إهتمامات الصحافة الجزائرية
Apr ٢٢, ٢٠١٣ ١٩:٥٨ UTC
تنوعت المواضيع التي نشرتها الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء، وصبت معظمها في القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام المحلي، وعن توسيع إخطار المجلس الدستوري لجهات أخرى غير رئيس الجمهورية ورئيسي غرفتي البرلمان. كما كتبت الصحف عن منع نشطاء إسلاميين من التظاهر في الشارع.
مدلول "يوم العلم" في الجزائر
كتبت صحيفة (الخبر) واسعة الانتشار: "لا يعرف للجزائر والجزائريين إسهام أو فضل لافت في العلوم والحضارة، ورغم ذلك قررت السلطة في البلد أن تنشىء مناسبة وطنية مغلفة بلمسة دينية، سمتها "يوم العلم" وجعلت لها رمزاً هو الشيخ عبد الحميد بن باديس مؤسس جمعية علماء المسلمين الجزائريين".
وفي المقابل، تقول الصحيفة :"عرفت الإنسانية أمما ضاربة في الحضارة والعلم وتملك إسهامات كبيرة في الفن والثقافة مثل الإغريق والرومان ومع ذلك لا تخصص الحكومة اليونانية مثلاً عيداً للعلم يحتفي به اليونانيون. ولم تفعلها الولايات المتحدة الأمريكية ولا بريطانيا أو فرنسا واليابان وبلدان غربية أخرى بل حتى بلدان أقل تقدماً منها مثل الهند وكوريا الشمالية، أنجبت أدمغة صنعت الكمبيوتر والطائرة والباخرة والسيارة والسلاح النووي".
وأضافت الصحيفة: "الأغرب من كل هذا أن النظام في الجزائر يحتفل بـ"يوم العلم"، بينما ولا واحد من الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم الجزائر، نالوا شهادة البكالوريا والتحقوا بالجامعة".
مخاوف حزب إسلامي
وكتبت صحيفة (المساء) الحكومية أن الحزب الإسلامي الجزائري المعارض "حركة النهضة" أبدى مخاوف من "تكييف القوانين والدساتير على مقاس الأشخاص والأحزاب في زمن الربيع العربي". وحذر من "هدر فرصة التقويم" بمناسبة انتخابات الرئاسة المنتظرة في ربيع 2014، والتعديل الدستوري المعلن قبل نهاية العام الجاري.
وقال فاتح ربيعي أمين عام "النهضة" في اجتماع بكوادر الحزب بالعاصمة، أن "زمن التوظيف على أساس القرابة والولاء، على حساب الكفاءة والقدرة ولَى، كما ولى زمن السكوت والتغطية على الفساد وترقية المفسدين". في إشارة إلى فضائح فساد كبيرة، تكتب عنها الصحافة يومياً وتورط فيها مسؤولون في الدولة بعضها مقرَب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أبرزهم وزير الطاقة السابق شكيب خليل الذي ذكر اسمه في تحقيقات تتعلق برشاوى دفعت في مشاريع بشركة المحروقات "سوناطراك" المملوكة للدولة.
منع "معتقلي الصحراء" من الاعتصام
قالت صحيفة (الوطن) المحسوبة على المعارضة منعت قوات الشرطة مجموعة ممن يسمون "معتقلو الصحراء"، من الإعتصام أمام اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الانسان بالعاصمة، واقتادت عدداً منهم إلى مركز الأمن لاستجوابهم.
ونقلت عن عبد العزيز عبد الناصر المتحدث باسم "التنسيقية الوطنية لمعتقلي الصحراء"، قوله إن الشرطة تصدت لمحاولة رفاقه تنظيم وقفة تضامن مع معتقلين سابقاً توفوا متأثرين بورم السرطان، يعتقد أنهم أصيبوا به بسبب إشعاعات الذرة التي خلفتها التجارب النووية الفرنسية في الصحراء التي وقعت في ستينيات القرن الماضي، خاصة في منطقة رقان حيث احتجزت السلطات المئات من نشطاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ سابقاً مطلع التسعينيات من القرن الماضي، بحجة الحؤول دون التحاقهم بالجماعات الإرهابية التي كانت في بداية تشكلها. وقدَر عددهم آنذاك بحوالي 20 ألف شخص، وزعتهم أجهزة الأمن على مراكز اعتقال (سميت مراكز أمنية رسمياً) في ولايات بشار وادرار وتمنراست.
واوضح عبد الناصر أن المعتصمين "لم يبدوا أية مقاومة أثناء منعهم من تنظيم الوقفة، تفادياً للصدام مع رجال الأمن الذين انتشروا بكثافة في محيط لجنة حقوق الانسان قبل وصولنا". مشيراً إلى أن مجموعة من المعتصمين تعرضوا للاعتقال في المكان، واقتيدوا إلى مركز الأمن، فيما تم تفريق آخرين وأخلي مدخل اللجنة الاستشارية الحقوقية. ولا يعرف إن كانت الشرطة أفرجت عنهم فيما بعد.
دور المجلس الدستوري
من جهتها، كتبت صحيفة (المنار) ان رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ذكر بمناسبة زيارة يقوم بها رئيس المحكمة الدستورية الفرنسية جان لوي دوبري إلى الجزائر، أن توسيع إخطار المؤسسة التي يقودها، إلى أطراف أخرى ما عدا رئيس الجمهورية ورئيسي غرفتي البرلمان، "أصبح مطلبا ديمقراطياً لا ترفعه الطبقة السياسية فقط، وإنما فقهاء القانون أيضا". ولم يسهب بلعيز في فكرة توسيع الإخطار، ولكنها المرة الأولى التي يتناول فيها رئيس للمجلس الدستوري هذا الموضوع، بما يوحي بأن التعديل الدستوري المقبل قد يمنح صلاحية إخطار المجلس حول مدى مطابقة أي قانون أو أي قرار قضائي، إلى أطراف أخرى كأعضاء البرلمان.
وقال جان لوي دوبري، الذي كان قياديا في اليمين الفرنسي، حسب الصحيفة، أنه عندما غادر السياسة (كان وزيراً للداخلية) والتحق بالمجلس الدستوري كرئيس "أدركت بأن دور هذه الهيئة سيصبح أكثر أهمية عندما يتم توسيع إخطارها". وقال إن المجلس الدستوري "مطالب بأن يصدر قرارات بسرعة، لذلك عليه أن يتفادى التعاطي مع كم كبير من الإخطارات. فهو غير مطالب بقبول الإخطارات بالمئات في العام بل عليه أن يغربلها، وحتى تكون الغربلة ذات فعالية ينبغي أن تلعب محكمة النقض دورها". يشار إلى ان إخطار المجلس الدستوري في فرنسا، متاح لكل المتقاضين عكس ما هو معمول به في الجزائر.