الجزائر تحذر من دعوات اعادة النظر لرسم الحدود مع المغرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92383-الجزائر_تحذر_من_دعوات_اعادة_النظر_لرسم_الحدود_مع_المغرب
حذَرت السلطات الجزائرية زعيم "حزب الإستقلال" المغربي، من "الاستفزازات التي تعود عليها ضد الجزائريين" بعد أن دعا إلى شن حملة عسكرية "لاسترجاع منطقة تندوف التي تحتلها الجزائر"، وهي منطقة تقع في جنوب غرب البلد، وترمز إلى نزاع الصحراء الغربية بحكم تواجد مخيمات اللاجئين الصحراويين بها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٤, ٢٠١٣ ١٨:٥٤ UTC
  • علما الجزائر والمغرب
    علما الجزائر والمغرب

حذَرت السلطات الجزائرية زعيم "حزب الإستقلال" المغربي، من "الاستفزازات التي تعود عليها ضد الجزائريين" بعد أن دعا إلى شن حملة عسكرية "لاسترجاع منطقة تندوف التي تحتلها الجزائر"، وهي منطقة تقع في جنوب غرب البلد، وترمز إلى نزاع الصحراء الغربية بحكم تواجد مخيمات اللاجئين الصحراويين بها.



وقال عمار بلاني الناطق باسم الخارجية أمس السبت، إن "التصريحات المنسوبة لأمين عام حزب الاستقلال، خطرة جداً وبالتالي فهي غير مقبولة". وأوضح تصريح بلاني المكتوب، الذي تلقى مراسل "إذاعة طهران" نسخة منه، أن ما جاء على لسان المسؤول الحزبي المغربي حميد شباط "يشكّل انحرافاً خطراً ويعكس تصرفاً لا مسؤولاً، ما يستدعي منا الشجب وبقوة".

وهاجم أمين عام "حزب الاستقلال" الأربعاء الماضي، الجزائر بمناسبة تظاهرة نظمها الحزب بالرباط، وشارك فيها الآلاف من مناضليه، حيث طالب المسؤولين الجزائريين بـ"التخلي عن الاراضي المغربية التي يستعملونها ضدنا". وطالب بـ"استرجاع تندوف وبشار وحاسي بيضة وقنادسة من أيدي السلطة الجزائرية"، وهي مناطق تقع بجنوب غرب الجزائر غير بعيد عن الحدود المغربية.

وتحمل تندوف وحدها رمزية كبيرة، كونها تحتضن الآلآف من اللاجئين الصحراويين، ومسؤولي جبهة بوليساريو التي تتنازع مع المغرب إقليم الصحراء الغربية.

وقال شباط: إن تندوف وبشار "أراض مغربية محتلة من طرف الجزائر"، داعيا إلى "شن حرب لاستعادتها". وتعكس تصريحات شباط موقفا معروفا لدى "حزب الاستقلال"، يعود إلى الأيام الأولى لتأسيسه، يقوم على ما يعرف بـ"مغرب كبير يمتد من نهر السنغال جنوباً إلى غرب الجزائر شرقاً".

وذكر عمار بلاني في رد شديد اللهجة على المسؤول الحزبي المغربي:"إن سيادة الجزائر ووحدتها الترابية وسلامة حدودها لا تقبل أبداً تحت أي مبرر، أن تكون موضع مناورات حزبية أو سياسية من قبيل تلك التي تلغّم المنطقة"، دون توضيح ما يقصد، ولكن يفهم من كلامه أن نزاع الصحراء يستمر بسبب تمسك المغرب بمقترح الحكم الذاتي، فيما تدفع الجزائر باتجاه تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء، تشرف عليه الأمم المتحدة.

وأضاف بلاني: "لقد سبق لهذا المسؤول المغربي أن أطلق تصريحات مشابهة في السابق، ونحذره من مواصلة الاستفزاز والمغامرة بالدعوة إلى إعادة النظر في اتفاق رسم الحدود، التي وقعت عليها الجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية في 15 يونيو (حزيران) 1972، والتي تتضمن خرائط ملحقة بالاتفاق". وأشار بلاني إلى ان الاتفاق بملاحقه تم تسجيله في الأمانة العامة للأمم المتحدة".

وكانت الجزائر اتهمت في 11 من الشهر الماضي، الرباط بـ"استغلال الاوضاع غير المستقرة بمنطقة الساحل لمحاولة إضفاء غموض وبأسلوب يفتقد إلى الحكمة، بهدف تحريف الشرعية الدولية عن مسارها"، في إشارة إلى الصحراء الغربية.

وقال بلاني حينها: "سئلت بخصوص تصريحات أدلى بها الوزير المنتدب للشؤون الخارجية والتعاون المغربي يوسف العمراني، فكان جوابي أن التعبير عن الرغبة في ان تتنكر الجزائر لموقفها المبدئي بخصوص تمكين الشعب الصحراوي، من تقرير مصيره، ستبقى مجرد أمنية".

وكان الوزير المغربي المنتدب للشؤون الخارجية يوسف العمراني، دعا خلال زيارة قام بها إلى الارجنتين مطلع الشهر الماضي، إلى "تغيير موقفها من نزاع الصحراء". وترى الجزائر أن هذا الكلام الصادر عادة عن المغرب، يجعلها طرفاً في النزاع، الذي تراه هي ثنائياً بين الرباط والبوليساريو.

وعرفت علاقات الجزائر والرباط تقارباً خلال العام 2010 على خلفية اتفاق ثنائي، على تبادل زيارات على مستوى وزاري يكون مدخلاً لترتيب ظروف فتح الحدود البرية المغلقة منذ صيف 1994، وهو نفس العام الذي عقدت فيه آخر قمة مغاربية، وكان ذلك في تونس. لكن الزيارات الوزارية توقفت العام الماضي فجأة، بسبب تراشق لفظي من الجانبين سببه الصحراء دائماً.