إقتصاد القدس هدف الاحتلال لتهجير المقدسيين من مدينتهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92561-إقتصاد_القدس_هدف_الاحتلال_لتهجير_المقدسيين_من_مدينتهم
تعيش مدينة القدس المحتلة أوضاعاً مأساوية في ظل استمرار السياسة الصهيونية الهادفة إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين من خلال تضييق الخناق عليهم بوسائل مختلفة تدفعهم في جميعها إلى مغادرتها المدينة والهجرة منها، ويكشف تقرير أممي هو الأحدث بعضاً من جوانب هذه السياسة الصهيونية التي تمارسها حكومة الاحتلال في المدينة المقدسة، وهذه المرة على الصعيد الاقتصادي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٠, ٢٠١٣ ٢١:٥٥ UTC
  • القوات الصهيونية تهاجم الفلسطينيين في المسجد الاقصى
    القوات الصهيونية تهاجم الفلسطينيين في المسجد الاقصى

تعيش مدينة القدس المحتلة أوضاعاً مأساوية في ظل استمرار السياسة الصهيونية الهادفة إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين من خلال تضييق الخناق عليهم بوسائل مختلفة تدفعهم في جميعها إلى مغادرتها المدينة والهجرة منها، ويكشف تقرير أممي هو الأحدث بعضاً من جوانب هذه السياسة الصهيونية التي تمارسها حكومة الاحتلال في المدينة المقدسة، وهذه المرة على الصعيد الاقتصادي.



اقتصاد القدس والتدمير الصهيوني

يقول التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: إن نحو 84 % من الأطفال الفلسطينيين في مدينة القدس يعيشون تحت خط الفقر، وأن نسبة الفقر في صفوف الأسر الفلسطينية داخل القدس تزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالمستوطنين.

واستعرض مسؤول الشؤون الاقتصادية العليا في شعبة العولمة واستراتيجيات التنمية في المؤتمر رجا الخالدي تقريراً تناول اقتصاد القدس الشرقية بين "الضم الدائم والعزلة والتفكك". وقال الخالدي: إن التقرير خلص إلى أن "نسبة الفقر بلغت 82 % عام 2010 بين الأطفال الفلسطينيين في القدس الشرقية، ووصلت نسبة الفقر لدى الأسر العربية في المدينة إلى 77 % عام 2010".

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني في القدس الشرقية يواجه حالة من العزلة والقيود المتزايدة، وأن حجم تأثيره تراجع إلى أقل من النصف منذ العام 1993، ولفت التقرير إلى أن اقتصاد القدس الشرقية كان يشكل ما نسبته  15% من الاقتصاد الفلسطيني قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو عام 1993، لكن هذه النسبة تقلصت وفقاً للتقديرات إلى نحو 7 % فقط في السنوات الأخيرة، وأن "جدار الفصل كبد اقتصاد القدس الشرقية خسائر مباشرة تزيد على مليار دولار منذ تم الشروع في بنائه في العام 2003".

ويؤكد المقدسيون، أن حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى إلى تهجير المقدسيون من مدينتهم في مقابل استجلاب المزيد من المستوطنين إليها عبر تقديم الكثير من الامتيازات والخدمات للمستوطنين للعيش في هذه المدينة التي تتطلع حكومة الاحتلال إلى تغيير الواقع الديمغرافي لصالح الكيان الصهيوني وإنهاء أي وجود للفلسطينيين فيها، وصولاً إلى تحويلها إلى مدينة يهودية خالصة تكون عاصمة لما يسمونه دولتهم اليهودية التي يسعون إلى نيل اعتراف عربي رسمي بهذه الدولة كما وعدت بذلك الإدارة الأمريكية بعد أن قدم العرب تنازلاً جديداً من خلال مبادرتهم التي أقرت مبدأ تبادل الأرض الفلسطينية بأرض فلسطينية.

الضفة، مواجهات مستمرة على وقع اقتراب موعد النكبة

إلى ذلك، وفيما يستعد الفلسطينيون لإحياء ذكرى النكبة والتي تصادف في 15 من ايار من كل عام، أعلنت قوات الاحتلال والشرطة الصهيونية رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى بمدينة القدس المحتلة في محيط المسجد الأقصى والمناطق المجاورة له، ومناطق بالضفة الغربية، تحسباً لاندلاع اشتباكات في الذكرى 65 للنكبة التي تعرض لها الفلسطينيون في العام 48 وفيه كان إعلان قيام ما يسمى اليوم بالكيان الصهيوني. وفي الضفة المحتلة حيث تتصاعد المواجهات خصوصاً مع اقتراب موعد ذكرى النكبة الفلسطينية، فقد أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات عنيفة شهدتها مناطق عدة في الضفة تنديداً بسياسات الاحتلال على الأرض الفلسطينية وبحق ساكنيها، هذا الى جانب إحراق مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.
 
وقال المنسق الإعلامي للمقاومة الشعبية في الضفة المحتلة مراد اشتيوي: إن هذه المسيرات تأتي في ظل اقتراب ذكرى النكبة وفي سياق الرد على اقتحام المستوطنين لحرم المسجد الأقصى، مؤكداً أن امن وسلامة القدس الشريف خط أحمر ومحدد لأمن المنطقة بكاملها ولن يقف الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي أمام استمرار هذه الاقتحامات.

الأقصى وتكرار مشهد الحرم الإبراهيمي

ويواصل قطعان المستوطنين بدعوة من الجماعات الصهيونية المتطرفة التي تتلقى الغطاء من المستوى السياسي في كيان الاحتلال مسلسل اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك وباحات في مسعى لفرض السيادة الصهيونية عليه وفرض مشهد ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة على المسجد الأقصى حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى إقرار هذا المشهد، وهو ما كشف عنه بالفعل ما يمسى بمدير "وزارة الأديان" الصهيوني، خلال جلسة برلمانية في "الكنيست" الصهيوني، مشيراً إلى أن وزارته تسعى إلى "تعديل قانون" السماح لليهود بأداء طقوسهم في المسجد الأقصى، من خلال السعي لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين والصهاينة.

ويحذر الفلسطينيون من نية الاحتلال هذه، مؤكدين أن هذا المسعى الصهيوني يمهد للاستفراد بالمسجد الأقصى وصولاً إلى السيطرة عليه بالكامل ومن ثم هدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه، وهو ما يتطلب موقفاً عربياً وإسلامياً جاداً وحقيقياً يضع حداً للصمت المريب الذي يلف الموقف العربي والاسلامي، ويردع الاحتلال عن تمرير المزيد من مخططاته ووقف سياسة التهويد التي بلغت ذروتها في المدينة المقدسة وتحديداً في محيط المسجد الأقصى المبارك.