الكيان الصهيوني يلوث مياه سيناء بمخلفاته
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92557-الكيان_الصهيوني_يلوث_مياه_سيناء_بمخلفاته
ليس الارهاب والتهميش وحدهما اللذان يهددان أمن واستقرار سيناء.. هناك عدو آخر، أكثر شراسة لأنه يستهدف صحة أهالي سيناء، حراس بوابة مصر الشرقية، المهددون بالموت بسبب تلوث المياه الجوفية ومياه السواحل المصرية في رفح، والتي أصبحت مستنقعا لمياه الصرف الصحي التي يضخها الكيان الصهيوني باتجاه الحدود المصرية، مما يهدد بكارثة خطرة لسيناء.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١١, ٢٠١٣ ٢٠:٤٩ UTC
  • بركة صرف صحي على حدود مصر مع الاراضي المحتلة
    بركة صرف صحي على حدود مصر مع الاراضي المحتلة

ليس الارهاب والتهميش وحدهما اللذان يهددان أمن واستقرار سيناء.. هناك عدو آخر، أكثر شراسة لأنه يستهدف صحة أهالي سيناء، حراس بوابة مصر الشرقية، المهددون بالموت بسبب تلوث المياه الجوفية ومياه السواحل المصرية في رفح، والتي أصبحت مستنقعا لمياه الصرف الصحي التي يضخها الكيان الصهيوني باتجاه الحدود المصرية، مما يهدد بكارثة خطرة لسيناء.



مشكلة تلوث شواطئ ومياه البحر أمام مدينة رفح المصرية تفاقمت في الفترة الأخيرة، بسبب تعمد الكيان الصهيوني إلقاء مئات الأطنان من مخلفات الصرف الصحي لمستوطنات الأراضي الفلسطينية المحتلة، عند شواطئ مدينة رفح المصرية، مما اضطر سلطات محافظة شمال سيناء إلى حظر الصيد نهائياً في المنطقة بسبب التلوث الذي إثر بشكل خطر على حياة الأسماك والأحياء البحرية التي تعيش فيها.

إن تعرض المنطقة الحدودية المصرية، بأكملها لتأثيرات التلوث الناجمة من مياه الصرف الصحي، التي يدفعها الكيان الصهيوني في البحر المتوسط باتجاه رفح المصرية، دفع أهالي سيناء لإقامة دعاوى قضائية ضد الكيان الصهيوني، لما يواجهونه من حرب بيولوجية، وهو ما قاله المهندس عبد الله الحجاوي الناشط السياسي ورئيس جمعية حماية البيئة بشمال سيناء.

وكشف "الحجاوي"، أن الكيان الصهيوني يضخ أكثر من 120 ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي في البحر المتوسط، عن طريق‏ 3‏ فتحات على البحر الأولى على بعد‏50‏ متراً‏،‏ والثانية على بعد‏130‏ متراً، والثالثة على بعد‏2000‏ متر من خط الحدود الدولية مع مصر‏.

وهو ما أكدت عليه الناشطة السيناوية منى برهوم المقيمة في مدينة رفح والتي تقول إن الكيان الصهيوني لم يكتف بتلويث السواحل المصرية في سيناء بمياه الصرف الصحي، بل أنشأ‏ بركة صرف صحي تقع مباشرة في مواجهة آبار المياة الجوفية التي تتغذى عليها مدينة رفح المصرية على مسافة ‏200‏ متر إلى الشرق من خط الحدود عند العلامة الحدودية رقم‏2‏، لا تبعد سوى كيلو متر واحد عن حدودنا الدولية، وهو ما أدى الى تلوث المخزون الجوفي، الذي يعتمد عليه أهالي سيناء في استخراج مياه الزراعة وتحلية مياه الشرب، وذلك عمداً مع سبق الإصرار، بهدف تدمير البنية التحتية لسيناء، والقضاء على مواردها الطبيعية.

وتوضح منى برهوم، أن مشكلة التلوث التي تعاني منها رفح بسبب الممارسات الصهيونية باتت "أوسع نطاقاً بكثير من مجرد تلوث شواطئ المدينة ومياهها"، فقد طال التلوث هواء المدينة وأجواءها لمسافة تصل إلى أكثر من كيلو متر من الشاطئ، حيث تحاصر الروائح الكريهة والغازات المنبعثة من المخلفات الصلبة والعضوية المتراكمة على الشواطئ آلاف السكان الذين اضطر عدد كبير منهم إلى هجرة منازلهم القريبة من البحر بعد ما ساءت أحوالهم الصحية، خصوصاً الأطفال وكبار السن، أما الذين بقوا فإن الكثير منهم ظهرت عليهم أعراض مرضية مختلفة مثل أمراض الكبد، والإصابات المعوية والطفح والالتهابات الجلدية الشديدة، والتهاب العيون، وصعوبة التنفس وغيرها.

وكشفت منى برهوم، أن الحكومة المصرية أنشات محطتين لتحلية مياه البحر بتكلفة حوالي 100 مليون جنيه، وذلك لسد احتياجات المواطن السيناوي من مياه الشرب، لكن تلك المحطات ستقوم بتحلية مياه البحر الملوثة بالصرف الصحي القادم من الكيان الصهيوني، وهي ما قد تتسبب في إصابة أهالي رفح بأمراض خطرة منها حمى التيفود والفشل الكلوي.