مبارك يعود ضاحكا.. شماتة في المصريين..أم انتظاراً للبراءة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i91687-مبارك_يعود_ضاحكا.._شماتة_في_المصريين..أم_انتظاراً_للبراءة
في أول ظهورعلني له بعد تولي الرئيس محمد مرسي السلطة، ظهر الرئيس المخلوع حسني مبارك داخل قفص الأتهام في أولى جلسات إعادة محاكمته في صحة جيدة، محاولا إبعاد صورة الرجل المنكسر المستسلم التي علقت في الأذهان، والتي لازمته خلال محاكمته الأولى وروجتها وسائل الأعلام، وبدا مبارك مبتسما وواثقا من نفسه ولوح للحاضرين بيديه، وكأنه عائدا من رحلة علاجية ويوجه لجمهوره التحية!.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٣, ٢٠١٣ ٢٣:٥٩ UTC
  • سعادة مبارك الظاهرة وابتساماته العريضة وتلويحه من داخل قفص الاتهام.. تثير التساؤلات
    سعادة مبارك الظاهرة وابتساماته العريضة وتلويحه من داخل قفص الاتهام.. تثير التساؤلات

في أول ظهورعلني له بعد تولي الرئيس محمد مرسي السلطة، ظهر الرئيس المخلوع حسني مبارك داخل قفص الأتهام في أولى جلسات إعادة محاكمته في صحة جيدة، محاولا إبعاد صورة الرجل المنكسر المستسلم التي علقت في الأذهان، والتي لازمته خلال محاكمته الأولى وروجتها وسائل الأعلام، وبدا مبارك مبتسما وواثقا من نفسه ولوح للحاضرين بيديه، وكأنه عائدا من رحلة علاجية ويوجه لجمهوره التحية!.



هذا المشهد، ترك وراءه ردود افعال وتساؤلات كثيرة: لماذا يبتسم مبارك؟ هل لأنه واثقا من حصوله على البراءة، في محاكمته الثانية؟.. أم أنه يبتسم شماتة في المصريين، وفي المُعاناة التي يعيشون فيها؟ وقبل أن ينشغل المدعون بالحق المدني، بحالة مبارك التي بدت عليه علامات الثقة والطمأنينة، أعلن المستشار مصطفى حسن عبد الله -الذي يتولى قضية قتل المتظاهرين- تنحيه عن نظر إعادة المحاكمة في قضيتي قتل المتظاهرين في أحداث ثورة ٢٥ يناير والفساد المالي لـ«استشعاره الحرج»، وإحالة الجنايتين المعروضتين على المحكمة إلى محكمة استئناف القاهرة، لكي تتولى بدورها تحديد إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة لنظرهما.

وأعرب المدعون بالحق المدني عن سعادتهم بتنحي المستشار مصطفى عبد الله، حيُث كان ذلك مطلبهم في أولى الجلسة نظرا إلى أن هذا المستشار، هو نفسه الذي أصدر حكما ببراءة أكثر من عشرين متهما من رموز النظام السابق في القضية المعروفة إعلاميا بموقعة الجمل، وكان المدعون بالحق المدني يخشون أن تطال أحكام البراءة التي أصدرها هذا المستشار، مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه المتهمين في قضية قتل المتظاهرين.

وبعد ساعة من ظهور مبارك على شاشات التلفزيون المصري يشير لأحد مؤيديه أثناء انعقاد الجلسة الأولى لإعادة محاكمته، طلب النائب العام المستشار طلعت عبد الله، من مستشاره إعداد تقرير عاجل عن حالة  مبارك، تمهيدا لإعادته مرة أخرى لسجن طرة.

وكان اتحاد محامين مصر، قد تقدم بطلب للنائب العام، لإعادة الرئيس السابق محمد حسني مبارك، إلى محبسه بسجن طرة.

وأكد محمد رشوان، المتحدث الإعلامي للاتحاد، أن الحالة الصحية التي ظهر عليها الرئيس المخلوع أمام عدسات كاميرات وكالات الأنباء والصحف والتليفزيون المصري، تؤكد أنه يتمتع بصحة جيدة ولا يوجد أي مبرر لوجوده بمستشفى المعادي العسكري.

وقال محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة، إن الهيئة والصحة والحركات التي ظهر بها الرئيس المخلوع، أثناء محاكمته أمس تستوجب إعادته إلى سجن طرة وليس إلى المستشفى، فوجوده في المستشفى ونقله بالطيارة أمس للمحكمة -تمثيلية بل جريمة في حق الثورة - تستوجب المساءلة والمحاسبة.

الدكتور أحمد عكاشة، الرئيس السابق للجمعية العالمية للطب النفسي، يرى أن مبارك حضر جلسة محاكمته وهو مبتسما، لأنه يشعر بتحقق نبؤته بالفوضى في ظل حكم الإخوان.  وأعتبر عكاشة أن مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية بدا شامتاً فيمن سبق أن شمتوا فيه.

أما فيما يخص إجراءات المحاكمة، فقد أعتبر محسن بهنسي عضو لجنة تقصي حقائق أحداث ثورة 25 يناير، قرار المحكمة بالتنحي محترم لأن القاضي كان قد نظر في قضية متعلقة بالثورة وهي "قضية موقعة الجمل"، وجاء بأمر إحالة المتهمين نفس الاتهامات المنظورة في هذه القضية وهي التحريض على قتل وإصابة المتظاهرين، وأن المحكمة قد سبق وأصدرت حكمها فيها بالبراءة، وبذلك تعتبر قد تكون لديها عقيدة سابقة قبل نظر القضية، وأن هذا القرار جاء لصالح النيابة العامة لتتمكن من تقديم المعلومات، خاصة أنها لم تنته من تقديم الأدلة، لأنها في حالة ارتباك، وحتى موعد بداية إعادة المحاكمة، لم تقدم أسماء الجنود الذين كانوا فوق سطح وزارة الداخلية ولم يتم تحديدهم بعد، وكذلك لم يتم التحقيق في واقعة السيارة الدبلوماسية التي تم تحديد أرقام اللوحات المعدنية الخاصة بإحدى السفارات الموجودة في مصر.

ومن جانبه، فجر المستشار محمود الحفناوي المحامي العام بالمكتب الفني للنائب العام، مفاجأة من العيار الثقيل إذ أعلن أن نيابة حماية الثورة، سلمت منذ أيام محكمة الجنايات التي تنحت عن نظر إعادة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، ملف من 700 ورقة يتضمن أدلة جديدة، وأقوال الشهود الخاصة بوقائع قتل المتظاهرين إبان الثورة، وتحقيقات نيابة حماية الثورة في تقرير لجنة تقصي الحقائق عن وقائع قتل المتظاهرين، المشكل من قبل محمد مرسي، رئيس الجمهورية.

لكن بعض السياسيين في القاهرة يرون ،أنه ربما يحصل مبارك على البراءة في قضية قتل متظاهري ثورة يناير، وذلك لاعتبارات سياسية تتعلق بالرئيس محمد مرسي، حيثُ يرى بعض السياسيين أنه في حال إدانة مبارك وصدور حكم ضده في قضية قتل المتظاهرين، يستوجب محاكمة الرئيس مرسي أيضا في قضايا قتل  متظاهرين أثناء حكمه، وحدث ذلك أثناء أحداث قصر الأتحادية الرئاسي، واحداث بورسعيد حيثُ سقط العشرات من الشهداء في عهد الرئيس مرسي.