المصريون ينتفضون في عيد العمال.. ويدشنون حركة «الفقراء اولا»
May ٠١, ٢٠١٣ ١٩:٤٠ UTC
-
القوى الثورية تشارك في مسيرات العمال
من اجل تحسين مستوى المعيشة ورفع الاجور انتفضت القاهرة والمحافظات المصرية في اول عيد للعمال في عهد الرئيس المصري محمد مرسي، وخرج الالاف من عمال مصر رافعين شعار الثورة المصرية (عيش- حرية- عدالة اجتماعية).
(العيش والعدالة الاجتماعية) هما ابسط حقوق عمال مصر والتي من اجلها تفجرت ثورة 25 يناير 2011، لكن العمال يرون ان مطالبهم لم تتحقق بل بالعكس اوضاعهم ازدادت سوءا في ظل غلاء الاسعار وتدني الاجور والرواتب.
وانطلقت المسيرات العمالية من المناطق القريبة من وسط القاهرة باتجاه مجلس الشورى، احتجاجا على تدنب الاوضاع الاقتصادية لعمال مصر، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بزيادة الرواتب ووضع الحد الادنى والاقصى للاجور ووضع خطة عاجلة للقضاء على البطالة وصرف إعانة بطالة للعاطلين.
كما انطلقت التظاهرات والمسيرات العمالية بمشاركة القوى السياسية والثورية في عدة محافظات مصرية منها الغربية والشرقية وسوهاج والسويس والاسكندرية احتجاجاً على تدهور اوضاع المصريين بشكل عام، والعمال بشكل خاص، وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لسياسات الرئيس مرسي ولجماعة الاخوان المسلمين، محذرين من ثورة جياع.
وإلى جانب مطالبهم برفع الاجور، طالب العمال بإصدار قانون الحريات النقابية الذي يضمن للعمال حريتهم النقابية، وإلغاء كل القوانين التي تجرم الإضراب ووقف التعسف ضد العمال، بسبب ممارستهم لنشاطهم النقابي، وإلغاء كل احكام الحبس ضد العمال بسبب ممارسة حقهم في الإضراب، وكذلك تنفيذ احكام القضاء الخاصة بعودة الشركات التي تم خصخصتها للقطاع العام، ووقف السياسات التي تقوم على زيادة الديون وزيادة اعبائها على الشعب المصري، وفي مقدمتها قرض صندوق النقد الدولي والذي تسعى الحكومة المصرية جاهدة للحصول عليه، رغم رفض المعارضة له لما له من آثار مدمرة للاقتصاد المصري، حسب ما تراه قوى المعارضة المصرية.
وتسببت تلك التظاهرات والمسيرات في قطع العديد من الطرق وتوقف حركة القطارات في بعض المحافظات. الرئيس المصري محمد مرسي استبق فاعليات عيد العمال وقام بزيارة لمصنع الحديد والصلب بحلوان، ووجه كلمة للمصريين حاول خلالها إسترداد شعبيته في الشارع المصري والتي افتقدها بسبب الازمات السياسية والاقتصادية التي تُعاني منها مصر منذ إندلاع ثورة يناير وتفاقمت في عهده، وقال مرسى، انه سيكمل مسيرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والذي كان مناصرا للعمال والفلاحينوالطبقات الوسطى.
تصريحات مرسي بشأن استكماله مسيرة عبد الناصر اعتبرها سياسيون بانها محاولة لإستعطاف الشعب المصري من خلال استغلال رصيد الرئيس الراحل الذي كان يحظى بشعبية غير مسبوقة في مصر، لم يحظى بها اى رئيس مصري حتى الان، واعتبر التيار الشعبي إن الرئيس محمد مرسي استشهد بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، للاستفادة من تاريخه المشرف تجاه الفقراء والعمال والطبقة المتوسطة.
كما يرى عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الإشتراكي، ان الرئيس مرسي حرص على توجيه رسائل للعمال من خلال خطابه لهم وبهدف كسب ودهم، خاصة تاكيده على الحفاظ على القطاع العام من الخصخصة، وهي القضية التي شردت الاف العمال في اواخر عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وعانى منها العمال كثيراً.
هذا وقد وطالبت الحركات الثورية والسياسية التي شاركت في الاحتجاجات العمالية، بتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الاجور توزيعا عادلا يتناسب مع الجهد الذي يبذله العامل وساعات العمل وربط الاجر بالاسعار ووضع خطة عاجلة للقضاء على البطالة وتثبيت كل العمالة المؤقتة وإلزام الحكومة بتوفير فرص عمل للشباب، وصرف إعانة بطالة للعاطلين يساوى الحد الادنى للاجور لحين توفير العمل لهم.
كما اعلنت الحركات الثورية والعمالية عن تشكيل جبهة "الفقراء اولا"، والتي ستواصل فعاليات الاحتجاج على مدار شهر مايو، والذي اطلقت عليه شهر العمال، وذلك من اجل التاكيد على حق العمال في وضع حد ادنى واقصى للاجور، وتثبيت العمالة المؤقتة.