مع التنازلات العربية.. واشنطن تعد باعتراف عربي بيهودية الدولة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92452-مع_التنازلات_العربية.._واشنطن_تعد_باعتراف_عربي_بيهودية_الدولة
مرة أخرى تحاول حكومة الاحتلال الصهيوني تسويق الوهم لدعاة التسوية ومقدمي المبادرة العربية في شكلها الجديد والتي تقوم على أساس تبادل الأرض الفلسطينية بأرض فلسطينية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٧, ٢٠١٣ ٢٠:٢٠ UTC
  • الاحتلال الصهيوني يواصل في مصادرة الأرض وتهجير ساكنيها لاقامة مستوطناته
    الاحتلال الصهيوني يواصل في مصادرة الأرض وتهجير ساكنيها لاقامة مستوطناته

مرة أخرى تحاول حكومة الاحتلال الصهيوني تسويق الوهم لدعاة التسوية ومقدمي المبادرة العربية في شكلها الجديد والتي تقوم على أساس تبادل الأرض الفلسطينية بأرض فلسطينية.



الحديث هنا عن قرار لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يقضي بتجميد الاستيطان حتى تموز المقبل في مسعى كما قيل لإفساح المجال أمام الجهود الأمريكية لإعادة تحريك مياه التسوية الراكدة والتي يحاول الأمريكان تحريكها عبر جولات مكوكية ولقاءات يقودها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وهي جهود فتح الطريق أمامها تنازلات لجنة المتابعة العربية الجديدة حيث تبنى مبدأ تبادل الأراضي في مبادرة عربية جديدة للتسوية يرى فيها الأمريكان فرصة تاريخية لن تتكرر وان على تل أبيب استغلالها وتقديم بوادر ايجابية مقابل الانجاز التاريخي المتعلق ببقاء المستوطنات في أي تسوية قادمة، موضحة أن المبادرة العربية شكلت غطاء للسلطة الفلسطينية يحول دون اتهامها بالتنازل، وليس هذا فحسب بل إن الإدارة الأمريكية وفي مسعى لإغراء الاحتلال الصهيوني وعدت الأخير بان التنازلات العربية لن تتوقف، وإنها ستدفع باتجاه تلبية مطلب الاحتلال بالحصول على اعتراف عربي بيهودية الدولة.

لكن ما قيل عن قرار لتجميد الاستيطان ورغم عدم تأكيد او نفي هذا القرار من أي مسؤول صهيوني، إلا أن ذلك لم يمنع حكومة الاحتلال الصهيوني من مواصلة سياستها المفضلة في مصادرة الأرض وتهجير ساكنيها، هذا الى جانب الإعلان عن استيطان جديد وعلى الأرض الفلسطينية في الضفة المحتلة، فقد صادقت ما تسمى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست الصهيونية على مذكرة قانون "برافر"، الذي سيؤدي إلى مصادرة مئات آلاف الدونمات وتهجير ما يقارب 35 ألف مواطن عربي من بيوتهم وأراضيهم في النقب.

 واعتبر النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، المصادقة الصهيونية هذه إعلان حرب على المواطنين العرب والنقب، وتمهيداً لجريمة ترانسفير لعشرات آلاف العرب في النقب، وتابع بركة قائلا: إن الحديث يجري عن خطة لنهب أكثر من نصف مليون دونم، هي ما تبقى من مئات آلاف الدونمات التي يملكها العرب منذ أجيال عديدة، إلى جانب تنفيذ ترانسفير، لما بين 30 ألفاً إلى 35 ألف مواطن عربي من أراضيهم وبيوتهم وقراهم.

واعتبر المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، مصادقة الاحتلال على قانون تهجير المواطنين في النقب بمثابة صفعة جديدة لـ"دعاة السلام وأصحاب المبادرة العربية"، وفي الوقت ذاته حذر شهاب من الانسياق وراء إعلان تجميد الاستيطان في مناطق من الضفة المحتلة، وقال شهاب إن هذا القرار هو إعلان حرب جديد على هوية الأرض وتاريخها، مضيفاً ان هذا رد الاحتلال على تمسك الجامعة العربية بمبادرة "السلام".

واعتبرت حركة حماس أنَّ ما يسمى بقانون "برافر" إنما هو محاولة مكشوفة لشرعنة سرقة الأراضي وانتهاك جديد لحقوق الإنسان الفلسطيني، مشيرة إلى أن كل حديث عن المفاوضات إنما هو عبث جديد بمستقبل القضية الفلسطينية، من شأنه التغطية على جرائم الاحتلال ومحاولاته المتواصلة لسرقة وتهويد الأرض والمقدسات.