غضب فلسطيني للتنازل العربي الجديد بتبادل الاراضي مع الاحتلال
Apr ٣٠, ٢٠١٣ ١٩:٢٤ UTC
-
تسيبي ليفني
وكأن لا شيء بوسع العرب أن يقدموه سوى مزيد من التنازل سعياً لتسهيل مهمة عراب التسوية الأمريكي جون كيري هذا من جانب ومن جانب آخر إغراء كيان الاحتلال ليس لمنحهم الأرض بل للعودة إلى مفاوضات يقول الفلسطينيون أنها لم تجلب لهم سوى مزيد من مصادرة الأرض وقتل الإنسان.
فقد منح وفد التسوية العربي الذي تقوده قطر وبإجماع عربي رسمي كيان الاحتلال الصهيوني بلفورد جديد على حساب الأرض الفلسطينية وذلك بعد تعديل ما سمي بمبادرة التسوية العربية وتضمنها الموافقة على مبدأ تبادل الأراضي في إطار اتفاق صهيوني فلسطيني، ما يعني الموافقة على إبقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة تحت السيطرة الصهيونية، بما في ذلك الإبقاء على تقطيع أوصال الضفة وعزل القدس والإمعان أكثر في تهويدها عبر إحاطتها بالمستوطنات.
وقد أثار هذا التنازل غضب الفلسطينيين، فقد انتقدت حركة الجهاد الإسلامي بشدة، استعداد وفد الجامعة العربية لواشنطن لطرح مبادرة تسوية جديدة، تتبنى مخططاً لتبادل الأراضي، وقال البطش: إن وفد الجامعة العربية يجدد التزامه ببلفور عربي جديد لكيان الاحتلال منبثق عن مبادرة التسوية التي تقدم بها العرب في قمة بيروت عام 2002م، مضيفاً هذه المرة العرب الرسميون وفي زمن الربيع العربي بدلاً من الاستقواء بالشعوب في تحرير بيت المقدس أعربوا عن استعدادهم لتبني مخطط تبادل الأراضي في إطار اتفاق صهيوني فلسطيني.
من جانبها، أبدت حماس قلقها العميق إزاء الإمعان في سياسة التنازلات من خلال قبول مبدأ تبادل الأراضي مع الاحتلال، وقالت الحركة في بيان لها: كنا نأمل من الوفد الوزاري العربي أن يطالب واشنطن بالضغط على الاحتلال لوقف الاستيطان على أراضينا المحتلة.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدورها أعربت عن رفضها لموقف وفد الجامعة العربية، بتبادل طفيف للأراضي بشكل متواز ومتشابه واعتبرته ايغالا في دبلوماسية التسول والتوسل لوزراء الخارجية العرب، وأكدت الجبهة أن الشعب الفلسطيني لا ينقصه من يقدم التنازلات باسمه، مشددة انه لم يكلف أحدا هذا الوفد للتبرع بالتنازل عن أراض فلسطينية ولا يمتلك الحق بذلك.
على الجانب الآخر، قوبل موافقة العرب على تعديل المبادرة وتبادل الأراضي الفلسطينية مع الاحتلال بارتياح كبير في أوساط الإدارة الأمريكية التي رأت فيه تسهيل لمهمة وزير خارجيتها جون كيري وخطوة كبيرة إلى الأمام، كما أعرب كيان الاحتلال عن ارتياحه لهذا التعديل، معتبراً أن تعديل المبادرة العربية للتسوية يمثل مزيداً من الإغراء العربي له على حساب حقوق العربي وهو ما يمنح الاحتلال الفرصة أكثر لرفع سقف متطلباته مستغلاً حالة العجز العربية.
وقالت وزيرة العدل الصهيونية تسيبي ليفني وهي المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين: هذه خطوة مهمة بالتأكيد وأرحب بها. وأضافت ليفني أن هذا الامر سيسمح للفلسطينيين، بدخول غرفة (المفاوضات) وتقديم التنازلات اللازمة، حسب تعبيرها.