات الإعلامية المغرضة ويتخلوا عن موقفهم العدائي حيال الجزائر. هذا أولاً، وثانياً مطلوب منهم تعاون حقيقي وملموس لمواجهة الاعتداء، الذي تتعرض له الجزائر بسبب تسرب كميات كبيرة من المخدرات والتي مصدرها التراب المغربي. وثالثاً، ينبغي على المغاربة الاعتراف وبشكل نهائي بأن موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، ثابت ولا رجعة فيه والتوقف عن إضفاء الغموض عمداً حول موقفنا لأن الهدف من وراء ذلك هو جعل المشكل (الصحراوي) ثنائياً (بين المغرب والجزائر) وهو أمر مستحيل".

وتابع المصدر: "على الاشقاء في المغرب أن يتخلوا عن إرادة تغيير شروط التفاهم الذي توصل إليه الطرفان. فقد كان اتفاقنا معهم واضحاً وهو: كل بلد يدافع عن موقفه بخصوص نزاع الصحراء الذي يبقى من مسؤولية الأمم المتحدة. وكل مسعى آخر سوف لن يزيد إلا الوضع تأزما، بينما ما تسعى إليه الجزائر هو تلطيف الأجواء بهدف تطبيع كامل لعلاقاتنا مع هذا البلد الجار".

وأغلقت الجزائر حدودها مع المغرب في صيف 1994، بعد أن فرضت الرباط التأشيرة على الجزائريين الراغبين في الدخول إلى المغرب. وجاء ذلك بسبب اتهام الأجهزة الأمنية بالتورط في مقتل سياح غربيين في فندق بمراكش، وهو ما نفته الجزائر.

وألغى المغاربة العمل بالتأشيرة في 2005، ورفضت الجزائر التجاوب مع طلب ملح من الرباط لفتح الحدود. وشهد البلدان تقارباً في 2010 عندما اتفقا على تبادل الزيارات على مستوى وزاري، تمهيداً للقاء قمة بين قائدي البلدين. لكن سرعان ما تتوتر العلاقة من جديد وغالبا ما يكون الخلاف حول الصحراء هو السبب.