القضاء السويسري يتهم وزير الدفاع الجزائري الأسبق بارتكاب جرائم حرب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92554-القضاء_السويسري_يتهم_وزير_الدفاع_الجزائري_الأسبق_بارتكاب_جرائم_حرب
أعلن وزير الدفاع الجزائري الأسبق الجنرال خالد نزار، عن خضوعه للاستجواب من طرف النيابة الفدرالية السويسرية مطلع الشهر الجاري، بناء على متابعته من طرف ناشطين جزائريين يقيمان بسويسرا بتهمة "التعذيب". ويواجه الجنرال، الذي يوصف بـ"الناطق باسم الجنرالات رغم تقاعده، شبهة "ارتكاب جرائم ضد الانسانية".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١١, ٢٠١٣ ٢٠:٢٣ UTC
  • خالد نزار: الإسلاميون هم من ارتكبوا المذابح ضد المدنيين ولست انا
    خالد نزار: الإسلاميون هم من ارتكبوا المذابح ضد المدنيين ولست انا

أعلن وزير الدفاع الجزائري الأسبق الجنرال خالد نزار، عن خضوعه للاستجواب من طرف النيابة الفدرالية السويسرية مطلع الشهر الجاري، بناء على متابعته من طرف ناشطين جزائريين يقيمان بسويسرا بتهمة "التعذيب". ويواجه الجنرال، الذي يوصف بـ"الناطق باسم الجنرالات رغم تقاعده، شبهة "ارتكاب جرائم ضد الانسانية".



وقال نزار أمس السبت للموقع الالكتروني "الجزائر الوطنية" الذي يملكه ويسيَره نجله لطفي نزار: أنه سافر يوم 2 مايو (أيار) الحالي إلى سويسرا، بطلب من المدعي العام الفدرالي السويسري "فقد وصلت في الساعة التاسعة إلا ربع صباحاً واستمرت جلسة الاستماع إلى الثالثة والنصف بعد الظهر، وليس من المهم الدخول في تفاصيل ما جرى خلال الجلسة طالما أنه تمت مناقشتها بالتفصيل في جلسة 20 أكتوبر (تشرين الثاني) 2011".

واعتقل نزار بجنيف يوم 20 اكتوبر 2011، بينما كان في رحلة علاج للإقلاع عن التدخين. وتم إبلاغه عندما استجوبه قاضي النيابة الفدرالية، أنه متابع بشأن وقائع "تعذيب واعتقال تعسفي" كان ناشطان إسلاميان ضحية لها مطلع تسعينيات القرن الماضي. وينتمي الناشطان لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، واعتقلا مع المئات من أنصار الحزب بعدما تدخَل الجيش لإلغاء نتائج انتخابات البرلمان التي فازت بها "الجبهة" نهاية 1991. وكان نزار حينها وزيراً للدفاع، وصرَح بأنه يتحمَل مسؤولية إلغاء نتائج الانتخابات. ويقول الناشطان اللاجئان بسويسرا، إنهما تعرضا "للاعتقال التعسفي والتعذيب على أيدي أعوان في الدولة وبأمر من الجنرال نزار".

وجرى استجواب نزار بشبهة ارتكابه جرائم حرب أثناء الحملة التي شنتها الحكومة على الاسلاميين المتطرفين. وتولت منظمة "تريال" السويسرية لحقوق الانسان ومناهضة "الافلات من العقاب"، رفع شكوى نيابة عن الناشطين.

ونفى نزار التهم الموجهة إليه، وقال إنه غير متورط في أية تجاوزات. وذكر للنيابة السويسرية أن "نشطاء  جبهة الانقاذ هم من ارتكبوا مجازر جماعية في حق المدنيين ولست أنا". ونقل عنه قوله للقاضية التي استجوبته: "إذا كنتم ترغبون في معرفة بأي ثمن ما إذا كنتُ قد ساهمتُ بشكل من الأشكال في بعض التجاوزات، فإن وزير الدفاع عند اندلاع حرب مسلحة في أي بلد من البلدان، يتنحى جانباً لترك المجال أمام قائد هيئة الأركان لإتخاذ القرارات. وقائد هيئة الأركان آنذاك، كان محمد العماري".

وتم الافراج عن نزار في أكتوبر 2011 مقابل التعهد بالاستجابة لاستدعاءات لاحقة من القضاء السويسري. وذكر نزار للصحيفة الالكترونية: "عندما وصلني الاستدعاء من سويسرا قررت الذهاب حتى ولو خاطرت باحتمال أن أفقد حريتي في التنقل". واتهم النيابة السويسرية بـ"إظهار تحيَز سياسي واضح". مشيراً إلى أن دفاعه عن نفسه "قضية شرف بالدرجة الأولى"، مشيراً وأن القضية "تبقى مفتوحة لتسليط الضوء على السياق السياسي والقانوني والأمني بالكامل، لتلك الفترة (تسعينيات القرن الماضي) والتأكيد على أدلة البراءة الصادرة ضمن الوثائق والمذكرات التي صدرت بالفعل".

وقال نزار أنه لم يكن يرغب بإعلان استجوابه من طرف القضاء السويسري، "لأن البلد يمرَ بمرحلة حرجة في تاريخه ولأن الجزائريين أكثر قلقاً على مصير بلدهم"، يقصد أن الجزائر كلها مشدودة إلى تطورات مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الموجود بفرنسا للعلاج منذ 15 يوماً ولا يعرف إن كان قادراً على مواصلة الحكم. وذكر الجنرال، الذي كان أحد أصحاب القرار السياسي في البلد، أنه لم يقرر الحديث عن تجدد مشاكله مع القضاء السويسري إلا بعدما تأكد أن صحيفة جزائرية ستتعاطى مع الموضوع، بعدما اتصلت به.