صفقات قطر تزيد من مخاوف المصريين
Apr ٢٤, ٢٠١٣ ٠١:٤٤ UTC
-
مصريون يحرقون العلم القطري أمام السفارة القطرية بالقاهرة
لاشك ان الظروف السياسية المضطربة، التي يعيشها المصريون حاليا منذ اندلاع ثورة يناير 2011، جعلتهم في حالة ترقب وحذر، مما يدور حولهم ويحاك ببلدهم، فالمصريين يدركون جيدا، ان بلدهم بموقعها الاستراتيجي، وما تملكه من قناة استراتيجية هامة، وهي قناة السويس، تجعلها مطمعا لدول كثيرة على رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وقطرك ما اجمع الخبراء في مصر.
ومنذ ان اعلنت قطر عن تقديمها مساعدات لمصر، والهواجس تسيطر على المصريين ويدركون جيدا انه (لا احد يدفع شيء بدون مقابل).
وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، قد اكد خلال زيارته الاخيرة لقطر ضرورة تطوير مشروع "محور قناة السويس"، موضحا، انه تمت مناقشة هذا المشروع مع الجانب القطري، وسيتم طرح هذه الاراضي للاستثمار، وستدخل قطر في المناقصات مثلها مثل باقي الدول.
وحينما ان اعلن مسؤول حكومي مصري ان الثلاثة مليارات التي تقدمها قطر كمساعدة لإنقاذ احتياطي النقد الاجنبي الذي بدأ ينهار تماما، سوف تدخل البنك المركزي في مايو المقبل، إزدات مخاوف المصريين اكثر تجاه تلك (الصفقة) كما يطلقون عليها.
خبراء اقتصاديون كشفوا، ان صفقة قطر التي تم بمقتضاها شراء قطر لسندات مصرية بقيمة 3 مليارات دولار، نصت على حق قطر في تنمية محور قناة السويس، وهو ما قاله المستشار الاقتصادي للمفوضية الاوروبية الدولية صلاح جودة، الذي اشار ايضا، إلى ان السندات التي ستشتريها قطر ستشكل اعباء كثيرة على مصر لانها ستزيد المديونية الخارجية على مصر لتصل إلى 41،5 مليار دولار.
وهو ما قاله ايضا الخبير الاقتصادي مصطفى النشرتي استاذ الاقتصاد بجامعة مصر لعلوم التكنولوجيا، الذي حذر الحكومة المصرية من خطورة استثمارات قطر لاراضي قناة السويس، مشددا على انه امر في غاية الخطورة، موضحا انه لا يجوز للمستثمرين التمليك في سيناء وفقا للقانون المصري إلا بتغيير القوانين، ومحور قناة السويس يقع ضمن اراضي سيناء. وحذر النشرتي من حصول قطر على استثمار باراضي قناة السويس، معتبرا ان تلك الخطوة ستشكل خطورة على الامن القومي المصري لانه من الممكن ان تقوم الدوحة بإستغلال محور قناة السويس لتنفيذ مخططات لصالح الكيان الصهيوني.
وهو ما حذر منه ايضا اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجي، مشددا على خطورة الاستثمارات القطرية على محور قناة السويس على الامن القومي المصري، معتبرا المشاريع القطرية داخل قناة السويس تعد مؤامرة وليس بناء.
ويتفق في هذا الرأي محمد العرابي وزير الخارجية السابق، الذي حذر السلطات المصرية من ان تقع فريسة تحت طائلة اي دولة كانت بحجة منح مصر مساعدات مالية والتدخل في شؤونها الداخلية وفرض سيطرتها عليها مثل قطر.
واشار العرابي إلى ان قطر لديها اهداف طموحة للسيطرة والتمكين وتخطط الآن للسيطرة على العالم العربي وإدارته، تنفيذا لاجندة خارجية، محذرا من ان تصبح مصر جزء من الاستراتيجية القطرية في المنطقة.
طــارق محمود، محامي مصري اقام دعوى قضائية امام المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري، ضد الرئيس المصري ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وسيف بن مقدم البواعينين سفير دولة قطر. وطالب بصفة مستعجلة إصدار قرار بطرد السفير القطري من مصر، مؤكداً في صحيفة الدعوى ان دولة قطر نقضت الاتفاقيات والاعراف الدولية التي تحتم عليها وسفيرها التي يمثلها احترام سيادة الدولة التي يقيم على ارضها والحفاظ على هيبتها، مما يؤدي إلى إخلاله تجاه البلد التي يقيم عليها مما يستوجب طرده منها فوراً للخروج على مقتضي عمله كسفير لدولة قطر.
واشار المحامي في دعواه ان وجود السفير القطري في مصر، يمثل خطراً داهماً على البلاد وإشعالاً للفتنة بين ابنائها، مستغلاً حالة البلاد السياسية والاقتصادية ومستخدماً سلاح المال لإثارة الفتن بهدف تقسيم البلاد إلى فرق متناحرة.
إضافة إلى قيام رجال الاعمال في قطر في الفترة الاخيرة، وبعد تولي جماعة الإخوان المسلمين للسلطة، حيث قام العديد منهم بتوجهات من دولة قطر وتحت اشراف سفير دولة قطر في مصر الى شراء العديد من الشركات والاصول والفنادق في عديد في المناطق السياحية، إضافة الى شراء بنك سوستيه جنيرال وهو بنك وطني مصري في محاولة للسيطرة على مفاصل الاقتصاد المصري.
كذلك، وما تردد عن اتجاه السلطة المصرية الحاكمة الى منح قطر حق انتفاع لقناة السويس لمدة 99 عاماً، وهو ما يفتح مجالات لا حصر لها للتدخلات الخارجية في البلاد.
وكان عدد من المصريين قد نظموا تظاهرة يوم السبت الماضي امام السفارة القطرية بالقاهرة، واحرقوا علم قطر وعلقوا وهتفوا ضد امير قطر ورفعوا لافتات مكتوب عليها رفضهم للتدخل القطري في شؤون مصر الداخلية، كما عبروا عن رفضهم لاستثمار اية اموال قطرية في مصر.